صفقات كبيرة وأداء متواضع.. سولشاير ولامبارد «وجهان لعملة واحدة»

02:14 م | الأحد 26 سبتمبر 2021
صفقات كبيرة وأداء متواضع.. سولشاير ولامبارد «وجهان لعملة واحدة»

سولشاير ولامبارد.. وجهان لعملة واحدة

أثار سقوط مانشستر يونايتد أمام ضيفه أستون فيلا بهدف نظيف، أمس، في الجولة السادسة من الدوري الإنجليزي؛ حالة من الجدل بين جماهير مانشستر يونايتد خاصة، وكرة القدم عامة، لتتساءل ماذا ينقص النرويجي أولي جونار سولشاير مدرب «مان يونايتد» لينجح الفريق في تقديم أداء جيد؟

آمال جماهيرية كبيرة حطمها فرانك لامبارد

موقف سولشاير الحالي، يعيد للأذهان فترة فرانك لامبارد مع فريقه السابق تشيلسي الإنجليزي، فالأخير تولى مسؤولية أحد فرق الشباب لنادي تشيلسي، قبل أن يبدأ مرحلته التدريبية كرجل أول في الجهاز الفني، عندما تولى تدريب نادي ديربي كاونتي بدوري الدرجة الثانية الإنجليزي، قدم خلالها لامبارد عروضا جيدة في موسمه الأول مع الفريق، ونجح في قيادة ديربي كاونتي للعب في الأدوار الفاصلة المؤهلة للدوري الإنجليزي الممتاز، ولكنه خسر من أستون فيلا.

أداء لامبارد مع ديربي كاونتي نجح في جذب أنظار الـ«بلوز» للتعاقد معه، خلفا للمدرب الإيطالي ماوريسيو ساري، وحملت تلك الخطوة آمالا كبيرة بين جماهير النادي اللندني، فلامبارد لم يكن المدرب الجيد فقط في تخيلهم، وإنما كان أسطورة لدى النادي كلاعب أيضا.

صفقات جيدة للفريق اللندني لم يحسن استغلالها

نجح لامبارد في إبرام عدة صفقات مميزة خلال فترته مع تشيلسي، وأصبح أغلبهم أعمدة الفريق الأساسي حاليا تحت قيادة الألماني توماس توخيل، فتمكن من جلب كاي هافيرتز من باير ليفركوزن، وتيمو فيرنر من لايبزيج، وبن تشيلويل من ليستر سيتي، وحكيم زياش، وإدوارد ميندي حارس حارس ستاد رين، وتياجو سيلفا لاعب باريس سان جيرمان، ليصنع لامبارد وقتها فريقا بأسماء قوية، من شأنها إعادة تشيلسي مرة أخرى، خاصة بعد فترة غير موفقة للفريق تحت قيادة ساري.

ولكن جاءت الرياح بما لا تشتهي السفن، فافتتح الفريق اللندني موسمه الأول تحت قيادة لامبارد، بالخسارة من مانشستر يونايتد برباعية نظيفة، وفشل بعدها في تحقيق السوبر الأوروبي بعد الخسارة بركلات الترجيح أمام ليفربول الإنجليزي، واستمر مستوى الفريق في الانخفاض، حتى أنهى موسمه الأول في المركز الرابع بالدوري الإنجليزي، وخرج من دوري أبطال أوروبا مبكرا، بعد خسارته في ربع النهائي أمام بايرن ميونخ، بنتيجة 7-1 بمجموع اللقاءين، وخسر لقب كأس الاتحاد الإنجليزي، عقب هزيمته في الدور النهائي أمام أرسنال بنتيجة 2-1.

لينتهي الموسم الأول بفشل ذريع للمدرب الشاب، ولم تختلف بداية موسمه الثاني عن الموسم الأول، فبدا الفريق في حالة انخفاض للمستوى، وتذبذب في النتائج، حتى أعلن نادي تشيلسي في شهر يناير من العام الحالي، إقالة مدربه فرانك لامبارد من تدريب الفريق، وأعلن بعدها التعاقد مع توماس توخيل، مدرب باريس سان جيرمان السابق، لقيادة الفريق، لتنتهي مسيرة لامبارد مع تشيلسي سريعا.

سولشاير ولامبارد.. المواقف تتشابه

الموقف يتشابه إلى حد كبير، فبعد رحيل جوزيه مورينيو عن قيادة مانشستر يونايتد، تعاقد النادي مع لاعبه ومدرب نادي مولده النرويجي سابقا، أولي سولشاير، لقيادة الفريق مؤقتا، حتى البحث عن مدرب بديل للبرتغالي، ولكن جاءت «ريمونتادا» باريس سان جيرمان، لتقنع الإدارة بالإبقاء على سولشاير كمدرب للفريق، بعد أن نجح في تحقيق المفاجأة الكبرى، وإقصاء العملاق الباريسي.

قاد سولشاير «الشياطين الحمر» نحو 3 سنوات حتى الآن، أبرم خلالها المدرب النرويجي العديد من الصفقات للفريق، لعل أبرزها الصفقات التي تعاقد معها خلال فترة الانتقالات الصيفية هذا الموسم، عندما أعاد أسطورة الفريق كريستيانو رونالدو، وتعاقد مع الإنجليزي الشاب جادون سانشو، والمدافع الفرنسي رافاييل فاران، لتصبح قائمة الفريق حاليا من بين أقوى قوائم الفرق في انجلترا وأوروبا، ولكن كل هذا بدون فائدة حتى الآن، فأداء الفريق حتى الآن لا ينذر بالخير.

تساؤلات عديدة حول مصير سولشاير مع مانشستر يونايتد

فماذا ينقص سولشاير لقيادة مانشستر يونايتد إلى تقديم عروض قوية والعودة للفوز بأول بطولة للفريق منذ 4 سنوات؟ وهل من الممكن أن يتخذ الـ«جلايزرز» قرارا بإقالة سولشاير مثلما فعل نظائرهم في تشيلسي وإسناد مهمة تدريب الفريق لمدرب ينجح في استغلال قائمة الفريق المميزة في الفترة الحالية؟