الإثنين 24-09-2018 AM 03:33
د. محمد صلاح البدرى يكتب: «كارتيرون».. الذى لم يأتِ بعد!!

د. محمد صلاح البدرى

لدىّ يقين واضح لا أعرف له سبباً أن طالعى يرتبط ارتباطاً شرطياً بالنادى الأهلى.. أو تحديداً بحالته الفنية ومستوى أدائه فى مبارياته التى يلعبها فى كل البطولات..!

لا أصادف حظاً حسناً حينما يخسر.. ولا تطرق السعادة بابى إن ظهر ضعيفاً مفككاً..!

لا أعرف إن كان الأمر يتعلق بى وحدى، أم يتجاوز إلى باقى مشجعيه.. ولكننى أثق بتلك الحقيقة التى أشعر بها..

الأمر يحمل غروراً وأنانية لا شك فيهما.. ولمَ لا؟.. فكلنا نمتاز بتلك الأنانية.. حين نشعر بأننا أبطال لفيلمنا الأوحد فى هذه الحياة.. وكل من حولنا يؤدون أدواراً ثانوية..!

والدلالات كلها تشير إلى صحة ظنى.. متى خسر مشروعى التجارى الوحيد الذى حاولت إقامته؟.. إنه نفس العام الذى خسر فيه الأهلى بطولة الدورى منذ سنوات على يد إنبى فى آخر مباراة!!

والعكس صحيح أيضاً.. فانتصارات الأهلى تبعث بداخلى طاقة إيجابية.. ربما لا أحصل عليها من أى موقف آخر.. ويبدأ بعدها حظى الحسن فى مرافقتى.. فيتسع الرزق.. وتتوالى انتصاراتى الشخصية الصغيرة.. وكأن ذلك الكيان قد تحول من فريق لكرة القدم إلى ذلك «القرين» الذى تخبرنا به الأساطير الهندية القديمة!!

الصور السابقة قد تعكس لك مدى حرصى على مستقبل ذلك النادى العظيم.. وفريقه الكروى الأول بشكل خاص.. ويفسر اهتمامى بالمدير الفنى الجديد للفريق.. والذى أعتقد أن تساؤلات كثيرة تدور حوله بعد أكثر من مائة يوم على وجوده على رأس الجهاز الفنى!!

فى البداية، ينبغى أن نعترف بأنه مدرب محظوظ.. نعم، هو محظوظ إلى أقصى درجة.. نتائجه كلها تشير إلى ذلك.. فلم يخسر الفريق معه فى الدورى الممتاز منذ قدومه.. ونجح فى العبور من مجموعته فى دورى الأبطال كأول المجموعة.. بل وتأهل فعلياً للدور قبل النهائى بعد أداء اعتمد على مهارات اللاعبين الفردية، التى جعلته يفوز برباعية مطمئنة أمام حوريا الغينى العشوائى!!

والحقيقة أن تلك النتائج كفيلة أن تجعل الكثيرين يشيدون به.. وتجعل أى محاولة لانتقاد عشوائيته فى الملعب تقابل برفض واستنكار.. بل إن بدايته مع الأهلى هى الأفضل من بين كل المدربين الأجانب الذين تولوا هذا المنصب عبر عقود.. ولكن محبى وعشاق هذا النادى ممن يفهمون فى كرة القدم لهم حتماً رأى آخر..!

الأمر لا يحتاج أن تكون خبيراً فى كرة القدم، لتدرك أن الفرنسى لم يصل بعد.. لا يمكنك أن تشعر ببصمة له مع الفريق.. لم ينفذ عبر مبارياته الأخيرة أى نوع من الجمل التكتيكية الجديدة، اللهم إلا الجمل المحفوظة منذ عهد حسام البدرى.

لم يكتشف أحد من اللاعبين نفسه معه.. لم يجدد فى أسلوب الضغط أو الدفاع.. بل أكاد أجزم أن الفريق لم يحرز هدفاً واحداً بجملة تكتيكية منذ بداية الموسم وحتى الآن!!

ربما كانت هناك مشكلة حقيقية تواجه أى مدرب أجنبى جديد للأهلى خلال الألفية الثالثة.. وهى أن الجميع يقارنه بالساحر مانويل جوزيه..

الجميع ينتظر منه نوعاً معيناً من الجمل والخطط.. ينتظر أسلوب لعب لم ولن يتكرر فى رأيى فى تاريخ هذا النادى العريق الذى نعشقه إلا مع هذا الثعلب العجوز..!

إنه مدرب تقليدى للغاية.. مدرب يصلح لتدريب أحد فرق الدورى الممتاز المصرى بامتياز.. بل وربما ينجح فى الفوز بهذا الفريق على الزمالك مثلاً باعتباره التحدى الأقرب لكل فرق الدورى المصرى.. ولكنه حتماً لا يصلح بهذا الفكر العقيم لتدريب فريق بحجم وطموح النادى الأهلى.. أو إنه -وكما أشعر وجماهير النادى كلها- لم يأتِ بعد!!!

أخبار قد تعجبك

استطلاع رأى

  • المقاولون العرب

    المقاولون العرب

  • 3

    :

    0

    02:45 PM

    الدوري المصري
  • بتروجيت

    بتروجيت

  • المصري البورسعيدي

    المصري البورسعيدي

  • 1

    :

    1

    05:00 PM

    الدوري المصري
  • الداخلية

    الداخلية

  • بيراميدز

    بيراميدز

  • 1

    :

    0

    07:30 PM

    الدوري المصري
  • حرس الحدود

    حرس الحدود