مافيا كرة القدم الأرجنتينية
أثار الصحفي الفرنسي الشهير رومان مولينا موجة واسعة من الجدل، بعدما نشر فيديو استقصائيًا استمر 24 دقيقة، تناول خلاله ما وصفه بـ«حماية الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» للاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم «AFA»، مستعرضًا سلسلة من الاتهامات المتعلقة بملفات مالية وإدارية وقضائية.
وأكد مولينا، في بداية الفيديو، أنّ ما يطرحه لا يتعلق بمنتخب الأرجنتين أو لاعبيه أو نتائجه الرياضية، وإنّما يركز على أداء مسؤولي الاتحاد الأرجنتيني وآلية إدارة الأموال والملفات الداخلية.
افتتح مولينا، حديثه في فيديو عبر قناته الرسمية على «يوتيوب»، يحمل عنوان مافيا كرة القدم الأرجنتينية، قائلًا: «نادرًا ما قامت فيفا بالتغطية وحماية اتحاد ما من الفضائح والجرائم والجنح المحتملة كما فعلت مع الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم».
وأضاف أنّ التحقيقات التي استند إليها تتعلق بقضايا غسل أموال واختلاس وتحويلات مالية معقدة، إلى جانب تحقيقات أمريكية قال إن قيمتها تتجاوز 300 مليون دولار.
وتطرق الصحفي الفرنسي إلى قضية تخص مدرب منتخبات السيدات في الفئات السنية، دييجو جواتشي، مشيرًا إلى أنّه واجه اتهامات بالتحرش وسوء معاملة لاعبات قاصرات.
ووفقًا لما عرضه مولينا، فإنّ الفيفا برأت المدرب بداعي عدم كفاية الأدلة، رغم وجود شهادات من عدد من اللاعبات.
كما اتهم الفيفا بالكشف عن هويات اللاعبات اللاتي طلبن سرية بياناتهن قبل الإدلاء بشهاداتهن، معتبرًا أن ذلك يمثل انتهاكًا لإجراءات حماية الشهود.
وأشار مولينا إلى أن الاتحاد الأرجنتيني كان على علم بهذه الاتهامات منذ البداية، لكنه لم يتخذ إجراءات بحق المدرب، واستمر في العمل داخل منتخبات الفئات العمرية.
وأضاف أن عددًا من اللاعبات وصفن الاتحاد داخليًا بأنه «يشبه المافيا»، مؤكدات أن الخوف من الانتقام حال دون الإبلاغ عن الوقائع في وقت مبكر.
وكشف الفيديو عن أن الاتحاد الأرجنتيني منح، قبل 9 أيام فقط من تتويج المنتخب بكأس العالم 2022، جميع حقوقه التجارية خارج البلاد لشركة خاصة حديثة التأسيس في مدينة ميامي الأمريكية.
وبحسب مولينا، فإن تلك الشركة لم تكن تمتلك خبرة سابقة في إدارة الحقوق التجارية لكرة القدم، لكنها حصلت على عقد يمتد حتى عام 2030 بعد موافقة المكتب التنفيذي للاتحاد.
وزعم مولينا أن فيفا حولت أموال الجوائز الخاصة بالاتحاد الأرجنتيني مباشرة إلى تلك الشركة الخاصة بدلًا من تحويلها إلى حسابات الاتحاد.
وأضاف أن الشركة حصلت على عمولة ثابتة تبلغ 30% من الإيرادات الخارجية، وهو ما وصفه بأنه أمر غير مسبوق وغير منطقي مقارنة بما يحدث مع الاتحادات الأخرى.
وأشار التحقيق إلى أن الأموال القادمة من الفيفا وشركة أديداس والرعاة وحقوق البث جرى توزيعها عبر عدة بنوك أمريكية قبل تحويلها إلى شركات مترابطة، بهدف إخفاء المستفيدين الحقيقيين، بحسب مزاعم مولينا.
كما تحدث عن تحويل نحو 42 مليون دولار إلى شركات وصفها بـ«الوهمية»، إضافة إلى تحويلات أخرى بملايين الدولارات إلى كيانات مملوكة لأشخاص كانوا يعانون من الإفلاس أو الديون، قبل أن يختفوا لاحقًا ويغيروا أرقام هواتفهم، وفقًا لما جاء في الفيديو.
وأوضح مولينا أن جزءًا من تلك الأموال استخدم، بحسب التحقيق، في شراء عقارات فاخرة وطائرات خاصة ويخوت، إلى جانب تمويل أنشطة لا ترتبط بكرة القدم.
كما زعم أن جزءًا من الأموال الناتجة عن نجاح منتخب الأرجنتين في كأس العالم 2022 استُخدم للمساعدة في الاستحواذ على نادي بيروجيا الإيطالي عبر شبكة شركات في عدة دول.
وفي ختام الفيديو، اتهم مولينا الاتحاد الدولي لكرة القدم بتجاهل تلك المخالفات، رغم مسؤوليته عن مراجعة الحسابات المالية للاتحاد الأرجنتيني بصورة دورية.
كما وجه انتقادات إلى المدير القانوني للفيفا، إيميليو جارسيا، متسائلًا عن مدى تأثير علاقاته بمسؤولي الاتحاد الأرجنتيني على سير التحقيقات.
وأشار أيضًا إلى أن عددًا من الصحفيين الذين عملوا على هذه الملفات تعرضوا، بحسب قوله، لحملات تشويه وتهديدات وسحب لاعتمادات إعلامية.
ويجدر التأكيد أن جميع هذه المعلومات والاتهامات وردت ضمن ما عرضه الصحفي رومان مولينا في تحقيقه المصور، ولم يصدر حتى الآن تعليق رسمي من الاتحاد الدولي لكرة القدم أو الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم للرد على ما ورد في الفيديو.
النرويج
2
:
1
12:00 AM
كأس العالم 2026
إنجلترا
الأرجنتين
3
:
1
04:00 AM
كأس العالم 2026
سويسرا
تعليقات الفيسبوك