رئيس مجلس الادارة:

د.أحمد محمود

رئيس التحرير:

مصطفى عمار

من يجرؤ على إيقاف ميسي؟.. 5 أسلحة في يد حسام حسن لإسقاط أخطر لاعب في العالم

04:38 ص | السبت 04 يوليو 2026
من يجرؤ على إيقاف ميسي؟.. 5 أسلحة في يد حسام حسن لإسقاط أخطر لاعب في العالم

ليونيل ميسي لاعب الأرجنتين

لا صوت يعلو داخل معسكر منتخب مصر على المواجهة المرتقبة أمام الأرجنتين في دور الـ16 من كأس العالم 2026، بعدما حجز الفراعنة مقعدهم التاريخي في هذا الدور لأول مرة، ليصطدموا مباشرة بحامل لقب كأس العالم بقيادة الأسطورة ليونيل ميسي.

ورغم أن الأنظار ستتجه نحو محمد صلاح في الجانب المصري، فإن المعركة الحقيقية قد تبدأ في منطقة أخرى، حيث يسعى الجهاز الفني بقيادة حسام حسن إلى إيجاد الحل الأمثل للحد من خطورة ميسي، اللاعب القادر على تغيير مجريات أي مباراة في لحظة واحدة.

إيقاف ميسي.. المهمة الأصعب في البطولة

ميسي لا يحتاج إلى فرص كثيرة لصناعة الفارق، فتمريرة واحدة أو تسديدة أو مراوغة قد تكون كافية لحسم مباراة كاملة، وهو ما يجعل الحد من تأثيره أولوية مطلقة بالنسبة لمنتخب مصر.

لكن التحدي الأكبر يكمن في أن قائد الأرجنتين لا يلتزم بمركز ثابت، بل يتحرك باستمرار بين العمق والأطراف، ويتراجع أحيانًا لاستلام الكرة قبل الانطلاق نحو الثلث الأخير، وهو ما يجعل مراقبته الفردية مخاطرة كبيرة.

مروان عطية.. الرهان الأول لحسام حسن

يبدو مروان عطية المرشح الأبرز لقيادة المهمة الدفاعية أمام ميسي، بفضل قدراته الكبيرة في التمركز، وقراءة اللعب، وقطع خطوط التمرير.

لاعب الوسط يمتلك شخصية هادئة داخل الملعب، ويجيد الضغط دون ارتكاب أخطاء كثيرة، كما يملك القدرة على تضييق المساحات أمام صناع اللعب، وهي عناصر أساسية عند مواجهة لاعب بحجم قائد الأرجنتين.

ورغم ذلك، فإن دوره لن يكون مراقبة ميسي رجلًا لرجل، بل سيكون المسؤول الأول عن إغلاق المساحات التي يعشق ميسي التحرك فيها.

حمدي فتحي.. القوة البدنية في قلب المعركة

إلى جانب مروان عطية، سيكون حمدي فتحي أحد أهم الأسلحة الدفاعية لمنتخب مصر، إذ يتميز لاعب الوسط بقدراته في الالتحامات الثنائية، واستخلاص الكرة، وتغطية المساحات أمام خط الدفاع، وهي أدوار ستكون حاسمة إذا حاول ميسي الاختراق من العمق أو استلام الكرة بين الخطوط.

وجود حمدي يمنح منتخب مصر عنصرًا قادرًا على فرض القوة البدنية في مواجهة لاعب يعتمد على السرعة في اتخاذ القرار.

الجبهة اليسرى.. أخطر مناطق المباراة

من المنتظر أن تشهد الجبهة اليسرى لمنتخب مصر الضغط الأكبر خلال اللقاء، نظرًا لاعتياد ميسي على الانطلاق من الجهة اليمنى للمنتخب الأرجنتيني قبل الدخول إلى العمق بقدمه اليسرى.

وسيكون الظهير الأيسر، إلى جانب قلب الدفاع القريب منه، مطالبين بالحفاظ على التمركز وعدم منح قائد الأرجنتين المساحة التي يبحث عنها للتسديد أو صناعة اللعب، وهو الدور الذي يلعبه أحمد فتوح بشكل استثنائي ولكن معاناته من إصابة في الوقت الحالي قد تغيبه عن اللقاء المرتقب أمام الأرجنتين، والتي تعد الاختبار الأصعب للفراعنة، والأزمة الأكبر تأتي في إصابة بديل فتوح، كريم حافظ الذي خاض جزء من لقاء مصر وأستراليا قبل الإصابة.

كما ستحتاج تلك الجبهة إلى دعم مستمر من لاعبي الوسط لمنع ميسي من استلام الكرة بحرية، خاصة أن الكرة عندما تصل إلى قدم ميسي تمثل خطورة في جميع الأحوال، سواء استلمها بالقرب من منطقة الجزاء أو بدأ بها الهجمة من مناطق بناء اللعب.

محمد صلاح ومحمود تريزيجيه.. أول خط دفاع

المهمة الدفاعية لن تقتصر على لاعبي الوسط أو المدافعين فقط، فمحمد صلاح ومحمود حسن تريزيجيه سيكونان مطالبين بالضغط على لاعبي وسط الأرجنتين منذ بداية بناء الهجمة، لمنع وصول الكرة بسهولة إلى ميسي.

وكلما اضطر المنتخب الأرجنتيني للعب كرات أطول أو أسرع، تقل قدرة قائده على التحكم في إيقاع المباراة.

مصطفى شوبير.. كلمة السر الأخيرة

وراء كل المنظومة الدفاعية، يقف مصطفى شوبير باعتباره خط الدفاع الأخير في مواجهة أحد أخطر مهاجمي العالم، فحتى مع نجاح المنتخب في تضييق المساحات على ميسي، تبقى جودة التسديدات والتمريرات الحاسمة التي يمتلكها النجم الأرجنتيني اختبارًا صعبًا لأي حارس مرمى.

لذلك ستكون سرعة رد الفعل، والتمركز المثالي، والثقة في التعامل مع الكرات الحاسمة، عوامل قد تجعل شوبير أحد أبرز نجوم المباراة إذا أراد الفراعنة العبور إلى ربع نهائي كأس العالم.

هل يلجأ حسام حسن إلى الرقابة الفردية؟

التجارب العالمية أثبتت أن الرقابة الفردية أمام ليونيل ميسي غالبًا ما تكون غير فعالة، بسبب تحركاته المستمرة وتبديل مراكزه طوال المباراة.

ولهذا تبدو الرقابة الجماعية الخيار الأقرب، من خلال تضييق المساحات عليه فور استلام الكرة، مع تناوب أكثر من لاعب على الضغط دون الإخلال بالتوازن الدفاعي.

هذه الطريقة تمنع ميسي من اللعب بأريحية، وتقلل من قدرته على صناعة الفارق في الثلث الأخير.

معركة قد تصنع تاريخًا جديدًا لمنتخب مصر

يدخل منتخب مصر المباراة بطموحات غير مسبوقة، بعدما حقق إنجازًا تاريخيًا بالتأهل إلى دور الـ16 لأول مرة، بينما يسعى المنتخب الأرجنتيني لمواصلة حملة الدفاع عن لقبه العالمي.

لكن المباراة قد تحسم بعيدًا عن أسماء الهدافين، إذ سيكون نجاح الفراعنة في الحد من خطورة ليونيل ميسي أحد أهم مفاتيح تحقيق مفاجأة مدوية وإقصاء بطل العالم.

وإذا نجح رجال حسام حسن في تنفيذ الخطة الدفاعية وإغلاق المساحات أمام قائد الأرجنتين، فقد يكتب منتخب مصر فصلًا جديدًا في تاريخ الكرة المصرية، ويقترب من حلم بلوغ ربع نهائي كأس العالم للمرة الأولى في التاريخ.