دموع ومكافآت واحتفالات فى الجزائر بعد التأهل لنصف النهائى

04:31 ص | السبت 13 يوليو 2019
دموع ومكافآت واحتفالات فى الجزائر بعد التأهل لنصف النهائى

الجزائر

شهدت شوارع مدينة السويس أفراحاً عارمة لجماهير الجزائر، بعد تأهل ثعالب الصحراء إلى المربع الذهبى، عقب الفوز على كوت ديفوار 4/3 بركلات الترجيح فى دور الثمانية بكأس الأمم الأفريقية التى تستضيفها مصر حالياً.

وضرب منتخب الجزائر الفائز باللقب عام 1990، موعداً فى الدور قبل النهائى، غداً الأحد، باستاد القاهرة مع منتخب نيجيريا، الذى تغلب على نظيره الجنوب أفريقى بهدفين مقابل هدف فى نفس الدور، وجاء تأهل محاربى الصحراء للدور نصف النهائى بعد غياب دام 9 سنوات، منذ أن صعدوا لهذا الدور عام 2010، كما أنها المرة السابعة فى تاريخ الجزائر التى توجد فيها بالمربع الذهبى للبطولة.

وحققت الجزائر نتائج جيدة فى النسخة الحالية من كأس الأمم، حيث لم تتعرض لأى خسارة حتى الآن، ونجحت فى تحقيق 4 انتصارات وتعادلت مرة وحيدة، ولم يستقبل مرماها سوى هدف وحيد خلال 5 مباريات، وسجل محاربو الصحراء 10 أهداف ليصبح أكثر منتخب تسجيلاً للأهداف فى البطولة.

وخلال المباراة خطفت دموع نجوم منتخب الجزائر وجهازه الفنى الأنظار، حيث ظهر بونجاح وهو يذرف الدموع، أثناء جلوسه على دكة البدلاء بعد استبداله والدفع بزميله إسلام سليمانى، بعد سوء التوفيق الذى لازمه بشكل لافت فى المباراة وإهداره ركلة جزاء أثناء المباراة.

وأثناء ركلات الترجيح ظهر اللاعب يوسف عطال، الذى اضطر لمغادرة اللقاء، بعد تعرّضه لإصابة على مستوى اليد، وهو يبكى، قبل أن يقوم المتألق وهاب رايس مبولحى بحسم الأمور لمحاربى الصحراء، كما ذرف جمال بلماضى، المدير الفنى للفريق، دموع الفرح وهو يجلس على دكة البدلاء، فى الوقت الذى قام به عدد من اللاعبين بالسجود على الأرض شكراً لله.

وحرصت الجماهير المصرية على حضور ومؤازرة منتخب الجزائر أمام الكوت ديفوار، بمدرجات ملعب السويس، حيث شهد الملعب حضوراً جماهيرياً كثيفاً فى مدرجات الدرجة الثانية والثالثة، وكادت تقترب عن آخرها.

التأهل علي حساب كوت ديفوار أمر خيالي

ومن جانبه أكد جمال بلماضى، المدير الفنى لمنتخب الجزائر، أن التأهل لنصف النهائى على حساب كوت ديفوار هو أمر خيالى خصوصاً أن المباراة كانت صعبة للغاية، والمنافس بها تمتع بالتنظيم والقوة، وكان بإمكانه الفوز باللقاء نظراً لأنه بدأ المباراة بشكل جيد، لكننا بعد ذلك أعتقد أننا هيمنا على اللقاء، وقال «بلماضى»: «طموحى أن أجعل الجزائر بطلاً للقارة، كان لدينا العديد من الفرص التى لم نستغلها، لكننا رغم ذلك حققنا الانتصار».

من ناحية أخرى، قرر مجلس إدارة اتحاد الكرة الجزائرى، صرف مكافآت خاصة لجميع اللاعبين، بعد التأهل رسمياً إلى نصف نهائى البطولة، فى إطار دعم محاربى الصحراء قبل موقعة نيجيريا المقبلة، فى نصف نهائى البطولة فى مباراة لا تقبل القسمة على اثنين.

وكان الفريق الجزائرى قد وصل إلى القاهرة قادماً من السويس فى ساعة متأخرة عقب المباراة لمواصلة تدريباته استعداداً لمواجهة نيجيريا على استاد القاهرة.

وعلى مستوى ردود الفعل، أفردت الصحف الجزائرية مساحات واسعة للاحتفال بتأهل محاربى الصحراء إلى نصف نهائى كأس أمم أفريقيا، بعد التغلب على كوت ديفوار، بنتيجة أربعة أهداف لثلاثة باللجوء لركلات الترجيح، فى المباراة التى جمعت المنتخبين بنصف نهائى كان، ليضرب الخضر موعداً مع نيجيريا فى قبل نهائى المسابقة القارية التى تستضيف مصر نسختها الـ32.

وسلطت صحيفة «الشروق» الجزائرية، الضوء على الروح القتالية التى ظهر بها منتخب الجزائر فى موقعته مع كوت ديفوار، التى استطاعوا بها العبور إلى نصف نهائى أمم أفريقيا رغم صعوبة المباراة، وبعض الأخطاء التى شهدها اللقاء والتى كان على رأسها تغافل الحكم عن اللجوء إلى تقنية الـ«var»، بعد إصابة يوسف عطال، التى ألمت به عقب مرور 28 دقيقة فقط من عمر المباراة، لتنهى مشواره مع المنتخب فى البطولة، ليقرر جمال بلماضى الاعتماد على مهدى زيفانى بديلاً له، وعنونت: «محاربو الصحراء يصطادون الفيلة ويُواصلون الزّحف».

وأشارت جريدة «النهار» الجزائرية إلى أن الجزائر خاضت مباراة قوية ومنافسة شرسة مع خصم عنيد، لذلك كان من الصعب حسمها فى الوقت الأصلى للقاء، ما بدوره جعلهم يلجأون للشوط الإضافى، ومن ثم ركلات الترجيح، وعادت للتغنى بدور جمال بلماضى المدير الفنى للمنتخب الجزائرى، فى الوصول لتلك المحطة من البطولة، من خلال اعتماده عن اللاعب المناسب فى الوقت والمكان الأنسب له، ووضعت عنوان لتقريرها عن موقعة ربع النهائى: «الخضر يتأهلون إلى نصف نهائى الكان».

ورأت صحيفة «الخبر» الجزائرية، أن رايس مبولحى، حارس مرمى المنتخب، كان العنصر الأقوى خلال المباراة، واستطاع أن يزيح الخطر عن شباكه فى أكثر من تسديدة خطيرة على مرماه، لتعتبره رجل المباراة الذى قاد منتخب بلاده إلى نصف نهائى البطولة الأهم فى القارة السمراء، وعلقت: «محاربو الصحراء فى نصف النهائى».

أخبار قد تعجبك

استطلاع رأى