أوسكار رويز
أسدل الاتحاد المصري لكرة القدم الستار رسميا على حقبة «الخبير الأجنبي» في إدارة منظومة التحكيم، بعدما وجه الشكر للكولومبي أوسكار رويز ولجنته الفنية مع نهاية عقده، مقرراً إسناد المهمة مؤقتاً لإدارة الحكام الوطنية لتسيير الأعمال لحين إعادة التشكيل الإداري الجديد قبل نهاية شهر يوليو الجاري.
هذا القرار لم يكن مجرد إجراء روتيني بنهاية عقد، بل هو إعلان رسمي عن تراجع الجبلاية عن فكرة «الخواجة» وعودة الاستعانة بالخبرات الوطنية كحل حتمي لوقف الأزمات والصدامات العنيفة التي ضربت المسابقات المحلية والمؤسسة التحكيمية من الداخل في الآونة الأخيرة.
البداية كانت مع الإنجليزي مارك كلاتنبرج الذي اتسمت فترته بالرحيل المفاجئ والأزمات الإعلامية المتلاحقة، تلاه البرتغالي فيتور بيريرا الذي دخل في صراعات مباشرة مع الحكام والمسؤولين بسبب تصنيفاته المثيرة للجدل داخل لجنة الحكام، وصولاً إلى الكولومبي أوسكار رويز الذي فجر أكثر من أزمة كارثية هزت أركان التحكيم المصري خلال الموسم الماضي.. وفي التقرير التالي نرصد أبرز أزمات رويز خلال الفترة الماضية:

المحطة الأبرز والأكثر سخونة التي عجلت برحيل أوسكار رويز كانت مباراة الأهلي وسيراميكا كليوباترا في الدوري الممتاز (التي انتهت بالتعادل الإيجابي 1-1 في أبريل 2026).
المواجهة التي شهدت حالة جدلية صارخة تمثلت في عدم احتساب ركلة جزاء لصالح النادي الأهلي إثر لمسة يد واضحة على مدافع سيراميكا.
ورغم غضب الإدارة الحمراء العارم، خرج رويز بفيديو توضيحي رسمي دافع فيه عن قرار حكم الساحة محمود وفا مستعيناً بحالات مشابهة في الكرة النسائية العالمية، ليؤكد أن وضعية اليد كانت طبيعية ولا تستوجب ركلة جزاء.
وهو التبرير الذي لم يلقى قبولاً لدى الشارع الرياضي المصري واعتبر محاولة مستفزة للتغطية على خطأ تحكيمي فج.
ولم تقف أزمة مباراة سيراميكا عند حدود الجدل الجماهيري، بل تحولت إلى حرب تصفية حسابات داخلية قادها أوسكار رويز ضد الحكم الدولي المخضرم محمود عاشور الذي تولى تقنية الفيديو «VAR» في تلك المباراة.
رويز قدم مذكرة رسمية سرية ومباشرة إلى رئيس الاتحاد هاني أبو ريدة، أدان فيها عاشور بحدة ووصفه بـ الحكم السيئ، محملاً إياه المسؤولية الكاملة عن توريط حكم الساحة الشاب محمود وفا في قرارات اللقاء.
التقرير لم يتوقف عند ذلك، بل امتد لفتح ملفات قديمة لعاشور في بطولات خارجية رفقة الحكم أمين عمر، وهو ما اعتبره الوسط الرياضي والتحكيمي محاولة من الكولومبي للتنصل من مسؤولية تراجع التحكيم عبر تقديم كبش فداء من الحكام الكبار والمشهود لهم بالكفاءة القارية والدولية.
هذا الصدام العنيف مع حكام النخبة تسبب في خلق صدع في صفوف اللجنة وخلف انقسام داخلي غير مسبوق عجز رويز عن احتوائه.
وواصل رويز أزماته ع الحكام داخل جدران الجبلاية عقب إعلانه معايير اختيار «القائمة الدولية» لعام 2026.
واتهم الحكام رئيس اللجنة صراحةً بتغليب المصالح وتصفية الحسابات الشخصية، بعدما أطاح بأسماء رنانة وأصحاب خبرات قارية كبرى مثل محمود البنا، وسامي هلهل، وأحمد الغندور، دافعاً بوجوه شابة تفتقد للخبرة الدولية.
هذا الاستبعاد الممنهج دفع عدداً من كبار الحكام للتقدم بشكاوى جماعية رسمية لمجلس الإدارة برئاسة هاني أبو ريدة، في حين فضل البعض الأخر مثل محمد الحنفي وأحمد الصباحي الاعتزال ووضع حدًا لمصيرتهم في ظل هذه الفوضى.
تعليقات الفيسبوك