محمد يحيى

محمد يحيى

شماريخ.. الصفقات المضروبة

نقلا عن العدد الورقي

كل موسم كروى نسمع أحاديث عن الصفقات وانتقالات اللاعبين، فملايين تدفع هنا، وأرقام خيالية تدفع من أندية تبكى أيضاً طوال العام من نقص الدعم وغياب الإمكانيات المادية، فبالتالى قل الاعتماد على قطاعات الناشئين، خاصة فى ناديى القمة الأهلى والزمالك.

هناك أزمة حقيقية فى التعاقد مع نجوم، حتى إن معظم الصفقات المحلية التى أجراها القطبان فى نهاية الموسم الماضى، ومع اقتراب الموسم الحالى من نهايته، أظهرت أنها «صفقات مضروبة»، فالأهلى تعاقد مع ميدو جابر بعد ضجة فى بداية الموسم، وكذلك عمرو السولية وأكرم توفيق، وخطف عمرو بركات من ليرس البلجيكى، وأحمد حمودى من الباطن السعودى، لكن فى النهاية لم يصبح ميدو جابر، أبوتريكة الجديد، و«السولية» لم يشارك إلا مؤخراً، و«أكرم» غير موجود فى الصورة من الأساس، ولا يختلف الأمر كثيراً بالنسبة لـ«بركات»، و«حمودى» يدخل على فترات.

الزمالك لا يختلف كثيراً، فتعاقد مع محمد مجدى من المصرى ولم يشارك على الإطلاق، ومحمد مسعد، القادم من مصر للمقاصة، لم يحصل على أى فرصة طوال الموسم، وضم محمود دونجا بعد صراع مع الأهلى، ولكنه لم يقنع مدربى الأبيض الذين تعاقبوا على قيادة الفريق هذا الموسم، ليحجز مكاناً أساسياً، حسنى فتحى عانى هو الآخر من الإصابات ولم يشارك كثيراً، وعلى فتحى لعب مباراة ونصف فى بداية انتقاله للأبيض ليغيب عن المشهد.

كل تلك الصفقات السابقة، على سبيل المثال لا الحصر، تفتح الباب أمام سؤال واضح وهو: «كيف يتعاقد الأهلى والزمالك تحديداً ويدفعون الملايين فى اللاعبين؟ وعلى أى أساس؟ وهل يتم إجراء اختبارات طبية حقيقية؟».

أجوبة تلك الأسئلة لن تظهر للجماهير بشكل معلن لأنها فى النهاية تبقى محاولات للشو الإعلامى والقدرة على التعاقد مع اللاعبين أكثر من الغريم التقليدى، دون النظر لمدى حاجة الفريق، حتى إن بعض الفرق تتعاقد مع لاعبين فى مراكز ممتلئة فى الأساس، فمثلاً الزمالك ضم محمد مسعد الذى يلعب فى مركز يوجد فيه شيكابالا ومصطفى فتحى وأيمن حفنى وأحمد رفعت ومحمد إبراهيم ولديه على سبيل الإعارة محمود كهربا فى نفس المركز وتم الاعتماد على النيجيرى ستانلى فى نفس المركز، الأمر لا يختلف كثيراً فى الأهلى فهو ضم ميدو جابر كصانع ألعاب وهو لديه لاعبون بحجم وليد سليمان وجونيور أجايى ومؤمن زكريا وكريم نيدفيد، ولديه أحمد الشيخ على قائمة الإعارات.

إذاً المعيار هنا ليس حاجة الفريق، والنقطة الثانية وهى الكشف الطبى على اللاعبين، تحولت قوائم الفرق إلى مستشفى متنقل بلاعبين يأتون للعلاج من الإصابة، دون حساب للطبيب الذى أجرى كشفاً على هؤلاء اللاعبين.

الأزمة لن تنتهى، والصراع مع نهاية الموسم سيكون على لاعب باسم «عمرو مرعى»، فالأهلى والزمالك يطمحان فى ضمه ووقّع هنا واتفق هناك، فى حين أنه لم يسجل سوى سبعة أهداف فقط مع إنبى، وفريقه يحل فى المركز الثانى عشر بجدول الدورى، لكن صراع الشو سيجعل سعره يصل إلى الملايين، الأمر لن يختلف بالنسبة للاعبين بحجم أحمد كابوريا، لاعب المصرى، وأحمد داوودا وحسين الشحات، لاعبى مصر للمقاصة، وسيسعى القطبان لضمهم، ولكن فى النهاية سيدخلون ضمن قائمة الصفقات المضروبة، وذلك ليس تقليلاً من قدراتهم، وإنما لأن إمكانياتهم متطابقة مع قدرات فرقهم وطموحها فى المسابقة، أما القطبان فالأنسب لهما وهو ما لم ولن يحدث بالشكل المطلوب هو الاعتماد على قطاعات الناشئين التى يُنفق عليها ملايين الجنيهات سنوياً، ولا تتم الاستفادة منها.

استطلاع رأى