الأحد 05-08-2018 AM 10:30
حوار| عصام عبدالمنعم: مستوى الكرة يتدهور.. ونحتاج إلى إعادة تخطيط المنظومة كلها

عبد المنعم

- الأندية تستغل اللاعبين فى الاستثمار والمكسب وتسند تدريب الناشئين لمدربين متواضعى المستوى

- الناشئون يعانون من قلة الدعم وضعف الإمكانيات 

طالب عصام عبدالمنعم، رئيس اتحاد الكرة السابق، بإعادة هيكلة اتحاد الكرة بالكامل لإنهاء حالة الفوضى التى تعيشها رياضة كرة القدم فى مصر، وقال فى حوار لـ«الوطن» إن رؤساء الأندية يستغلون اللاعبين فى الاستثمار والمكسب فقط، وقال إن الفرق الأولى بالأندية تعتمد بشكل كبير على شراء اللاعبين على الجاهز من أندية أخرى، رغم أن الناشئين هم مستقبل الأندية والمنتخبات، موضحاً أن تطوير مستوى اللاعب الناشئ يعود إلى حلقة مترابطة بين المنزل والمدرسة والنادى ويجب الاعتماد على التربية والتعليم لإقامة دورات لاكتشاف المواهب.. وإلى نص الحوار.

ما رأيك فى مستوى الكرة المصرية فى الفترة الأخيرة؟

- تدهور مستواها، وكان هذا واضحاً خلال مشاركة المنتخب فى كأس العالم بروسيا، والنتائج السلبية التى حققها، رغم أنى توقعت أن يظهر المنتخب بمستوى أفضل من ذلك، لكن كان سيئاً للغاية، ويصنف بأنه الأسوأ على الإطلاق فى البطولة.

ما الاختلاف بين كرة القدم زمان وفى الوقت الراهن؟

- تعتبر لعبة كرة القدم هى اللعبة الشعبية الأولى فى مصر شأنها فى ذلك شأن معظم دول العالم فى اهتمامها ورعايتها وتشجيعها للعبة، انطلاقاً من أهميتها فى تحقيق التلاحم بين الشباب، ومن هذا المنطلق الخاص برعاية الشباب، والارتقاء بمستوى لعبة كرة القدم تهتم الحكومات بدعم الرياضة والحركة الرياضية، وأصبحت هذه الرياضة تختلف عن زمان كثيراً، فى طريقة تفكير المدربين فى إدارة المباريات، واللاعبين من حيث التدريبات والالتزام، ومتابعة الجماهير التى اعتادت فى الماضى على استخدام أعمال الشغب والمفرقعات، ولكن حالياً تعمل الأندية واتحادات كرة القدم على وضع القوانين للحد من ذلك، بجانب أن مكافآت اللاعبين زمان تختلف عن المكافآت الحالية.

لماذا هجومك الشديد على مسئولى اتحاد الكرة؟

- لكون أعضاء هذا الاتحاد لا يجيدون إدارة هذه الرياضة وأساليبها التنظيمية بشكل صحيح، وكيف يقود رئيس الاتحاد هذه المنظومة الكبيرة، وهو لم يتم تسجيله فى أى فريق يلعب بالدرجة الأولى؟ وكيف يدير باقى أعضاء الاتحاد شئون الكرة وهم لا يملكون تاريخاً كبيراً فى هذه اللعبة، وبالتالى يجب عمل ثورة تنظيمية للفوضى التى تعيشها الرياضة المصرية لإعادة هيكلة اتحاد الكرة بالكامل.

ما أبرز الشروط التى يجب توافرها فى أعضاء اتحاد الكرة؟

- أولاً: يجب عدم ترشح من لم يلعب درجة أولى فى الدورى الممتاز لهذه العضوية حتى يكون لديه خبرات تؤهله للعمل بكفاءة، ثانياً: يجب ألا يقل عمر المرشح عن ثلاثين (30) عاماً، ويكون صاحب خبرة لا تقل عن عشر سنوات فى العمل الرياضى الفاعل بالمناصب المحلية، وأن يكون مارس خلالها أعمالاً قيادية، ويتقن اللغة الإنجليزية، ثالثاً: يجب أن يبتعد أعضاء الاتحاد عن الظهور بشكل كبير فى وسائل الإعلام، خاصة بعد أن أصبحنا لا نعرف هل يعمل عضو اتحاد الكرة فى إدارة شئون الكرة، أم مقدماً ومحللاً فى البرامج التليفزيونية بالتليفزيون.

ما رأيك فى مستوى الناشئين فى مصر؟ وهل يوجد تطور ملحوظ عن زمان؟

- أرى أن مستوى الناشئين غير مقبول، ولكن هناك اختلافات كثيرة عن زمان مع التطور الذى حدث فى كرة القدم، ودخول الاستثمار الرياضى، فاللاعب زمان كان يلعب من أجل الهواية وحب اللعبة فقط، أما الآن فيستغل رؤساء الأندية اللاعبين فى الاستثمار والمكسب فقط، ويعتمد الفريق الأول بالأندية بشكل كبير على شراء اللاعبين على الجاهز من أندية أخرى، رغم أن الناشئين هم مستقبل الأندية والمنتخبات، وإذا لم يكن هناك اهتمام بهذه الفئة لن نستطيع أن ننتج منتخباً قادراً على الاستمرار ومواصلة الإنجازات.

كيف يتم تطوير مستوى الناشئين؟

- تطوير مستوى اللاعب الناشئ يعود لحلقة مترابطة بين المنزل والمدرسة والنادى، ويجب الاعتماد على وزارة التربية والتعليم لإقامة دورات لاكتشاف المواهب، ويجب الاستعانة بالخبرات الدولية والاستفادة منها فى الأكاديميات، نظراً لكون الأندية لا يوجد فيها العمل والاجتهاد ولكن تحتاج الكرة المصرية إلى عمل متطور لمصلحة منتخبنا، وهناك أمر مهم وحساس يكمن فى أن اللاعب لا يمكن أن يبرز أو يسلك طرق النجاح ما لم يجد التوجيه السليم والمتابعة المستمرة سواء فى البيت أو فى النادى، حيث يجب أن يوفق اللاعب بين دراسته من جهة وانتظامه من جهة أخرى.

ما العوائق التى قد يواجهها اللاعب الناشئ فى مشواره؟

- قلة الدعم المادى والمعنوى هى من أهم المشاكل التى تواجه طريق اللاعب الناشئ وتحد من مستواه وإبراز موهبته، وكذلك عدم الاهتمام الإعلامى بلا شك يؤثر بشكل كبير على تطور مستوى اللاعب، إضافة إلى عدم وجود المتابعة الجماهيرية، ونلاحظ فى هذه النقطة تحديداً عزوفاً كبيراً من الجماهير عن متابعة مباريات الناشئين، وأيضاً هناك نقطة ذات تأثير بالغ على اللاعب الناشئ وهى عدم وجود كفاءات تدريبية قادرة على صقل مواهبهم بالشكل المطلوب، والملاحظ أن أغلبية الأندية تأتى بمدربين ذوى إمكانيات متواضعة للفرق السنية الصغيرة، وعلى العكس يجب الاهتمام بقطاع البراعم بشكل أكبر.

أخيراً، ما رأيك فى مستوى وزارة الرياضة بعد تولى أشرف صبحى المسئولية؟

- سعيد جداً بتولى الدكتور أشرف صبحى، أستاذ التربية الرياضة بجامعة حلوان، مسئولية الوزارة، فهو على دراية كاملة بما يحدث داخل حقل الرياضة، ولديه رؤية كبيرة لكل ما يحدث من كبيرة وصغيرة داخل مصر.

أخبار قد تعجبك

استطلاع رأى

  • الأهلي

    الأهلي

  • -

    :

    -

    08:00 PM

    الدوري المصري
  • وادي دجلة

    وادي دجلة