رئيس مجلس الادارة:

د.أحمد محمود

رئيس التحرير:

مصطفى عمار

​«إذلال ودرس في الكرة».. الصحافة العالمية تهاجم ديشامب بعد ثنائية إسبانيا

03:30 م | الأربعاء 15 يوليو 2026
​«إذلال ودرس في الكرة».. الصحافة العالمية تهاجم ديشامب بعد ثنائية إسبانيا

ديشامب

لم تكن وطأة الخروج من نصف نهائي كأس العالم 2026 هينة على الشارع الرياضي الفرنسي، إذ واجهت كتيبة المدير الفني ديدييه ديشامب عاصفة من الانتقادات اللاذعة ووصفاً قاسياً من مختلف وسائل الإعلام عقب الهزيمة بثنائية نظيفة أمام المنتخب الإسباني بملعب دالاس في ولاية تكساس الأمريكية.

وأجمعت الصحف العالمية الصادرة اليوم الأربعاء، على أن المواجهة جاءت بمثابة «درس كروي مجاني» تفوق فيه الأداء الجماعي المنظم على المهارات الفردية المعزولة.

إذلال تكتيكي وسقوط المرشح الأول

وتحت عنواني «استسلام بلا براعة» و«إذلال»، فتحت كبرى الصحف الرياضية ملف العجز الفني للديوك، إذ وصفت صحيفة «ذا أثليتيك» الأمريكية تقييم اللقاء بـ«اللاذع»، مؤكدة أن فرنسا التي دخلت المونديال كمرشح أبرز لحصد الكأس الغالية، تفوقت عليها إسبانيا تماماً على المستويين البدني والتكتيكي.

وأضافت الصحيفة أن أسلوب اللعب الإسباني المحكم، الذي يمزج بين الصبر والدقة والقوة الهجومية الشرسة، شكّل عقبة مستعصية لم يجد لها ديشامب حلاً طوال 90 دقيقة.

وفي السياق ذاته، وافقتها صحيفة «ذا جارديان» البريطانية التي سلطت الضوء على التفوق التنظيمي لـ«لا روخا»، مشيرة إلى أن التناغم الجماعي للاعبي إسبانيا التهم تماما الحلول الفردية والمهارية لنجوم فرنسا الذين بدا عليهم العجز التام والتباعد في الخطوط الهجومية.

صراع الهوية الكروية والسرعة بين إسبانيا وفرنسا

وقدمت صحيفة «إل باييس» الإسبانية تحليلاً عميقاً رأت فيه أن فلسفة الاستحواذ الإسبانية نجحت في إبطال مفعول التكتيك الهجومي الذي يفضله ديشامب.

وأوضحت الصحيفة أن المربع الذهبي شهد صداماً بين رؤيتين مختلفتين للسرعة، فالمنتخب الفرنسي يرتكز تماماً على اللياقة البدنية الفردية والسرعة الخاطفة المعتمدة على انطلاقات لاعب واحد، في حين يرتكز الإسبان على «سرعة حركة الكرة» وتدويرها بلمسات سريعة.

واختتمت الصحيفة تحليلها بالتأكيد على أن إيقاع الكرة وتدويرها السريع هو دائماً الإيقاع الذي يتفوق في النهاية على أي أقدام سريعة مهما بلغت قدرتها البدنية، ليدفع الفرنسيون ثمن «السذاجة التكتيكية» والاعتماد المفرط على الفرديات، تاركين بطاقة العبور للنهائي لمنظومة جماعية عرفت كيف تسير بالمباراة إلى بر الأمان.