كالديرون
طلب الكولومبي دييجو كالديرون مهاجم فريق الكرة الأول بالنادى الإسماعيلي، الحصول على الجنسية المصرية، وذلك للمشاركة في مونديال روسيا رفقة الفراعنة .
وقال إبراهيم فارس عضو مجلس إدارة نادي الإسماعيلي فى تصريحات إذاعية ، أن اللاعب الكولمبي كالديرون قد طلب الحصول على الجنسية المصرية من أجل المشاركة مع منتخب الفراعنة بالمونديال الروسي.
كما أكد فارس أن كالديرون ليس للبيع و سيواصل مع الدراويش لنهاية الموسم، بعدما ساهم في تصدر الدراويش لجدول ترتيب الدوري و بات محل اهتمام عدة فرق مصرية و عربية .
ودخل مسئولو النادي في مفاوضات جادة مع المهاجم الكولومبى، لتمديد تعاقده مع النادي، والذي سينتهى مع الموسم الجاري .
وأحرز كالديرون 9 اهداف بقميص الإسماعيلي ، ليحتل المركز الثالث بقائمة هدافى الدورى الممتاز بفارق هدفين عن جون انطوى المتصدر.
ولايزال المنتخب الوطنى يعانى من أزمة فى خط الهجوم، رغم محاولات هيكتور كوبر، المدير الفنى للفراعنة، للبحث عن مهاجمين جدد لقيادة الفراعنة، ومنح الفرصة لنجوم جدد من اجل شغل الفراغ بهذا المركز، فهل توافق الجبلاية على طلب كالديرون ؟!.
نبذة عن تاريخ التجنيس الرياضي
التجنيس ظاهرة بشرية تاريخية، تختلف مناحيها باختلاف العصور، فعرفت البشرية تاريخاً في تجنيس الشعراء والأدباء، وتجنيس الفلاسفة والفقهاء، وتجنيس المقاتلين والمحاربين، وتجنيس العلماء والمهندسين والأطباء، مع اختلاف طريقة التجنيس عبر العصور. ولو لم يكن هناك ما يسمى جواز سفر، لكن اشتركت كل هذه الظواهر بأمر واحد، "تعزيز المجتمع وقدراته."
وظهر مفهوم التجنيس القائم على منح جنسية وجواز سفر في العقد الثاني من القرن العشرين، وذلك نتيجة الحرب العالمية الأولى، التي تحركت على إثرها فئات كبيرة من البشر عبر الحدود كلاجئين، مما اضطر الدول التي استقبلتهم لتنظيم أمورهم وجعل إقامتهم قانونية.
الدول المتفوقة برياضة معينة كانت تدفع الثمن بعض نجومها عبر تاريخ التجنيس الرياضي، وذلك بسبب شدة المنافسة في بلادهم لتمثيل منتخبهم، ولأن العالم يستهدفهم، فتجد مثلاً أن كثيراً من جنوب الأفريقيين (ما يزيد عن 20 لاعباً) مثلوا بلاداً أخرى في رياضة الكريكيت، في حين زاد عدد الأمريكيين الذين مثلوا بلاداً أخرى في كرة السلة عن 150 لاعباً، إضافة لما يقارب 50 صيني لعبوا بقمصان أخرى في كرة الطاولة.
وارتبط التجنيس الرياضي بالرياضات الرائجة، فخلال فترة انتشار كرة السلة على سبيل المثال في المنطقة العربية، نشط لبنان جيداً بتجنيس بعض اللاعبين، وكذلك فعلت الأردن، كما فعلت العديد من البلدان مثل إيطاليا في الرجبي خلال السنوات العشرين الأخيرة مع صعود نجم اللعبة لديهم.
كانت نقطة التحول الأساسية في عالم التجنيس صعود مفهوم العولمة بقوة في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي، حيث أن ما قبل ذلك من تجنيس رياضي كان يحدث في ظروف قسرية أو اضطرارية، مثل هروب بوشكاش إلى إسبانيا من المجر في ظل ضغط السوفييت، لكن ما بعد ذلك ومع تبلور ما يدعم مفاهيم العولمة مثل الطيران المدني والهاتف، بدأت الظاهرة تأخذ منحى واضحاً وملموساً.
وارتبط صعود فكرة التجنيس بشكل مباشر بارتفاع أهمية الرياضة اجتماعياً واقتصادياً وحتى سياسياً، بعد أن كانت مجرد نشاط للهواة لمن يخفقون في شتى مجالات الحياة الأخرى؛ بل أشارت بعض الدراسات الحديثة إلى أن الناتج القومي يرتبط بشكل غير مباشر بالنجاحات الرياضية المتحققة في البلاد.
ومما ساعد على انتشار ظاهرة التجنيس الرياضي، انخفاض اللهجة القومية والوطنية التي كانت سائدة في كثير من الدول، وذلك بعد عقدة ذنب الحرب العالمية الثانية الناجمة عن لهجة قومية قوية، وهنا يظهر لدينا تبرير تأخر ظهور التجنيس إلى العالم العربي حتى القرن الحادي والعشرين، وذلك في ظل بداية انخفاض هذه اللهجة في بلادنا، والتي كانت تصل في تطرفها بعض الأحيان إلى حد العنصرية دون أن نشعر.
يمكننا تلخيص ما سبق، بالقول إن التجنيس ليس فكرة مبتكرة بل هي عادة إنسانية لكسب الأفضل إلى صفك، لكنها تطورت وتسارعت بفضل تطور وسائل النقل والاتصال مؤخراً، ولأن الرياضة جزء لا يتجزأ من الحياة، فقد ظهر ما يعرف بالتجنيس الرياضي.
تجارب ناجحة
هناك بعض المنتخبات استفادت من التجنيس للاعبين, فهناك مثلا المنتخب التونسي الذي جنس اللاعبين البرازيليين كلايتون الجناح ودوس سانتوس المهاجم، فمن من متتبعي الكرة لا يعرف هذين اللاعبين؟ خصوصا دوس سانتوس الذي وبفضل كفاءته انتقل الى الدوري الفرنسي بالتحديد الى نادي سوشو.
هناك أيضا المنتخب الياباني مثلا، الذي جنس اللاعب الظهير ألكس الذي كان يعد من أبرز الأجانب في الدوري الياباني قبل تجنيسه، فأصبح هذا اللاعب من أعمدة المنتخب الياباني لكرة القدم.
تعليقات الفيسبوك