رئيس مجلس الادارة:

د.محمود مسلم

رئيس التحرير:

مصطفى عمار

رافائيل ماركيز... من استدعاء دولي بالخطأ إلى أسطورة مكسيكية لن تتكرر

12:12 ص | الجمعة 31 مارس 2017
رافائيل ماركيز... من استدعاء دولي بالخطأ إلى أسطورة مكسيكية لن تتكرر

رافائيل ماركيز أسطورة المكسيك الحية

عندما تسمع أسم منتخب المكسيك، فعليك في بعض الأحيان مراجعة التشكيل للتأكد من تواجد رافائيل ماركيز في القائمة، خاصة مع قيمته الكبيرة التي يقدمها من منتخب بلاده، وما قدمه سابقاً لو تسنت لك الفرصة لمشاهدته مع برشلونة الإسباني في بدايات مرحلة "التيكي تاكا" والسيطرة الأوروبية.

"رافا" وهو اختصار رافائيل.. يعد واحد من أفضل بل أعظم اللاعبين على الأطلاق في المكسيك، وهو بعمر الـ38 عاماً ويدافع عن ألوان فريق أطلس جوادلاخارا المكسيكي.

الحديث في التقرير التالي سيستعرض مسيرة لاعب موناكو الفرنسي، برشلونة الإسباني ونيويورك ريد بول الأمريكي، وهيلاس فيرونا ايطالي، الدولية، بعد أن حقق أغلب البطولات مع جميع الفرق التي لعب لها.

 

بداية دولية عن طريق الصدفة:

أصبح رافا لاعباً دولياً لأول مرة عام 1997، وبالتحديد في لقاء الأكوادور الودي في الخامس من فبراير لنفس العام، حيث تم استدعائه من قبل المدير الفني الصربي لورا ميلتانوفيتش، بالخطأ بدلاً من استدعاء لاعب أطلس المكسيكي، وزميل رافا، سيزار ماركيز.

وأصبح ماركيز لاعباً في قائمة منتخب "التريكولور" على الرغم من عدم استدعائه للعب في بطولة كأس العالم فرنسا 1998، مشاركاً لأول مرة بقميص منتخب بلاده أمام مصر والتي سجل بها هدفه الدولي الأول، وحصل على لقب بطولة كأس العالم للقارات عام 1999 مع منتخب بلاده في البطولة التي أقيمت على أرضهم، حيث لم يغيب لدقيقة واحدة في البطولة، وليصبح أحد الأعمدة الأساسية للمنتخب.

 

كأس العالم الأول:

المشاركة الأولي لرافا في كأس العالم كوريا واليابان 2002، بعد أن غاب عن بطولة كأس العالم للقارات 2001، ليقود منتخب بلاده للوصول للدور الـ16 رفقة المنتخب الإيطالي بدور المجموعات، وأصبح قائد لأول مرة للمنتخب المكسيكي أمام الأكوادور والتي انتهت بفوز التريكولور بهدفين مقابل هدف، حيث أعطاه المدير الفني المكسيكي خافيير أجيري شارة القيادة على الرغم من صغر سنه حيث كان يبلغ 23 عاماً، ووسط كوكبة من نجوم المنتخب، وودع بالخسارة أمام المنتخب الأمريكي، كما حصل على البطاقة الحمراء في الدقيقة الأخيرة من المباراة.

 

لقب دولي جديد:

شارك رافا في بطولة الكأس الذهبية عام 2003، وقام برفع اللقب، بعد أن تفوق في المباراة النهائية على البرازيل بهدف نظيف بعد التمديد لأشواط إضافية.

كما ساهم رافا في صعود المكسيك للمرة الأولي لنهائي كوبا أمريكا 2004، ليرد المنتخب البرازيلي الهزيمة التي حدثت قبلها بعام، ويفوز برباعية نظيفة في النهائي.

 

قائد التريكولور:

أصبح ماركيز قائداً للمنتخب منذ كأس العالم بشكل شبه دائم، حيث شارك مع منتخب بلاده في التوديع للمرة الثانية من دور الستة عشر من كأس العالم ألمانيا 2006، بعد الخسارة أمام المنتخب الأرجنتيني في الوقت الإضافي، حيث سجل هدف التقدم للمسكيك، إلا أن هدفي هيرنان كريسبو وصاروخ ماكسي رودريجيز قلب النتيجة للتانجو لخطف بطاقة العبور.

حصل ماركيز مع منتخب بلاده في صيف عام 2007، على فضية الكأس الذهبية بالخسارة أماك أمريكا في النهائي، والمركز الثالث في بطولة كوبا أمريكا بالفوز على الأوروجواي في مباراة تحديد المركز الثالث.

وغاب عن بطولة الكأس الذهبية عام 2009، والتي حمل لقبها منتخب بلاده بعد أن سحق الولايات المتحدة الأمريكية بخماسية تاريخية، في المباراة النهائية، بسبب الإصابة.

وكما شارك ككقائد للمكسيك في بطولة كأس العالم جنوب أفريقيا 2010، مسجلاً هدف التعادل أمام جنوب أفريقيا في المباراة الافتتاحية، وصنع هدف الفوز الثاني أمام فرنسا في دور المجموعات، للتوقف رحلته في كأس العالم من الدور ثمن النهائي، بالخسارة أمام الأرجنتين بثلاثة أهداف مقابل هدف.

نجح رافا بالتتويج بلقب الكأس الذهبية للمرة الثانية في تاريخه مع منتخب بلاده، بالفوز بلقب عام 2011، بالفوز على الولايات المتحدة الأمريكية في النهائي بأربعة أهداف مقابل هدفين.

 

غياب وعودة جديدة:

غاب رافائيل عن المشاركات الدولية، لمدة تقترب من العامين، ليعود في تصفيات كأس العالم البرازيل 2014، ليقود منتخب بلاده من الصعود بعد أن تخطي نيوزلاندا في الملحق، ومشاركاً في كأس العالم بالبرازيل كقائد للبطولة الرابعة على التوالي، ونجح في تسجيل هدف للبطولة الثالثة على التوالي، أمام كرواتيا كما صنع هدفاً أخراً ليساعد منتخب بلاده للصعود للدور ثمن النهائي للمرة الرابعة على التوالي.

شارك رافا في بطولتي كأس كوبا أمريكا عامي 2015 و2016، كقائد للتريكولور، ومسجلاً هدفاً في بطولة 2016، أمام الأوروجواي.

كما افتتح مسيرة المكسيك في تصفيات كأس العالم روسيا 2018، بهدف في مرمي الولايات المتحدة الأمريكية، هو هدفه الدولي رقم 18، ليساهم في تصدر بلاده للتصفيات والاقتراب أكثر من التواجد في المعترك العالمي، ومشاركة في البطولة العالمية للمرة الخامسة له، ومشاركة عظماء اللعبة في أرقام قياسية قليلاً ما تتحقق، ليصبح واحداً من أعظم اللاعبين في تاريخ الكرة المكسيكية.

20 عاماً من خدمة المكسيك:

احتفل لاعب أطلس الحالي، بخوض مباراة كوستاريكا، في تصفيات كأس العالم بلقاءه الدولي الـ138، بمرور 20 عاماً من المشاركة الدولية، حيث أصبح الفارق بين أول وأخر مباراة دولية خاضها  20 عاماً و9 أيام، ليصبح اللاعب الحادي عشر، الذي يخوض لقاءات دولية الفارق بينها 20عاماً، وليصبح رابع أكثر لاعب مشاركة دولية، حيث يقترب من المركز الثاني والذي يحتله كلاً من بافيل باردو، وجيراردو تواردو واللذان خاضا 146 لقاء دولي.