مباراة مصر وجنوب أفريقيا
لم يكن فوز منتخب مصر على جنوب أفريقيا مجرد نتيجة، بل درسا في الإرادة والعزيمة والروح القتالية، ليلة كتب فيها «الفراعنة» فصلاً جديداً من شخصيتهم القوية.
في الشوط الأول فرض منتخب مصر طريقة لعبه، وأحكم سيطرته على الكرة وأرغم «البافانا بافانا» على اللعب وفق تكتيك العميد حسام حسن، وظهر التحدي الحقيقي مع النقص العددي، بعد طرد محمد هاني في الدقيقة 45 من المباراة، وبرزت خبرة اللاعبين وروح البطل في مواجهة أصعب اللحظات، وتأهل منتخبنا إلى ثمن نهائي أمم أفريقيا، جاء نتيجة عدة عوامل، أبرزها:

بدأ العميد حسام حسن، الشوط الأول بتشكيل متوازن فرض من خلاله منتخب مصر أسلوبه الهجومي المنظم، واستفاد من العمق الهجومي بقيادة محمد صلاح وعمر مرموش، ونجح منتخب «الفراعنة» في تسجيل هدف من ضربة جزاء أهدته الأفضلية قبل نهاية الشوط الأول، لكن التحدي الأكبر جاء بعد طرد محمد هاني، ليجد حسام حسن نفسه أمام مهمة صعبة.
واستغل المدير الفني لمنتخب مصر خبرة اللاعبين، وأعاد ترتيب خطوط الفريق دفاعيا وهجوميا، وأجرى تغييرات ذكية مثل الدفع بإمام عاشور لتغطية النقص العددي، ما ساعد منتخبنا على الحفاظ على التفوق رغم العشرة لاعبين.

محمد الشناوي كان الحائط المنيع للفراعنة؛ إذ تصدى لعدة فرص خطيرة خلال الشوط الثاني، ومنع جنوب أفريقيا من تعديل النتيجة أكثر من مرة.
تصديات «الشناوي» زرعت الثقة في نفوس اللاعبين وأعادت التوازن بعد الطرد، وكل تصدي للحارس الدولي أشعل الحماس بين زملائه، وكان نقطة فارقة في اللحظات الصعبة التي عاشها دفاع منتخبنا نتيجة الضغط المتواصل لمنتخب «الأولاد».

ولم يكتف محمد صلاح بتسجيل الهدف من ضربة الجزاء، بل لعب دور القائد داخل الملعب، من خلال توجيهاته المستمرة وتحفيزه لزملائه على اللعب بروح وعزيمة، من أجل تعويض النقص العددي، وإثبات أن منتخب «الفراعنة» قادر على الفوز.
وأثبت محمد صلاح أنه قائد الروح، برده على المشككين الذين رددوا طوال الأعوام الماضية أن نجم ليفربول الإنجليزي لا يتم تغييره، وشهدت الدقائق الأخيرة من مباراة جنوب أفريقيا، خروج الفرعون المصري من الملعب لصالح المهاجم أسامة فيصل.

حسام حسن بين شوطي المباراة، ألهب حماس اللاعبين وأكد لهم أنهم «رجالة»، ومنتخب مصر سيفوز على جنوب أفريقيا من أجل احتلال صدارة المجموعة الثانية، والتأهل للدور ثمن النهائي من كأس الأمم الأفريقية، وكان لحديث المدير الفني مفعول السحر لدى اللاعبين، ودفعة معنوية كبيرة لهم.

جنوب أفريقيا لسنوات طويلة كان عقدة لـ«الفراعنة»؛ إذ لم ينجح منتخبنا في تحقيق الفوز على البافانا بافانا منذ أمم أفريقيا 1998، وبانتصار اليوم منتخب مصر كسر هذه العقدة وأثبت أن إرثه التاريخي في البطولة الأفريقية لا يزال حاضراً بقوة.

الجماهير المغربية التي حضرت في المدرجات، منحت اللاعبين دفعة معنوية قوية، من خلال التشجيع المستمر طوال المباراة، وهو ما يعكس روح الانتماء وروابط الإخوة بين مصر والمغرب.
بنما
0
:
2
12:00 AM
كأس العالم 2026
إنجلترا
كرواتيا
2
:
1
12:00 AM
كأس العالم 2026
غانا
الكونغو
3
:
1
02:30 AM
كأس العالم 2026
أوزبكستان
كولومبيا
0
:
0
02:30 AM
كأس العالم 2026
البرتغال
الجزائر
3
:
3
05:00 AM
كأس العالم 2026
النمسا
الأردن
1
:
3
05:00 AM
كأس العالم 2026
الأرجنتين
جنوب إفريقيا
0
:
0
10:00 PM
كأس العالم 2026
كندا
تعليقات الفيسبوك