المغرب والسنغال
يدخل الصراع المحتدم حول لقب كأس أمم أفريقيا 2025، بين المغرب والسنغال، منعطفا تاريخيا هذا الأسبوع؛ إذ تتصاعد الضغوط القانونية والدبلوماسية، لتضع القارة السمراء أمام واحدة من أعقد أزماتها الرياضية.
وفي محاولة لاحتواء الموقف، ومنع انهيار صورة الكرة الأفريقية، كثف باتريس موتسيبي، رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «كاف»، من تحركاته المكوكية، لتقريب وجهات النظر، وتجنب سيناريوهات التصعيد القضائي الدولي.
ووفقا لما أورده تقرير لموقع «فوت ميركاتو»، فإن الساعات المقبلة ستشهد تحركات متوازية؛ إذ يضع الاتحاد السنغالي اللمسات الأخيرة على طعنه الرسمي أمام محكمة التحكيم الرياضي «كاس» لاسترداد اللقب.
وتتجه الأنظار صوب محكمة الاستئناف بالرباط، التي ستبت في مصير المشجعين السنغاليين الموقوفين، وهو الملف الذي ألقى بظلاله القاتمة على المشهد الرياضي والسياسي بين البلدين.
تعود جذور الأزمة، إلى قرار «كاف» الصادم في مارس الماضي، بسحب اللقب من السنغال، ومنحه للمغرب، معتبرا أن مغادرة لاعبي «أسود التيرانجا» للملعب أثناء النهائي، انسحابا رسميا، وهو القرار الذي وصفته داكار بالجائر والمخالف للمنطق الرياضي.
وبينما تصر السنغال على أنها البطل الشرعي ميدانيا وقانونيا، مؤكدة تمسكها بموقفها حتى انطلاق مونديال 2026، تلتزم الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم بتطبيق لوائح الاتحاد القاري، مشددة على احترامها الكامل للمواثيق الدولية دون الدخول في سجالات جانبية.
أمام هذا الانقسام، تحرك باتريس موتسيبي، في جولة وصفت بمهمة الإنقاذ، شملت لقاءات رفيعة المستوى في داكار مع الرئيس السنغالي باسيرو ديوماي فاي، قبل التوجه إلى الرباط.
وفي تصريحات صحفية، أكد رئيس «كاف»، أن الأولوية هي ضمان نزاهة اللعبة، ملمحا إلى ضرورة مراجعة القوانين لتفادي تكرار ما حدث في النهائي، كما دافع بقوة عن سمعة الاتحاد القاري، نافيا اتهامات الفساد التي رددتها بعض الأطراف السنغالية، واصفا إياها بـ«ادعاءات باطلة تهدف للنيل من وحدة الاتحادات الأفريقية».
وفي سياق متصل، تترقب الأوساط الإعلامية جلسة الاستئناف المقررة غدا الاثنين لـ18 مشجعا سنغاليا، الذين صدرت بحقهم أحكام ابتدائية بالسجن لمدد تتراوح بين 3 أشهر وسنة، بتهم تتعلق بأعمال الشغب.
ويحظى هذا الملف بمتابعة دقيقة من المجلس الوطني لحقوق الإنسان في المغرب، الذي أكد حضوره الجلسات لضمان معايير المحاكمة العادلة وعلنية الإجراءات، مشيرا إلى أن الموقوفين يتلقون معاملة قانونية تضمن حقوقهم الأساسية داخل مراكز الاحتجاز.
من جانبها، نأت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم بنفسها عن المسار القضائي للمشجعين، مؤكدة أنها ليست طرفا في هذه الخصومة القانونية، التي تظل محصورة بين المتهمين والقضاء المغربي.
ومع اقتراب موعد الجلسات الفاصلة هذا الأسبوع، يبقى السؤال معلقا حول قدرة الاتحاد الأفريقي على إخماد هذا الحريق الرياضي، أم أن نسخة 2025 من «كان» ستظل محفورة في الذاكرة كأكبر أزمة قانونية شهدتها القارة في العصر الحديث؟.
إسكتلندا
0
:
3
02:24 AM
كأس العالم 2026
البرازيل
هايتي
2
:
4
02:25 AM
كأس العالم 2026
المغرب
تعليقات الفيسبوك