أحمد رفعت
نقلا عن العدد الورقي
استيقظت الجماهير المصرية بشكل عام، والزملكاوية بشكل خاص، على خبر صادم، بوفاة واحد من أساطير الكرة المصرية، الذى كتب اسمه بأحرف من ذهب فى تاريخ القلعة البيضاء، ليكتب نهاية مسيرة حافلة بالإنجازات، سواء كلاعب ضمن صفوف الأبيض أو مدرباً له.
أحمد رفعت، الذى بدأ يداعب كرة القدم وهو فى سن الخامسة، حين كان يلعب «الكرة الشراب» فى شوارع حى بولاق الذى تربّى داخله، حتى أتم عامه العاشر، قبل أن يصطحبه والده الذى كان يعمل إدارياً بنادى الزمالك للانضمام إلى مدرسة الكرة بالقلعة البيضاء، لم يكن يعرف حينها أنه سيكون أحد أبرز عناصر الجيل الذهبى للزمالك فى فترة الستينات، إلى جانب أسماء لمعت فى سماء الكرة المصرية، على رأسهم محمود أبورجيلة وحمادة إمام ونبيل نصير. بعد مسيرة ناجحة كروياً حقق خلالها «رفعت» الكثير من الإنجازات على رأسها التتويج ببطولة الدورى مرتين متتاليتين، والحصول على وسام الرياضة عام 1966 من الرئيس الراحل جمال عبدالناصر، ليتّجه إلى عالم التدريب، الذى لم يختلف كثيراً عن مسيرته الكروية الحافلة، حيث أصبح أحد أهم المدربين فى مصر منذ سنوات بعيدة. لم يكن الأسطورة الزملكاوية الذى رحل أمس، عن عمر يناهز الـ75 عاماً، مجرد مدرب، بل كان أحد صنّاع مدرسة الفن والهندسة، حيث اكتشف الكثير من المواهب بالفريق خلال سنوات كثيرة، كما حقق الكثير من الإنجازات فى قيادة ناديه الذى تربّى بين جدرانه كمدرب، أبرزها بطولة أفريقيا للأندية أبطال الدورى، والسوبر الأفريقى، والبطولة الآفروآسيوية، كما كان له الكثير من التجارب التدريبية المحلية والعربية حيث قاد أندية الشارقة الإماراتى والجيش والمجد السوريين والخليج السعودى والوحدة والمالكين فى البحرين والمريخ السودانى، والمصرى والسويس والمقاولون، فضلاً عن توليه مسئولية منتخب سوريا قبل أن يخوض رحلة مع المنتخبات المصرية المختلفة، حيث كان أبرز إنجازاته الفوز بالبطولة الأفريقية مع المنتخب الأول عام 1986، كمدرب مع الإنجليزى مايكل سميث. «حب الفريق» هكذا كشف «رفعت» الوصفة السحرية التى كوّنت الجيل الذهبى للزمالك حينما كان لاعباً، وبالحب ذاته هو الذى ودعته به جماهير مصر، مخلدة ذكراه، كأحد أهم أصحاب البصمات الذهبية فى تاريخ الكرة المصرية.
تعليقات الفيسبوك