حلمي طولان المدير الفني لمنتخب مصر الثاني
لم يكن خروج منتخب مصر الثاني من دور المجموعات في كأس العرب مجرد هزيمة عابرة أمام الأردن بثلاثية نظيفة، بل نهاية متوقعة لمسار خاطئ بدأ قبل انطلاق البطولة بأسابيع.
الجهاز الفني لمنتخب مصر الثاني بقيادة حلمي طولان، دخل بطولة كأس العرب وهو يفتقد أبسط مقومات النجاح، بداية من الاختيارات، مروراً بالإعداد، وصولاً لإدارة المباريات داخل الملعب.

خسارة منتخب مصر الثاني أمام الأردن 3-0

حلمي طولان انشغل قبل البطولة في معارك إعلامية وتصريحات هجومية ضد حسام حسن، بدلاً من التركيز على بناء فريق قادر على تمثيل الكرة المصرية بصورة مشرفة، في بطولة تحظى بمتابعة الملايين وجوائزها 36.5 مليون دولار.
الحديث المتكرر عن غياب التنسيق بين الجهازين الفنيين، أضاع الطاقة في جدل لا يفيد، بينما كانت المنتخبات المنافسة تجهز لاعبيها بجدية وتركيز.

عبدالله السعيد لاعب الزمالك
ورغم امتلاكه صلاحية اختيار العديد من العناصر بعيداً عن لاعبي الأهلي والزمالك وبيراميدز، تخلى طولان عن لاعبين أصحاب خبرة كان يمكن أن يرفعوا الأداء ويزيدوا الثقة داخل الملعب، فالمدير الفني تجاهل ضم عبدالله السعيد نجم المارد الأبيض والذي مثل منتخب مصر في العديد من البطولات على مدار سنوات طويلة، وأحمد حجازي المحترف في نيوم السعودي وصاحب الخبرات الكبيرة، بحجة عدم مشاركتهما في المعسكرات السابقة، ليواصل طولان عناده فالمنتخب في مثل هذه البطولات يحتاج إلى قادة يعرفون كيف يتعاملون مع المواجهات الصعبة، لا إلى مجرد "الالتزام الشكلي" بالمعسكرات.

إمام عاشور لاعب الأهلي
الأغرب كان موقف حلمي طولان من ضم إمام عاشور، رغم جاهزيته وقدرته على صناعة الفارق، فالمدير الفني تمسك بالمجموعة التي شاركت معه في الوديات فقط بحثاً عن "الانسجام"، لكن النتيجة كشفت أن هذا الانسجام لم يظهر لا في الأداء ولا في الروح ولا في التنظيم.
المدير الفني لمنتخب مصر الثاني، اعتمد في تصريحاته قبل بطولة كأس العرب على شماعة رابطة الأندية ورفضها تأجيل مباريات بيراميدز في الدوري، رغم أن هذا ليس مبرراً كافياً لهذا الظهور الباهت، لأن المنتخبات الناجحة تعرف كيف تتعامل مع الأزمات وتُخرج أفضل ما لديها، بدلاً من تعليق الفشل على العوامل الخارجية.
بشكل عام، فإن القرارات الخاطئة تتحملها القيادة الفنية أولاً، وحلمي طولان لم يحسن الاختيار ولا التهيئة ولا التحضير، والنتيجة "منتخب بلا شخصية وخروج مبكر وصورة غير لائقة".
الآن، أصبح لزاماً على اتحاد الكرة أن يبدأ في تقييم شامل لأن مستقبل المنتخبات الوطنية لا يحتمل تكرار نفس الأخطاء ولا الصراعات الجانبية التي تستنزف حلم الجماهير.
هولندا
-
:
-
04:00 AM
كأس العالم 2026
المغرب
كوت ديفوار
-
:
-
08:00 PM
كأس العالم 2026
النرويج
تعليقات الفيسبوك