الأحد 05-08-2018 AM 10:33
حوار| «أبورجيلة»: اللعبة تحولت إلى سبوبة.. والولاء لمن يدفع أكثر

أبورجيلة

نقلا عن العدد الورقي 

  •  أسعار اللاعبين كارثة.. والثمن الحقيقى لـ«أغلاهم» لا يتجاوز 5 ملايين جنيه

ساهم محمود أبورجيلة، نجم نادى الزمالك الأسبق، وأحد أساطير الكرة المصرية، بشكل كبير فى صناعة تاريخ نادى الزمالك ويعد واحداً من شيوخ المدربين، حيث يمتلك تاريخاً حافلاً بالإنجازات والألقاب، لاعباً ومدرباً، ويمتلك العديد من الأسرار التى تخص القلعة البيضاء، لأنه عشق الزمالك منذ الصغر وتحديداً منذ 58 سنة. «أبورجيلة» كشف فى حوار مع «الوطن» العديد من الحكايات والأسرار التى أزاح عنها الستار لأول مرة وتناول علاقته بنادى الزمالك، وتحدث عن أحوال كرة القدم فى الماضى وحالياً.. إلى نص الحوار.

ما تقييمك لمستوى الكرة وهل نضبت المواهب من الملاعب؟

- المواهب زمان كانت كثيرة والمدير الفنى كان هو المسئول عن كل الأمور داخل الفريق، وحالياً تطورت الكرة وأصبح المدير الفنى له مساعدون كثر، وكل فرد فى الجهاز له دوره المحدد، كما أن الخطط فى الملعب اختلفت، والعلم دخل بشكل كبير فى كرة القدم، فى الماضى كانوا يعتمدون بشكل كبير على المهارة فقط، والفرق كانت تلعب بشكل هجومى وكانت الكرة الدفاعية مختفية أما حالياً فالوضع مختلف تماماً.

وماذا عن الانتماء؟

- الحديث عن الانتماء فى اللعبة حالياً أمر غير واقعى، واللاعبون والأندية يفتقدون عامل الانتماء، الأمر بيزنس بنسبة 100% ومن يتحدث حالياً عن الانتماء فى كرة القدم شخص غير واقعى بالمرة، والانتماء الآن لمن يدفع أكثر، أما فى الماضى فكان الانتماء حقيقياً وموجوداً والكشافون كانوا يكتشفون اللاعبين ويروجونهم للأندية مقابل عشقهم للأندية وليس من أجل المال، والوكلاء حالياً يذهبون باللاعبين للنادى الذى سيدفع أكثر.

وما رأيك فى أسعار اللاعبين حالياً؟

- بصراحة شديدة الأمر زاد على حده، ولا بد من قرارات صارمة من اتحاد الكرة ووزارة الشباب والرياضة، ولو وصل الأمر إلى مجلس النواب للحد من هذه الظاهرة، وللعلم أكثر لاعب فى مصر يستحق خمسة ملايين جنيه، والأسعار الجنونية تخلق مشاكل بين اللاعبين، والفرق تكون هى الضحية، وحرام فيه ناس فى مصر مش لاقية تاكل وهناك لاعبون يحصلون على ملايين الجنيهات، والأمر المثير للدهشة أن من بين هؤلاء اللاعبين من لا يفعلون أى أعمال خيرية ومن الآخر هذه الأسعار كارثة على الكرة المصرية وسبب الدمار.

وهل تعترف بالوساطة والمجاملات فى كرة القدم؟

- بالتأكيد لا.. فاللاعب المميز يجبر أى ناد على ضمه بمستواه داخل الملعب، ولكن حالياً توجد مجاملات، أنا مثلاً مشوارى مع الكرة بدأ وعمرى عشر سنوات، بدأت لعب الكرة فى عابدين وكنت بلعب الكرة الشراب، وكانت هناك دوريات تقيمها منطقة القاهرة وكنت من أسرة فقيرة، وكنا نخوض أغلب هذه المباريات دون لبس حذاء، وفى أحد هذه الدوريات حضر كل من محمد عثمان ومحمد الجندى وكان يطلق عليهما من كشافى كرة القدم، وأعجبا بى فى إحدى المباريات ثم قاما بضمى لناشئى الزمالك وكان عمرى فى ذلك الوقت 15 عاماً، وموهبتى فرضت نفسها والآن المصالح تحكم.

وماذا حدث بعد ذلك؟

- فى عام 1957 نلت إعجاب محمد حسن حلمى وحافظ زقلط فى إحدى مباريات الناشئين، وكانت هناك مباراة مع ناشئى الزمالك وحضر توفيق عبدالله إلى نادى الزمالك وشاهدنى فى المباراة وكان يعمل فى شركة عبداللطيف أبورجيلة، وطلب منى أن ألعب فى دورى الشركات ووافقت لأنه قال إنه هيعينى فى الشركة بمرتب.

وهل الأسرة وقتها وافقت على ممارستك لكرة القدم؟

- والدى كان رجلاً صعباً بمعنى الكلمة وكان رافضاً وبشدة ممارستى لكرة القدم، لأن زمان الكل كان يهتم بالتعليم ولا يهتمون بالكرة، عكس ما يحدث حالياً، فأى ولى أمر حالياً يحلم بأن يكون نجله لاعب كرة، ولكن إخوتى ساعدونى على ذلك وضغطوا عليه بسبب حبهم لكرة القدم، وللعلم أول مباراة شاركت فيها مع الزمالك كانت أمام نادى الترسانة وفاز الزمالك بخمسة أهداف مقابل هدفين.

وهل تتذكر مواقف فعلتها بسبب حبك للكرة؟

- دعنى أقل لك بمنتهى الصراحة إننى كنت أهرب من المدرسة بسبب عشقى للكرة، وبسبب ذلك رسبت سنتين فى الابتدائية، ووقتها قلت لوالدى رحمة الله عليه إننى نجحت ولكنه اكتشف الحقيقة بعد ذلك حينما ذهب إلى المدرسة لإلحاقى بالسنة المقبلة، وكشف له مدير المدرسة الحقيقة ودخلوا فى شجار مع بعض ومن بعدها تركت التعليم واتجهت إلى الكرة.

هل بالفعل تزوجت داخل نادى الزمالك؟

- العديد من لاعبى جيلنا عقدوا قرانهم فى النادى وليس فى فنادق فاخرة مثلما يحدث الآن، وأحيا الحفل 11 من نجوم الطرب بجانب حضور عدد كبير من نجوم الفن ولاعبى الكرة، وفرحى تكلفته لم تتعد 600 جنيه والراحل فريد الأطرش منحنى نقطة 30 جنيهاً أرسلها إلى منزلى بعد الزواج.

وماذا عن قيمة عقدك مع الزمالك حينما كنت تلعب للنادى؟

- كان راتبى الشهرى فى الزمالك ألف جنيه، وكان أحمد رفعت وقتها مدير كرة وحصل على نفس المبلغ، وأنا مدرب كان عقدى مع الزمالك 800 جنيه وأعلى مكافأة حصلت عليها كانت 300 جنيه.

وما تعليقك على خروج المنتخب من المونديال؟

- هذا هو مستوانا الطبيعى لم أتفاجأ مما حدث، وعلى الجميع أن يعلم ذلك، هذا هو مستوانا الفنى داخل الملعب ومن يقول غير ذلك لا يفهم شيئاً، ولكن الخطأ الوحيد كان فى التنظيم وفى الإداريات، فمن العيب أن يكون المعسكر فى روسيا «مفتوح على البحرى» لكل من هب ودب وكان لا بد أن يتم عزل المنتخب عن الزحمة.

وهل كوبر جامل لاعبين بضمهم إلى القائمة؟

- كوبر مدرب ناجح ويحسب له أنه نجح فى الوصول بالمنتخب إلى كأس العالم لكنه لم يطور أداء المنتخب منذ أن تولى المهمة وبالفعل هو ضم ما يقرب من ثمانية لاعبين لم يشاركوا مع أنديتهم ولم يكونوا يستحقون الوجود مع المنتخب ومستوى الكرة الحقيقى كان فى الفترة التى وجد فيها المعلم حسن شحاتة.

من المدرب الأنسب لمنتخب مصر الفترة المقبلة؟

- المدرب الأجنبى حينما يتولى المهمة يكون لديه حصانة كأنه عضو فى مجلس النواب، ولكن حينما يتولى المهمة مدير فنى محلى تتم محاربته بشكل كبير والتقطيع فيه يتم بدون أى داع، وفى حالة الاستقرار على مدرب أجنبى لا بد أن يكون اسماً كبيراً ومعروفاً فى العالم، ولكن فى حالة الاستقرار على مدرب مصرى هناك أكثر من اسم جدير بتولى المهمة، أبرزهم حسام البدرى وحسام حسن وإيهاب جلال وعلى ماهر، ولكن حسن شحاتة هو الأفضل بسبب الخبرات الكبيرة التى يمتلكها.

أخبار قد تعجبك

استطلاع رأى

  • الأهلي

    الأهلي

  • 2

    :

    0

    06:00 PM

    دوري أبطال إفريقيا
  • جيما الإثيوبي

    جيما الإثيوبي