محمد يحيى

محمد يحيى

مرتضى منصور ابعد.. الصورة تطلع حلوة

نقلا عن العدد الورقي

أسباب وعوامل كثيرة توافرت أمام فريق الزمالك حتى يحقق الفوز على الغريم التقليدى الأهلى فى مباراة القمة، بهدفين لهدف على استاد القاهرة، ليفك عقدة استمرت لأحد عشر عاماً لا يستطيع الأبيض أن يحقق الفوز فيها على الغريم التقليدى بمسابقة الدورى، علماً بأنه فاز عليه فى الكأس خلال تلك السنوات.

اختفاء مرتضى منصور عن المشهد فى هذه المباراة جاء فى مصلحة الزمالك كلياً، وكان هو المكسب الأول للفريق، فالفريق ربنا رحمه من رئيس النادى الأبيض، الذى كان يجتمع باللاعبين ليلة كل مباراة ولم يحدث ذلك قبل القمة، فبالتالى أزال كماً كبيراً من الضغوط النفسية التى كان يتعرض لها اللاعبون فى وجوده.

كما ساهم غياب مرتضى منصور عن المشهد قبل القمة بثلاثة أيام لوجوده فى السعودية لحضور قرعة البطولة العربية، فى توفير الهدوء المناسب للجهاز الفنى بقيادة خالد جلال للعمل فى بيئة صحية، بدلاً من التركيز فى السؤال الدائم قبل كل قمة، أين ستقام المباراة؟ لأن مرتضى كان دائم افتعال الأزمات بسبب مكان القمة، فتارة يعترض على إقامتها فى برج العرب، وأخرى يرفض لعبها فى الجونة، والغريب أنه كان فى النهاية يرضخ ويستسلم ويلعب فى المكان المحدد، ويخرج فريقه مهزوماً فى كل مرة يفتعل فيها تلك الأزمة، فالزمالك فاز على الأهلى فى الكأس مرتين ومرة فى كأس السوبر بضربات الترجيح منذ أن جاء مرتضى رئيساً لنادى الزمالك، كلها لم يفتعل أزمات فى مكان المباراة قبلها، فى حين أنه خسر ست مباريات معظمها اعترض فيها مرتضى على مكان إقامة المباراة قبلها، باستثناء لقاء وحيد كان فى الإمارات بكأس السوبر 2015.

المثير أن مرتضى لم يفطن للضغوط التى يلقيها على الفريق فى كل مباراة، ولن يفطن لها، لأنه مقتنع أنه الوحيد السبب فى انتصارات الزمالك، ويرغب أن يحمّل أى شخص آخر مسئولية الهزائم، فعندما ينال الفريق أى خسارة يلقى التهمة إما على السحر أو التحكيم، أو غيرهما من الحجج وآخرها اللجنة المالية التى عينها وزير الشباب والرياضة بناءً على تعليمات نيابة الأموال العامة، ولكن بعدما فاز الزمالك على الأهلى، ألم تكن اللجنة المالية موجودة؟

يجب أن يدرك رئيس الزمالك أنه لا يصح إلا الصحيح، وأن السبيل الوحيد لعودة الزمالك لوضعه الطبيعى، هو توفير الاستقرار والدعم، بدلاً من البحث الدائم عن أنه يكون هو من يتصدر الصورة، وإذا كانت الصورة هى كل ما يشغلك فعليك بالانتظار والبقاء بعيداً عن الفريق حتى يتحقق الفوز، كما فعلها معك فيريرا من قبل وأبعدك عن الفريق مرغماً، فسمح لك أن تتصور بالدورى والكأس فى 2015، لكن حب فرد العضلات والظهور فى الصورة، أضاع من الزمالك فرصاً ذهبية لحصد عدد أكبر من البطولات، حتى صفقة عبدالله السعيد ضاعت من رئيس الزمالك، لأنه اعتمد على أسلوب فرد العضلات، وقال إنه تعاقد مع صفقة القرن، معتقداً أنه سيخفى الخبر، ولو كان تكتم على الأمر ولم يعلن عنه لكان عبدالله السعيد لاعباً فى الزمالك، وكان بالفعل استحق عنوان صفقة القرن بدلاً من أن ينال صفعة القرن بضياع الصفقة، ليكتمل مسلسل الإخفاق سواء باحتلال المركز الرابع فى الدورى، أو الخروج من بطولة الكونفيدرالية، وعدم القدرة على التأهل للبطولات الأفريقية، اللهم أمل وحيد وهو الفوز بكأس مصر للمشاركة فى الكونفيدرالية، أو انتظار هدايا المنافسين.

الزمالك فاز بالقمة، ولكن خالد جلال استفاد من أخطاء البدرى الكبيرة فى اللقاء، ولكن ما زلت عند رأيى أن اللاعبين الموجودين فى الزمالك حالياً، غالبيتهم أقل من أن يرتدوا قميص الزمالك، وعلى إدارة النادى أن تعتمد بشكل أكبر على أبناء النادى، مع استقدام مدير فنى أجنبى، ثم الابتعاد عن الفريق، وفى النهاية ستحصل على الصورة التى تريدها بالكئوس.

 

للتواصل مع الكاتب

استطلاع رأى

  • مصر

    مصر

  • -

    :

    -

    09:00 PM

    مباريات ودية
  • الكويت

    الكويت