بيب جوارديولا
دخل الاتحاد الإيطالي لكرة القدم، في مفاوضات جادة مع المدرب الإسباني بيب جوارديولا، لإقناعه بتولي القيادة الفنية للمنتخب الإيطالي، خلفًا لجينارو جاتوزو، ضمن خطة شاملة لإعادة بناء «الأزوري» بعد سلسلة من الإخفاقات التي أبعدته عن نهائيات كأس العالم، للمرة الثالثة على التوالي.
ووفقًا لما أوردته شبكة «سكاي» الإيطالية، فقد سافر المدير الفني الجديد للاتحاد الإيطالي، باولو مالديني، برفقة مستشاره ليوناردو إلى مدينة برشلونة، وعقدا سلسلة اجتماعات استمرت 3 أيام مع بيب جوارديولا، قدما خلالها رؤية الاتحاد لمستقبل المنتخب والمشروع الفني الذي يسعى لإعادته إلى مكانته بين كبار المنتخبات العالمية.
ولم يُحسم موقف جوارديولا حتى الآن بشأن قبول المهمة، إلا أن الاتحاد الإيطالي يبذل جهودًا مكثفة لإقناع المدرب الإسباني بخوض أول تجربة له في عالم المنتخبات الوطنية، كما تضم قائمة المرشحين لتولي المنصب كلا من روبرتو مانشيني وأندريا بيرلو، حال تعثرت المفاوضات مع المدرب السابق لمانشستر سيتي.
وجاءت هذه التحركات، عقب تغييرات واسعة داخل الاتحاد الإيطالي، شملت تعيين مالديني وليوناردو للإشراف على مشروع إصلاح شامل، بعد الإخفاق في التأهل إلى كأس العالم للمرة الثالثة على التوالي، وهو ما أدى إلى رحيل جاتوزو عن منصبه.

ويعيش جوارديولا حاليا أول فترة ابتعاد عن التدريب منذ أكثر من 10 سنوات، بعدما أنهى مسيرة استثنائية مع مانشستر سيتي امتدت لعقد كامل، حقق خلالها 20 لقبًا مختلفًا، بنسبة انتصارات بلغت 70.8%، ليغادر النادي باعتباره أحد أنجح المدربين في تاريخه.
وكان المدرب الإسباني قد أكد قبل مغادرته مانشستر سيتي رغبته في الحصول على فترة راحة، بعيدا عن ضغوط التدريب اليومي، موضحا أنه يريد تخصيص وقت أكبر لعائلته ووالده وأبنائه، وأنه لا يشعر بامتلاك الطاقة اللازمة لقيادة فريق ينافس باستمرار على البطولات.
ورغم ذلك، لم يُخفِ جوارديولا في تصريحات سابقة، اهتمامه بخوض تجربة تدريب المنتخبات الوطنية، معتبرًا أنها تختلف جذريًا عن العمل اليومي مع الأندية، وقد تمنحه التوازن بين الاستمرار في عالم كرة القدم والاستمتاع بحياة أكثر استقرارًا.
ويرى مراقبون، أن قيادة المنتخب الإيطالي قد تمثل الخيار المثالي للمدرب الإسباني؛ إذ تمنحه فرصة خوض تحدٍ جديد في مسيرته، بعد تحقيق جميع الألقاب الممكنة على مستوى الأندية، مع إمكانية كتابة فصل جديد في تاريخه، إذا نجح في إعادة إيطاليا إلى المنافسة على البطولات الكبرى.
تعليقات الفيسبوك