رئيس مجلس الادارة:

د.أحمد محمود

رئيس التحرير:

مصطفى عمار

باسم الصبروتي

باسم الصبروتي

باسم الصبروتي يكتب : «قاضية تانية».. أفشة مخرج السيناريوهات المستحيلة

سيناريو لم يكن يتخيله أكثر المتفائلين في مدرجات الشاطبي، أفشة يتقمص دور البطولة في اللحظات الحرجة، معيداً للأذهان تلك «القاضية» التي صاغت تاريخه، هي رسالةٌ من قلب استاد الإسكندرية، مفادها أن الموهبة الخام لا تصدأ، وأن المخرج البارع هو من يعرف متى يسرق الضوء، ليبقى أفشة «العلامة الفارقة» في تشكيل زعيم الثغر، واللاعب الذي يرفض أن يكون مجرد عابر سبيل.

هنا تحديدا، تطل الحقيقة برأسها لتطرح السؤال الأصعب: لماذا يصر هذا الداهية على خطف «الكاميرا» حين يظن الجميع أن العرض أوشك على الانتهاء؟ ولماذا يرفض أن يكون مجرد رقم في قائمة، مفضلا أن يظل «العنوان» الذي تتصارع عليه الأقلام؟.

أفشة.. العرض الأخير لا ينتهي

إن ما يفعله محمد مجدي أفشة يتجاوز حدود المراوغة الفنية إلى آفاق فرض السيطرة الكروية، التي يعلن فيها استرداد الهيبة، فالرجل الذي حفر اسمه في ذاكرة التاريخ بـ«قاضية» هزت أركان القارة وحبست الأنفاس في ليلة أفريقية لن تنسى، قرر فجأة أن ينقل «حقيبته الإبداعية» إلى الشاطئ، ليثبت أن المعدن الذي صُهر في نيران القمة لا يعرف الصدأ.

ففي قلب استاد الإسكندرية، وبينما كانت المباراة تلفظ أنفاسها، قرر أفشة أن يمارس هوايته القديمة في توجيه «ترمومتر» التصفيق لصالحه، واضعاً «سيد البلد» في المقدمة بعد ليلة شاقة أمام طموح فريق زد المنظم.

والحقيقة التي لا تقبل الجدل، هي أن هذا اللاعب يمتلك حاسة خاصة يشعر بها بنبض المدرج، وكأن لديه «رادارا عاطفيا» يقرأ وجوه الجماهير قبل أن يلمس الكرة، ليدرك يقينا متى تحتاج القلوب إلى «حقنة سعادة» فورية.

أفشة وزعيم الثغر.. تحالف الضرورة

بقميص الاتحاد السكندري، بدا وكأنه عثر أخيراً على الإيقاع الذي كان يفتقده في زحام العاصمة، تلك الحالة من الشجن الكروي التي تميز جمهور زعيم الثغر وتفتش دائماً عن «البطل المخلص».

إن أفشة لا يلعب بقدميه فقط، بل يتحرك بـ«خيال مؤلف» يبحث عن «النهاية السعيدة» في اللحظة الحرجة، يرسم اللوحة في عقله أولاً، ثم يترك لزملائه مهمة «التلوين» محتفظا لنفسه بـ«التوقيع» الذي يشعل المدرجات.

وحين تشاهد تحركاته، تقفز إلى ذهنك فوراً مقولة يوهان كرويف عن «صعوبة البساطة»، فقد قرر أفشة أن يخلع ثوب التعقيد التكتيكي ليمارس كرة القدم كما ينبغي أن تكون، بلمسة واحدة ورؤية ثاقبة تختصر المسافات وتصنع الفارق.

إن الزخم الذي أحدثه أمام زد يعيد طرح السؤال القديم: هل يحتاج المبدع لبيئة حاضنة عاطفياً لكي يتوهج؟ الإجابة جاءت في الملعب، فالنجومية عند أفشة ليست ضربة حظ، بل قرار ووعي بمتى يظهر في الكادر ومتى يترك لغيره حرية الحركة، هو المخرج الذي يدير العرض من الخلف، والمنفذ الذي يضع اللمسة التي تعيد صياغة علاقته مع الشباك، مؤكدا أن تجربته في الإسكندرية هي رسالة لكل من يظن أن العطاء ينتهي بتبدل القمصان، فالمبدع الحقيقي هو من يستطيع تطويع الظروف لصالحه.

مخرج السيناريوهات المستحيلة

وفي الختام، يبدو أن القدر أراد لأفشة أن يجد «مسرحه الخاص» على ضفاف المتوسط، فالمخرج الذي سرق الأضواء في الإسكندرية لم يكتفِ بكتابة مشهد النهاية أمام زد، بل أعلن عن ميلاد فصل جديد في مسيرته، هي قصة لاعب لم يذهب للثغر ليبحث عن الهدوء، بل ذهب ليصنع الصخب الجميل، ويؤكد للجميع أن العرض لا ينتهي أبداً طالما ظل العنوان مكتوبا بأقدام الكبار.

  • النرويج

    النرويج

  • -

    :

    -

    10:00 PM

    كأس العالم 2026
  • فرنسا

    فرنسا

  • السنغال

    السنغال

  • -

    :

    -

    10:39 PM

    كأس العالم 2026
  • العراق

    العراق

  • اليابان

    اليابان

  • 1

    :

    1

    02:00 AM

    كأس العالم 2026
  • السويد

    السويد

  • تونس

    تونس

  • 1

    :

    3

    02:00 AM

    كأس العالم 2026
  • هولندا

    هولندا

  • باراجواي

    باراجواي

  • 0

    :

    0

    05:00 AM

    كأس العالم 2026
  • أستراليا

    أستراليا

  • تركيا

    تركيا

  • 3

    :

    2

    05:00 AM

    كأس العالم 2026
  • أمريكا

    أمريكا