محمد يحيى

محمد يحيى

محمد يحيى يكتب: لماذا ضاعت كرامة مصر الكروية؟

نقلا عن العدد الورقي

عند المقارنة بجيل حسن شحاتة الذى حصد بطولة أفريقيا 3 مرات متتالية ولم يحالفه التوفيق فى الوصول لكأس العالم، كانت سر قوته فى الدورى الممتاز الذى وصل التنافس فيه إلى ذروته مع وجود الجمهور الذى يصنع لاعباً ناضجاً وليس أنصاف اللاعبين الذين نشاهدهم حالياً.

 

 أخطاء جسيمة ارتكبها أعضاء مجلس اتحاد الكرة فى حق الشعب المصرى، بعد الإخفاق الكبير فى كأس العالم، حتى لم نصل لمرتبة التمثيل المشرف، فَكُرة القدم لعبة ورياضة فى النهاية، ولكن الجميع كان سيرفع لك القبعة فى حالة تقديم مستوى يليق باسم منتخب مصر، كما هو الحال مع المغرب التى قدمت مستوى مميزاً، أو السعودية التى تتباهى الآن أنها حصلت على ثلاث نقاط وسيكون لها تصنيف متقدم عن مصر، وحتى لن نستطيع أن نعوض خسارتنا منها لأنها فى قارة أخرى ونقابلها على فترات متباعدة فى البطولات الرسمية، فآخر مواجهة بيننا كانت فى 1999 بالمكسيك فى كأس القارات أى أننا انتظرنا 19 عاماً ولم نستطع أن نعوض خسارتنا بالخمسة.

الكرامة الكروية هنا هى ما أتحدث عنه، والرغبة فى الفوز التى انعدمت عند لاعبى المنتخب فى كأس العالم الجارية حالياً، والتى نتجت عن عدم وجود تخطيط جيد من الاتحاد، وتصدير الجهاز الفنى مبدأ أن كأس العالم للتكريم، بضم لاعبين لا يشاركون مثل شريف إكرامى على حساب محمد عواد، والإصرار على استمرار رمضان صبحى فى الملعب رغم أنه لم يكن يشارك مع ستوك سيتى، وعلى جبر الذى لم يلعب فى مباراة واحدة رسمية مع ويست بروميتش، كل هؤلاء أحبطوا قدرات مقاتل مثل محمد صلاح بذل جهداً كبيراً حتى يستطيع المشاركة فى المونديال، بعد إصابته الصعبة للغاية فى الكتف.

الجميع هاجم الاتحاد على الأخطاء المرتبطة بالتعامل مع المنتخب سواء من اختيار المعسكر أو الإصرار على «كوبر»، أو سفر الفنانين، وغيره من القرارات التى جعلت بعثة المنتخب فى مقدمة الأسوأ إدارياً فى كأس العالم، بين 32 منتخباً، بينهم عدد كبير من المنتخبات يصنفون كأقزام عند مقارنتهم بمنتخب مصر.

لكن السؤال الأهم، هل لدينا مسابقة قادرة على إفراز فريق ينافس فى كأس العالم؟، فهل الدورى المصرى الذى يفوز به الأهلى سنوياً، إلا فى مرات قليلة للبقية يستطيع أن يشكل فريقاً يكون نداً فى كأس العالم؟، الإجابة: لا.

البعض سيقول إن المنتخب يعتمد على المحترفين، ولكن الحقيقة أنه لا يوجد محترف إلا 3 أو 4 لاعبين على الأكثر على رأسهم بالتأكيد «صلاح»، ومحمد الننى، وأحمد حجازى، البقية ما هم إلا كمالة عدد، ولكن البعض سيعترض ويقول لك عمرو وردة وتريزيجيه، ولكن لكى نكون واقعيين عمرو وردة يتألق فى الدورى اليونانى الذى لم يصل منتخب بلدها أصلاً إلى كأس العالم، وتريزيجيه يلعب فى تركيا ولم تتأهل أيضاً للمونديال، وتركه أندرلخت البلجيكى بسهولة، فهل المسئولون فى أحد أكبر أندية بلجيكا بالسذاجة لكى يتركوا تريزيجيه بمبلغ هزيل (2.5 مليون دولار)؟.

هذه هى الحقيقة التى نخشى أن نواجهها، وعند المقارنة بجيل حسن شحاتة الذى حصد بطولة أفريقيا 3 مرات متتالية ولم يحالفه التوفيق فى الوصول لكأس العالم، كانت سر قوته فى الدورى الممتاز الذى وصل التنافس فيه إلى ذروته مع وجود الجمهور الذى يصنع لاعباً ناضجاً وليس أنصاف اللاعبين الذين نشاهدهم حالياً.

الحل فى دورى قوى بجماهير يفرز لاعبين كاملين ناضجين قادرين على ارتداء قميص منتخب مصر، بدلاً من اللاعبين الذين يظهرون كفقاعة ويختفون فجأة فى المباريات الكبيرة.

 

للتواصل مع الكاتب

استطلاع رأى

  • السعودية

    السعودية

  • -

    :

    -

    03:45 PM

    مباريات ودية
  • الإمارات

    الإمارات

  • النمسا

    النمسا

  • -

    :

    -

    09:45 PM

    تصفيات يورو 2020
  • بولندا

    بولندا

  • بلجيكا

    بلجيكا

  • -

    :

    -

    09:45 PM

    تصفيات يورو 2020
  • روسيا

    روسيا

  • كرواتيا

    كرواتيا

  • -

    :

    -

    09:45 PM

    تصفيات يورو 2020
  • إذربيجان

    إذربيجان