نانسي علي

نانسي علي

أحمد فتحي.. خيانة مشروعة

ما بين تطبيق الاحتراف وتقديم فروض الولاء والانتماء، وقف اللاعب حائراً بين اختيارين أحلاهما مر، هل يختار تأمين مستقبله ومستقبل أسرته، أم يختار أن يكتب اسمه ضمن أساطير ضحت بالملايين ليسطروا أسماءهم بأحرف من ذهب داخل جدران ناديهم ويتحولوا إلى أبطالاً في نظر الجماهير.

منذ أسابيع قليلة أصبحت قضية تجديد أحمد فتحي عقده مع الأهلي هي المانشيت الرئيسي لجميع الأخبار، حتى أنها تنافست مع مستجدات فيروس كورونا ضمن  الأخبار والموضوعات الأكثر متابعة، حيث كانت جماهير القلعة الحمراء بل ومسؤوليه في انتظار قرار الجوكر بالتجديد من عدمه، فهل ينهي اللاعب -الذي قدم الكثير بالقميص الأحمر على مدار 13 عاماً تخللها ثلاث فترات احتراف كان يعود بعدهم إلى بيته مجدداً- مسيرته الكروية داخل القلعة الحمراء، أم يختار الملايين وتأمين مستقبله في آخر عامين أو ثلاثة له في المستطيل الأخضر؟

فتحي الذي استقر على الخيار الأصعب، كان شجاعاً، ليس لأنه ترك النادي الأهلي وتخليد اسمه ضمن أوفياء القلعة الحمراء، بل لأنه كان واضحاً حين طبق الاحتراف بحذافيره، واختار المال الذي اعتبر أنه سيكون أكثر فائدة له من هتافات الجماهير باسمه مستقبلاً واعتباره نموذجاً للانتماء.

"الخيانة المشروعة" يعتبر هذا العنوان هو الأنسب لطريقة رحيل فتحي عن الأهلي، خاصةً بعد بيان القلعة الحمراء الذي تمنى خلاله النادي التوفيق للاعب فيما هو قادم من جهة، وبيان اللاعب من جهة أخرى، والذي أرى أنه كان ذكياً فيه، حيث تمكن من كسب تعاطف بعض الجماهير، بعد تعرضه لحملة هجوم في أعقاب إعلانه الرحيل، والتي اعتبرت خيانة فتحي لـ"الأهلي" مشروعة في عصر الاحتراف.