الحوار الكامل| ماهر همام: الأهلى فى «كبوة» ويلزمه إحلال وتجديد.. والدوري «لسه في الملعب»

09:07 ص | الثلاثاء 04 ديسمبر 2018
الحوار الكامل| ماهر همام: الأهلى فى «كبوة» ويلزمه إحلال وتجديد.. والدوري «لسه في الملعب»

ماهر همام

نقلا عن العدد الورقي..

ماهر همام: نحتاج إلى صرخة ثابت البطل.. وكثرة الغيابات أضاعت بطولة أفريقيا.. «الخطيب» سينجح فى مهمة رئاسة النادى.. ومجلس الإدارة يضم كفاءات.. وقادرون على مساعدته للخروج من الأزمة

أحد أبناء جيل البطولات بالنادى الأهلى، والمنتخب الوطنى، شارك محمود الخطيب فى صنع البطولات والانتصارات للقلعة الحمراء، وهو الآن شاهد على ما يحدث فى النادى والفريق الأول.

ماهر همام كابتن الشياطين الحمر السابق، تحدث لـ«الوطن» فى حوار خاص، كشف فيه عن أسباب الكبوة التى يتعرض الفريق حالياً، والسبيل للخروج منها والعودة لسابق عهده مقدماً تقييمه الخاص لمجلس الإدارة فى عامه الأول تحت قيادة الخطيب، وما يحتاجه النادى وفريق الكرة خلال الفترة المقبلة، على مستوى اللاعبين والجهاز الفنى للحفاظ على تاريخه والعودة بطلاً وأمور أخرى داخل الحوار.

حسن حمدى أنقذنا من أزمة مشابهة على يد الزمالك والفريق الحالى فى حاجة إلى 5 صفقات تدعمه بينها صانع ألعاب ومهاجم قوى.. العناصر الموجودة ليست سيئة للغاية.. وأتمنى التعاقد مع مدرب حراس أجنبى

محمد يوسف يعمل بما يُرضى الله.. و«عبدالحفيظ» ابن مخلص للنادى وينقل الخبرة للأجيال الجديدة باحترافية.. وأميل إلى المدرسة الهولندية أو الصربية

بتاريخك الطويل داخل الأهلى كيف ترى المرحلة الصعبة التى يمر بها الفريق حالياً؟

- فى الأندية والمؤسسات الكبيرة، دائماً ما تحدث كبوات وظروف صعبة، وما يمر به الفريق أمر طبيعى، لإعادة التفكير والإحلال والتجديد داخل المؤسسة، وضبط العمل بشكل كامل، والعمل على تحقيق نتائج أكبر وأفضل والانطلاق إلى مناطق بعيدة للغاية من شأنها أن ترفع شأن المؤسسة أو النادى الكبير ليكون بارزاً عن غيره من الأندية.

لكن البعض يصف هذه المرحلة بأنها كبوة كبيرة ولن تمر بسهولة؟

- على الإطلاق، سأحكى لك بعض المواقف الصعبة التى عشناها فى الفريق، شبيهة بالمرحلة الحالية، ففى جيل الثمانينات وتحديداً فى موسم 1981، 1982 أنا ومحمود الخطيب، وحسن حمدى كان وقتها مديراً للكرة، وباقى زملائنا فى الفريق، كنا نمر بفترة صعبة للغاية، وتلقينا الخسارة من الزمالك بهدفين نظيفين سجلهما أحمد عبدالحليم وعبدالرحيم محمد، والفارق مع الغريم التقليدى 8 نقاط، وكانت الأمور صعبة للغاية فى هذا الموسم.

ماذا فعلت الإدارة معكم؟

- عقد حسن حمدى، الذى كان يشغل منصب مدير الكرة وقتها، جلسة حاسمة معنا، وقال لنا التالى، «انتوا عايزين إيه عشان نبقى فاهمين وعارفين هنتعامل إزاى»، وكان ردنا عليه «عايزين الدورى يا كابتن حسن»، فقام بوضع قائمة كاملة بما سيتم عمله خلال الفترة المقبلة، البداية كانت بحضور جميع اللاعبين فى السابعة صباحاً، ومن يتأخر دقيقة واحدة لن يستمر معنا، والخروج من النادى كان فى السابعة مساء أيضاً، خوض المباريات المقبلة كمباريات كؤوس لا يمكن الخسارة فيها تحت أى ظرف.

ماذا حدث فى نهاية الموسم؟

- بفضل توجيهات حسن حمدى نجحنا فى إنهاء الدورى بفارق 8 نقاط عن الزمالك، وحصلنا على لقب الدورى فى المباراة النهائية أمام المحلة وانتهت المباراة وقتها بالتعادل.

هل تتذكر عقبات أخرى؟

- حدثت كبوة أيضاً فى عام 95 عندما كان الألمانى هولمان مديراً فنياً للفريق، وكانت الأمور صعبة للغاية أيضاً، ووقتها كانت الصحافة تتابع باهتمام شديد، وتنقل كل الأخبار وتتابع لحظة بلحظة، لدرجة أن هولمان أكد فى غرفة الملابس أنه لن يفوز بالدورى، وطلب من أحدنا الحديث مع الصحافة لاحتواء الأمر وتهدئة الأمور، فتقدم وقتها ثابت البطل وقال أنا من سأتحدث للصحافة، وفى وقت هذه الأزمة والخسائر قال البطل جملته وصرخته الشهيرة التى ما زالت موجودة حتى الآن «الدورى لسه فى الملعب»، وصرخ معها الجميع وقتها لجرأة البطل.

من وجهة نظرك ما سبب تراجع مستوى فريق الكرة الحالى؟

- كما ذكرت لك، أن تراجع مستوى مؤسسة أو فريق هو شىء طبيعى، ولكن بالنسبة لفريق الكرة الحالى هو ضغوط المباريات والإصابات الكبيرة التى ضربت اللاعبين فى أهم أوقات الموسم، فلا يمكن أن يخوض الفريق نهائى دورى أبطال أفريقيا وسط غيابات تصل إلى 4 أو 5 لاعبين من القوام الأساسى، وهم أحمد فتحى وعلى معلول وجونيور أجايى وأزارو، فنحن لسنا محظوظين أن يغيب هؤلاء اللاعبون فى هذه الفترة الحاسمة من عمر بطولة الدورى ومباراة صعبة فى البطولة العربية بعدها لنجد أنفسنا خارج أهم بطولتين ننافس عليهما.

كم يحتاج الفريق من صفقات جديدة للعودة لسابق عهده؟

- الفريق ليس فى حاجة إلى عدد كبير من اللاعبين الجدد، فالفريق الحالى يضم أفضل مجموعة لاعبين فى الدورى هذا الموسم، وأغلبهم ينضمون للمنتخبين الأول والأولمبى، ووجهة نظرى الفريق يحتاج إلى 4 أو 5 صفقات للتدعيم، ولتحريك المياه الراكدة فقط، فلا بد من مدافع قوى يحمى دفاع الفريق من الهجمات الخطرة، ولاعب جيد أيضاً فى وسط الملعب بمميزات حسام عاشور، وصانع لعب مميز، ومهاجم كبير يتميز بقوة وشراسة المغربى وليد أزارو، مع مجموعة اللاعبين الحالية سيصبح الفريق قوياً للغاية ولن يقف أمامه أحد.

وماذا عن حراسة المرمى؟

- لا تحتاج إلى تدعيم فى الوقت الحالى، فالفريق يضم حارس مصر الأول وهو محمد الشناوى، بجانب شريف إكرامى الذى يتمتع بخبرة كبيرة وحقق الكثير من البطولات مع الفريق، إلى جانب أنه لا يوجد فى الدورى أفضل منهما حتى يتعاقد الأهلى معهم.

لكن بم تفسر تراجع مستوى الشناوى؟

- الشناوى حارس كبير كما ذكرت لك، ويمتلك إمكانيات كبيرة، ويحتاج لتجديد الثقة فيه خلال الفترة المقبلة ليعود كسابق عهده، وإكرامى لا يقل عنه بكل صراحة، ويجب أن نلتمس له العذر بسبب الظروف العائلية التى يمر بها فى الفترة الأخيرة والتى تسيطر على أغلب تفكيره.

ماذا ينقص الشناوى وإكرامى للعودة للتألق؟

- أتمنى أنه فى حالة إنهاء مجلس الإدارة التعاقد مع مدير فنى أجنبى، أن يتم التعاقد مع مدرب حراس مرمى أجنبى، فهى تجربة أتمنى أن يتم العمل بها داخل الأهلى، وأؤيدها بشدة مع كامل احترامى لكل مدربى حراس المرمى زملائى فهذا لا يقلل من شأنهم.

أى المدارس الجديدة التدريبية ترشحها لقيادة الفريق؟

- أنا بطبعى أميل وأفضل تغيير مدارس التدريب مع الفريق الواحد، خاصة فى ظل الطفرة الموجودة حالياً فى وسائل التدريب الخططية الحديثة واختلاف مناخ التدريب نفسه من مدرسة لأخرى، وليس معنى أن الأهلى نجح مع المدرسة المجرية من خلال هيديكوتى، أو البرتغالية من خلال مانويل جوزيه أو الألمانى فايتسا، العودة لنفس تلك المدارس، فالطبيعة تختلف وهناك مدارس تدريبية حديثة قد تتناسب حالياً مع الفريق مثل الهولندية أو الصربية أو الأوروجويانية وتحقق معه النجاحات.

هل من الأفضل بقاء يوسف أو التعاقد مع مدير فنى جديد فى يناير؟

- محمد يوسف ابن من أبناء النادى الأهلى، ويعمل بما يرضى الله، ولا يبخل على الفريق بأى شىء، وقدم كرة رائعة مع الفريق فى عام 2013 ونجح فى التتويج بلقب دورى أبطال أفريقيا، ولكن مسألة اختيار المدير الفنى الجديد خاصة بمجلس الإدارة الحالى برئاسة محمود الخطيب.

كيف ترى دور سيد عبدالحفيظ فى منصب مدير الكرة؟

- سيد عبدالحفيظ أحد أبناء الأهلى المخلصين أيضاً، وهو يقوم بعمله على أكمل وجه وينقل الخبرة التى تعلمها منذ أن كان لاعباً باحترافية شديدة، ووجوده فى هذه الفترة مكسب كبير.

ما نصيحتك للاعبين؟

- نصيحتى للاعبين هى الحفاظ على أنفسهم من خلال التغذية المستمرة، والاستشفاء بشكل مستمر، حيث يساعد ذلك على الجاهزية، بجانب التدريب البدنى بكل قوة للابتعاد عن الإصابات، وعليهم أيضاً أن يعرقوا فى الملعب ويستعيدوا روح الفانلة الحمراء، وأن يضعوا نصب أعينهم أن المباريات المقبلة مباريات كئوس، وإذا فعلوا ذلك سيظهرون بأفضل مستوياتهم ويعودون كسابق عهدهم.

فى ظل كبوة الفريق.. ما تقييمك لمجلس الأهلى برئاسة محمود الخطيب؟

- محمود الخطيب يعشق الأهلى، ويعمل على إسعاد جماهير النادى والأعضاء، كما سبق أن أسعدهم كلاعب محبوب من الجماهير، وكما نجح فى كل المناصب التى شغلها طوال تاريخه داخل النادى الأهلى بعد الاعتزال على المستويين الكروى والإدارى، يريد ويتمنى النجاح كقائد للسفينة الحمراء، وسينجح فى ذلك كما نجح من قبل.

هذا عن الخطيب ماذا عن باقى أعضاء المجلس؟

- باقى أعضاء المجلس يمتلكون خبرة كبيرة للغاية فى الإدارة، وقادرون على النهوض بالأهلى ومساندة الخطيب فى الوصول للمكانة التى يستحقها.