إيهاب الخطيب

إيهاب الخطيب

التاريخ ينحني للأهلي ويكتب "غالي يا متعب"

نقلا عن العدد الورقي

 

هى أشياء لا تشترى.. :

ذكريات الطفولة بين أخيك وبينك،

حسُّكما - فجأةً - بالرجولةِ،

هذا الحياء الذى يكبت الشوق.. حين تعانقُهُ،

الصمتُ - مبتسمين - لتأنيب أمكما..

وكأنكما

ما تزالان طفلين!

هما حسام غالى وعماد متعب، هما تربية وأخلاق القلعة الحمراء، هما مشهد الصدق والحب والأمل والعطاء، هما بسمة اليوم ودموع الفراق، هما الطفلان، هما الرجلان، بل هما الصديقان، هما ابنا الأهلى الكبيرين، اللذين احتار فيهما التاريخ وهو يسرد ويكتب ويقص ويعدد المواقف المزينة بالأخلاق.

يكتب قصة كأس السوبر، ويؤكد على شارة القيادة، وينحنى أمام هدف دجلة الذى لخّص الكلام وأوصل المعنى بالتمام والكمال، المعنى المراد لا توجد به كلمات تعبر عنه، أو جمل تُخرج إحساس ومشاعر الموقف الذى يلخص مسيرة تربية وأخلاق الأهلى الظاهرة فى مشهد لا يتعدى ثوانى معدودة، يكشف معنى الحب الحقيقى بين أبناء الفريق الواحد، بل ويكشف نقاء وأخلاق الكابيتانو حسام غالى فى العطاء بلا حدود وبدون مقابل من أجل صديق العمر.

ورغم قسوة الظروف والضغوط على اللاعبين لإجبارهما على الاعتزال وإنهاء مسيرتهما مع المارد الأحمر، إلا أن الضغوط لم تشكل على الكابيتانو أى عوائق ليستكمل عطاءه تجاه صديقه وصاحبه.

وبلغة «بحبك يا صاحبى» وبذكريات عمر وجودهما فى الأهلى، أرسل الغالى رسالته إلى متعب وحرم نفسه من هدف سهل ليهدى زميله قبلة الحياة ويعيد له ثقته فى نفسه التى لم يفقدها ولم تفقدها فيه جماهير الأهلى التى تثق دائماً فى القناص متعب.

وعلى مَرّ المشاهد من «السوبر»، إلى شارة القيادة، وأخيراً حتى هدف دجلة، تجد العشق والحب والتفانى، فهما العنوان للتضحية والإيثار، فلا يوجد لاعب كرة يحب لاعباً أكثر منه، إلا حسام غالى، ولا تجد لاعباً يرد التضحية والحب إلا عماد متعب، مهما كانت المشاكل ومهما كانت الأحداث، وأياً ما كانت الظروف، والكل يعلم جيداً موقف اللاعبين داخل الفريق وحالتهما النفسية غير الجيدة والسعادة التى غابت عن وجهيهما نتيجة ما يتعرضان له داخل الفريق، ورغم ذلك لم يخرج اللاعبان عن النص ولم يتفوّه أحدهما بكلمة ضد النادى، ورغم كل ما سبق ما زالا يعطيان الدروس للأجيال وهما يتعرضان لأصعب الظروف، ومع ذلك يتفانيان فى التضحية ليستحقا أن يذكرهما التاريخ فى أنظف الصفحات وأرجل المواقف.. إنه موقف لا يعبر عن الرياضة فقط ولا كرة القدم، إنه موقف يعبر عن الإنسانية المفقودة والرجولة الضائعة.

حسام غالى كابيتانو النادى الأهلى.. لقد وصلت رسالتك دون أن تقصد.

وعماد متعب قناص الأهلى.. ستبقى وحدك الهداف والمُتعب مهما حدث.

كباتن الأهلى الكبار.. أهلاً بكم فى صفحات التاريخ ودروس الأجيال.

استطلاع رأى

  • الوحدة الإماراتي

    الوحدة الإماراتي

  • -

    :

    -

    06:00 PM

    البطولة العربية
  • الفيصلي الأردني

    الفيصلي الأردني

  • بروسيا دورتموند

    بروسيا دورتموند

  • -

    :

    -

    07:30 PM

    مباريات ودية
  • إسبانيول

    إسبانيول

  • الأهلي

    الأهلي

  • -

    :

    -

    09:00 PM

    البطولة العربية
  • نصر حسين داي

    نصر حسين داي