باسم الصبروتي

باسم الصبروتي

ابن النادي.. "الأندية لا تلد ولا تبيض"

ضجت وسائل الاعلام ومواقع التواصل الإجتماعي خلال اليومين الماضيين بخبر رحيل رمضان صبحي عن الأهلي وانتقاله إلى نادى بيراميدز "الأسيوطي سابقا"، انتشر الخبر على نطاق واسع "تريند" كالنار في الهشيم وبات ونعتت الجماهير إبن النادي بعبارات الخيانة وعدم الانتماء، وعامة "قد تختلف النغمات ولكن في النهاية المقام واحد" والواقع فرض نفسه وأصبح ابن النادي خارج الأسوار.

عزيزى القارئ كرة القدم أصبحت سوقا حرة حلت فيها مبادئ الرأسمالية ولغة المال محل الانتماء والولاء، وهى عبارات "رنانة" يلقيها أغلب اللاعبين خلف ظهورهم أمام الملايين وشاليه الساحل وفيلا التجمع والسيارة الفارهة.

أما بخصوص "ابن النادى" فقد ينهار انتماؤه لناديه ويصبح "الابن الضال" أمام الملايين، والمبرر جاهز "شماعة الاحتراف" وتأمين مستقبله، ابن النادى لم يكن الأول ولن يكون الأخير في حلقات المسلسل وقد سبقه إلى ذلك السبيل عبد الله السعيد وأحمد فتحي وحالتهما قد تختلف عن حالة شريف إكرامي، الذى طلب الرحيل من أجل المشاركة وضيقه من الجلوس علي مقاعد البدلاء.

"عولمة الانتماء" التفكير في جني الأرباح هو السمة السائدة التى تميز عولمة كرة القدم اللعبة الشعبية الأولى في العالم، العولمة التى أجهضت أبناء الأندية وجعلتهم يلهثون وراء المال، فمنذ ذلك الوقت أصبحت الأندية لا تلد ولا حتى تبيض، ويجب أن نأخذ في الاعتبار عوامل العرض والطلب طالما ارتضينا التعامل بنظام اقتصاد السوق المفتوح، فلا داعى للمفاجأة وعليك انتظار المزيد من المفاجآت.

في واقعة مشابهه قام نيمار اللاعب البرازيلي الموهوب بالرحيل عن برشلونة إلى باريس سان جيرمان لأنه أراد أن يكون الأفضل في العالم، وليس ثاني أفضل لاعب في كامب نو بعد ليو ميسي، وفي النهاية لم يحصل على ذلك، أحدث هزه عنيفة في سوق اللاعبين في أوروبا، ووصف لويس فان جال، مدرب مانشيستر يونايتد السابق وقتها، الأمر بأنه "سخيف" و"انعكاس للعالم المجنون الذي نعيش فيه".

السؤال هنا، حجة "نيمار" للانتقال من برشلونة إلى باريس سان جيرمان كانت رغبته في أن يكون رقم واحد وأن ينافس على لقب أفضل لاعب في العالم، فما إذن حجة رمضان صبحي؟ وهو الفتى المدلل في الأهلى! هل لعدم شعوره بوضعه في ناديه؟ أم لأن لغة المال أصبحت هي اللغة الرسمية في عالم كرة القدم، من وجهة نظري "رمضان" فضل ترك نادي عشاقه وجماهيره بالملايين من أجل ملايين أخرى لها مفعول السحر في تغيير معايير الانتماء.

ويؤخذ على "رمضان صبحي" عدم وضوحه من البداية ومراوغته لمسئولي النادى في وقت كان قد حسم موقفه بالرحيل إلى بيراميدز، ما وصفه من -جانب الجماهير- بالخائن والهارب وكلها كلمات معلبة، لا تغني ولا تسمن من جوع لأن الواقع فرض نفسه، وأيام ويظهر ابن النادي بقميص بيراميدز.

من حق رمضان صبحي أن يحلم بتأمين مستقبله فأهل مكة أدرى بشعابها، لكن ليس من حقه اللعب بمشاعر جماهير النادي، وعدم الوضوح في عرض وجهة نظره فيما أقدم عليه من تصرف، أنهى رمضان صبحي أسطورة ابن النادي التي تحطمت على صخرة الملايين في وقت أصيب الانتماء للأندية بالعقم، وأصبح الانتماء للجنيه، عزيزى القارئ "الأندية لا تلد وليس لديها أبناء سوى جماهيرها التى تؤازرها وتقف خلفها بلا مقابل".

استطلاع رأى

  • سموحة

    سموحة

  • 2

    :

    0

    03:00 PM

    الدوري المصري
  • حرس الحدود

    حرس الحدود

  • طلائع الجيش

    طلائع الجيش

  • 0

    :

    1

    05:30 PM

    الدوري المصري
  • الإسماعيلي

    الإسماعيلي

  • الإنتاج الحربي

    الإنتاج الحربي

  • 1

    :

    4

    05:30 PM

    الدوري المصري
  • وادي دجلة

    وادي دجلة

  • فولهام

    فولهام

  • 0

    :

    3

    06:45 PM

    الدوري الإنجليزي
  • أستون فيلا

    أستون فيلا

  • أسوان

    أسوان

  • 0

    :

    1

    08:00 PM

    الدوري المصري
  • المصري البورسعيدي

    المصري البورسعيدي

  • ليفربول

    ليفربول

  • 0

    :

    0

    09:00 PM

    الدوري الإنجليزي
  • أرسنال

    أرسنال