رئيس مجلس الادارة:

د.أحمد محمود

رئيس التحرير:

مصطفى عمار

دموع الفوكلاند وعبقرية دييجو.. الأرجنتين وإنجلترا أشرس صراع في تاريخ المونديال

12:12 م | الأربعاء 15 يوليو 2026
دموع الفوكلاند وعبقرية دييجو.. الأرجنتين وإنجلترا أشرس صراع في تاريخ المونديال

مارادونا

مع دقات العاشرة من مساء اليوم الأربعاء بتوقيت القاهرة، لن تتجه الأنظار صوب ملعب «مرسيدس بنز» بمدينة أتلانتا الأمريكية، لمجرد متابعة مباراة كرة قدم عادية، بل لفتح الصندوق الأسود لواحدة من أشرس وأعقد المنافسات الرياضية والسياسية في تاريخ البشرية، حيث يتجدد الصدام الأسطوري بين الأرجنتين وإنجلترا في نصف نهائي كأس العالم 2026.

ويثور التساؤل الأزلي هنا: لماذا يستدعي هذا اللقاء تحديداً مشاعر تفوق بكثير حدود المستطيل الأخضر؟ ولماذا تظل موقعة الـ90 دقيقة بنكهة «الحرب الباردة» التي لا تموت؟

ظلال الفوكلاند.. جرح السياسة الذي تداويه الكرة

لا يمكن قراءة تاريخ هذا الصدام الكروي بمعزل عن الجرح الغائر في الوجدان الأرجنتيني، فحرب جزر الفوكلاند أو جزر مالفيناس كما يسميها الأرجنتينيون التي اندلعت عام 1982 والتهمت مئات الأرواح من الطرفين، صبغت هذه الموقعة بصبغة سياسية وطنية لا يمكن الفكاك منها.

ورغم محاولات التهدئة الدبلوماسية عبر العقود، يظل التاريخ الشفهي الحاضر في غرف ملابس التانجو يتناقل صرخة المدافع خوسيه لويس براون والأسطورة دييجو مارادونا قبل 40 عاماً في المكسيك، ليتحول الفوز الرياضي في ذهن الأرجنتينيين إلى ثأر رمزي واسترداد للكرامة الوطنية المهدورة.

ميراث مارادونا.. من يد الله إلى هدف القرن

ويقف الأسطورة الراحل دييجو أرماندو مارادونا في قلب هذا الصراع الخالد، فقبل 40 عاما، وفي مونديال المكسيك 1986، صاغ بمفرده كاتب التاريخ الرياضي الأبرز عبر هدفين في مباراة واحدة ضد الإنجليز، أحدهما وصف بـ«يد الله»، والآخر انطلق فيه مخترقاً دفاعات الضباب ليُتوج بلقب «هدف القرن».

اليوم، وفي عام 2026، يبحث رفاق الأسطورة ليونيل ميسي عن تكرار الملحمة وبلوغ النهائي للمرة الثانية توالياً، في مواجهة يراها الإنجليز فرصة ذهبية للثأر واستعادة كبرياء مفقود منذ لقبهم الوحيد عام 1966، متسلحين بكتيبة شرسة يقودها هاري كين وجود بيلينجهام فهل تسير أتلانتا على خطى أزتيكا المكسيكي وتنتصر لروح مارادونا، أم أن لكتيبة توخيل رأياً آخر ينهي سنوات العجاف الإنجليزية؟