الخطيب ومارادونا: اتفاق في عيد الميلاد والموهبة واختلاف في الأخلاق

10:59 م | الجمعة 30 أكتوبر 2020
الخطيب ومارادونا: اتفاق في عيد الميلاد والموهبة واختلاف في الأخلاق

دييجو مارادونا ومحمود الخطيب

تحل اليوم 30 أكتوبر، ذكرى ميلاد اثنين من أبرز من لعبوا كرة القدم بالقميص رقم 10، على المستوى العالمي والمحلي، وهما الأرجنتيني دييجو أرماندو مارادونا، والمصري محمود الخطيب.

ويتميز الثنائي، بمهارتهما الخاصة، التي سطرت اسمهما في تاريخ كرة القدم، على الصعيد المحلي والقاري، حيث يعتبر البعض أن مارادونا، هو الأفضل في تاريخ الساحرة المستديرة.

بينما يجلس الخطيب، على عرش الكرة المصرية، بعدما دخل قلوب عشاق القلعة الحمراء، وسطر اسمه على صعيد قارة أفريقيا، من أوسع الأبواب، ويكمل اليوم عامه الـ66.

وعلى الصعيد الأفريقي، توج الخطيب، مع الأهلي ببطولة الأندية الأفريقية أبطال الكؤوس 3 مرات، كما فاز بالبطولة الأفريقية أبطال الدوري مرتين.

وسجل الخطيب، العديد من الأهداف التاريخية، لعل أبرزها هدفه بشباك أشانتي كوتوكو الغاني، باستاد القاهرة 1987، بتسديدة صاروخية "على الطاير" شاهدها الحارس وهي تسكن الشباك.

كما يمتلك الخطيب، هدفاً لا ينسى مع منتخب مصر في شباك تونس، في التصفيات المؤهلة لكأس العالم 1978، بعدما استلم الكرة بكعبه بطرية متقنة ليراوغ مدافعي نسور قرطاج، ويسدد الكرة في الشباك.

ولعب الخطيب، مع منتخب مصر في الفترة بين 1975 و1986، وسجل 28 هدفاً وتوج مع الفراعنة بلقب أمم أفريقيا 1986، وأسهم في تأهل المنتخب إلى أولمبياد موسكو 1980.

وعلى الصعيد الفردي، توج الخطيب، بجائزة أفضل لاعب في مصر 6 مرات، وحصد جائزة هداف الدوري المصري مرتين، وتوج بجائزة أفضل لاعب في القارة السمراء عام 1983.

وتمتع "بيبو" طوال مسيرته الكروية بالأخلاق العالية، حيث جرى اختياره كأحد الأعضاء في اللجنة الدولية لـ اللعب النظيف، وذلك تقديراً لمسيرته التي تحصل خلالها على إنذارين فقط، ولم يطرد على الإطلاق، وحصل على وسام الرياضة من الطبقة الثانية عام 1978، بعد دورة الألعاب الأفريقية بالجزائر، من الرئيس السادات، كما منح وسام الرياضة من الطبقة الأولى عام 1982.

مارادونا أيقونة كرة القدم الأرجنتينية واللاتينية 

وعلى الجانب الآخر، يعد الأرجنتيني دييجو أرماندو مارادونا، أيقونة لكرة القدم الأرجنتينية واللاتينية بشكل عام، وأحد أفضل من داعبت أقدامهم كرة القدم على مر التاريخ، ويحتفل اليوم بعيد ميلاده الـ60.

واكتشف مارادونا، موهبته الكروية مبكرًا في سن العاشرة، عندما كان يلعب مع نادي "إستريلا روجا"، وانتقل إلى نادي "بوكا جونيورز" موسم 1981، وحقق معه اللقب المحلي في العام التالي، قبل أن يشارك بأول كأس عالم في تاريخه عام 1982 بإسبانيا، وهي البطولة التي جعلت إدارة نادي برشلونة الإسباني، تفكر في التعاقد معه.

وانتقل إلى فريق برشلونة الإسباني مقابل 7.6 مليون دولار، ليكون أغلى لاعب في العالم بذلك الوقت، وفاز معه ببطولة "كأس إسبانيا" بعد الفوز على ريال مدريد في النهائي من نفس العام، لكن إدارة النادي الكاتالوني لم تقتنع بموهبته، فانتقل في عام 1984، إلى نابولي الإيطالي، مقابل 10 ملايين دولار، ليكون للمرة الثانية أغلى لاعب في العالم، ويظل إلى يومنا هذا اللاعب الوحيد الذي يكسر الرقم القياسي في سوق الانتقالات مرتين في مسيرته.

وبدأت نجومية مارادونا تسطع عبر النادي الذي فاز معه بالعديد من البطولات كان أبرزها: الدوري الإيطالي عامي 1987 و1990- كأس إيطاليا عام 1987- كأس الاتحاد الأوروبي 1989- كأس السوبر الإيطالي 1990.

ويظل الأسطورة الأرجنتينية أرماندو مارادونا، أكثر اللاعبين تعرضا للعنف في نسخة واحدة ببطولة كأس العالم، والذي تعرض لمجموع 53 مخالفة أثناء بطولة كأس العالم 1986، التي أقيمت بالمكسيك، والتي توج بها مارادونا، باللقب على حساب ألمانيا بثلاثة أهداف مقابل هدفين.

وأحرز الأسطورة هدفين في مرمى المنتخب الإنجليزي بدور الثمانية للبطولة، أثارا الجدل خلال القرن الماضي، كان الأول من لمسة يد واضحة في مرمى الحارس العملاق بيتر شيلتون، والثاني هدف تاريخي لقب بـ"هدف القرن"، بعد أن أخد دييجو، الكرة من قبل منتصف الملعب، وراوغ لاعبو المنتخب الإنجليزي ووضع الكرة في المرمى وفاز بأفضل لاعب بالبطولة.

واصل مارادونا تألقه مع منتخب بلاده في كأس العالم بإيطاليا 1990، حيث قاد الأرجنتين إلى الوصول إلى النهائي، قبل أن يسقط أمام الماكينات الألمانية بهدف "بريمة" القاتل من ركلة جزاء، وحاول مارادونا، أن يثبت لجميع منتقديه أنه ما زال قادرًا على العطاء في كأس العالم 1994 بالولايات المتحدة، ولعب مباراتين فقط أمام اليونان وأحرز هدفًا، لكنه لم يسجل أمام نيجيريا، وجرى ترحيله من كأس العالم، بعد أن أثبتت الفحوصات الطبية، تعاطيه لمادة الكوكايين المخدرة، وجرى إقصاؤه من البطولة.

وعانى مارادونا، على مدار مسيرته من تأثير إدمان الكوكايين، حيث تسببت جرعة زائدة في تعرضه لأزمة قلبية عام 2002، ليسافر إلى كوبا، لفترة من أجل تلقي العلاج والتأهيل، وتكرر الأمر ذاته عام 2004، خلال تواجده في مدينة بوينس آيرس.