خالد نصار مدير نهائي كأس العالم
بينما تتجه أنظار مئات الملايين إلى المستطيل الأخضر لمتابعة نهائي كأس العالم 2026، بين إسبانيا والأرجنتين، هناك اسم مصري يحضر في واحدة من أكثر المهام حساسية داخل الحدث الكروي الأكبر على مستوى العالم، لكنه بعيد عن الأضواء وعدسات الاحتفال.
الاسم هو خالد نصار، المسؤول الذي اختاره الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» ليكون مديرًا للمباراة النهائية، في تكليف يعكس حجم الثقة التي يحظى بها داخل المؤسسة الكروية الأكبر عالميًا، ويؤكد المكانة التي وصل إليها الكادر الإداري المصري في إدارة البطولات الدولية.
قد يعتقد البعض أن الحكم هو الشخصية الأهم داخل أي مباراة، لكن الحقيقة أن مدير المباراة يمثل العقل التنظيمي الذي يضمن سير كل التفاصيل قبل وأثناء وبعد اللقاء.
ففي نهائي كأس العالم، لا يتعلق الأمر بإدارة مباراة فقط، بل بإدارة حدث عالمي يخضع لأدق معايير التنظيم والبروتوكول، وهو ما جعل «فيفا» يسند المهمة إلى خالد نصار بعد سنوات طويلة من العمل داخل أكبر البطولات الدولية، التي أدارها بشكل مميز، في ظل وجود العديد من الأحداث المشتعلة بوجود الثنائي إسبانيا والأرجنتين داخل الملعب.
المهمة التي يتولاها خالد نصار تتجاوز كثيرًا الجانب الإداري التقليدي، إذ يتحمل مسؤولية التنسيق الكامل بين جميع الأطراف المشاركة في المباراة.
ومن أبرز مهامه التنسيق بين طاقم التحكيم والمنتخبين طوال يوم المباراة، ومتابعة أي مخالفات أو تجاوزات تصدر عن الأجهزة الفنية أو دكتي البدلاء وتوثيقها وفق لوائح «فيفا»، إلى جانب الإشراف على مراسم دخول المنتخبين إلى أرضية الملعب، والتنسيق الخاص بعزف النشيدين الوطنيين وفق البروتوكول الرسمي.
كما يشرف على متابعة تنفيذ جميع الإجراءات التنظيمية داخل الملعب، والتنسيق مع الأجهزة الأمنية، وفرق البث التلفزيوني، ووسائل الإعلام، واللجنة المنظمة، لضمان خروج المباراة النهائية بأعلى درجات الاحترافية والتنظيم.
وبمعنى آخر، فإن مدير المباراة هو المسؤول عن أن تسير جميع تفاصيل الحدث العالمي دون أي خلل تنظيمي، وهو دور لا يقل أهمية عن إدارة المباراة نفسها داخل أرضية الملعب.
وصول خالد نصار إلى نهائي كأس العالم لم يكن وليد الصدفة، بل جاء بعد أكثر من عقدين من العمل داخل مؤسسات كرة القدم القارية والدولية.
بدأ مسيرته داخل الاتحاد الأفريقي لكرة القدم عام 2003، حيث تدرج في عدة مناصب، بداية من مساعد مدير مسابقات الأندية، ثم مدير مسابقات الشباب، قبل أن يتولى منصب رئيس إدارة المسابقات في «كاف».
وخلال هذه الرحلة، أصبح واحدًا من أبرز المتخصصين في إدارة وتنظيم البطولات الكبرى داخل القارة الأفريقية، الأمر الذي مهد لظهوره في أهم البطولات التي ينظمها الاتحاد الدولي لكرة القدم.
لم تتوقف مسيرة خالد نصار عند الاتحاد الأفريقي، إذ عمل أيضًا مع الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» بين عامي 2007 و2018 كمنسق عام ومسؤول أمني في عدد من البطولات العالمية.
وشارك خلال تلك الفترة في تنظيم وإدارة أحداث كروية كبرى، أبرزها كأس العالم روسيا 2018، وكأس العالم تحت 17 عامًا في تشيلي عام 2015، وكأس العالم تحت 17 عامًا في الهند عام 2017.
كما كان ضمن فرق العمل المكلفة بالإشراف على العديد من البطولات الدولية التي نظمها الاتحاد الدولي لكرة القدم، وهو ما أكسبه خبرات واسعة في إدارة الأحداث الرياضية الكبرى.
امتدت خبرات خالد نصار أيضًا إلى الدورات الأولمبية، حيث تولى مسؤوليات التنسيق الإداري واللوجستي لعدد من مجموعات منافسات كرة القدم في أولمبياد لندن 2012، وأولمبياد طوكيو 2020.
وساهمت هذه التجارب في صقل خبراته التنظيمية، خاصة في إدارة البطولات متعددة الأطراف التي تتطلب تنسيقًا دقيقًا بين مختلف الجهات المعنية.
تعليقات الفيسبوك