رئيس مجلس الادارة:

د.أحمد محمود

رئيس التحرير:

مصطفى عمار

مدرب المصري في حواره لـ"الوطن سبورت": مباراة الأهلي فرصة لإنهاء "القطيعة" بين أبناء الشعب الواحد

11:19 م | الإثنين 05 يناير 2015
مدرب المصري في حواره لـ
من سن التاسعة، اكتشف أنه مغرم بكرة القدم، ليبدأ حلمه من داخل نادى ريال مدريد، ويتدرج ضمن صفوف فرق الناشئين حتى وصل إلى الفريق الأول وهو فى الثامنة عشرة من عمره ومكث به ثمانى سنوات، حتى طاردته إصابة الركبة ليغير وجهته من النادى "الملكى" إلى فالنسيا، ومنه إلى أندية أخرى حتى أجبرته الإصابة على الاعتزال وهو لم يكمل عامه الثلاثين.
الإسبانى خوان خوسيه ماكيدا، المدير الفنى الجديد للمصرى البورسعيدى، دخل عالم التدريب فى ناديه الذى نشأ داخله، ومنه إلى مصر ليخوض تجربة جديدة فى الشرق الأوسط، بدأها مع نادى الاتحاد السكندرى لمدة موسم ناجح أنهاه توقف النشاط الرياضى فى مصر عام 2012، ومنه إلى الشعلة والفتح السعوديين، وبعد بروز اسمه ضمن المرشحين لتدريب الأهلى والزمالك خلال الفترة الماضية، عاد ليقود المصرى البورسعيدى فى محاولة لانتشاله من كبوته وهزائمه الأخيرة.
"الوطن سبورت" التقت "ماكيدا" ليتحدث عن المباراة التى ستجمع الأهلى والمصرى لأول مرة منذ ثلاث سنوات وتحديداً منذ مجزرة بورسعيد التى راح ضحيتها 72 شاباً من جماهير النادى الأحمر، والمخاوف التى تحيط بها، كما تحدث عن مواطنه خوان كارلوس جاريدو، المدير الفنى للأهلى، ورؤيته لكرة القدم المصرية ورأيه فى ظاهرة الأُلتراس وتفاصيل جديدة فى تجربته التدريبية مع ريال مدريد، فى حوار ترجمه خالد أبوالفتوح، المترجم الخاص بالمدير الفنى الإسبانى.
* بعد ثلاث سنوات مرت على مجزرة بورسعيد.. كيف ترى مواجهة الأهلى والمصرى المقبلة؟
- ما يهمنى الآن وبعد كل هذا الوقت الطويل من تجنب المواجهات بين الفريقين، إقامة المباراة وكسر الحاجز النفسى بين الناديين ومقابلة اللاعبين، حتى النتيجة والأمور الفنية لا تهمنى، الأهم فى الوقت الحالى هو عودة الأمور بينهما إلى طبيعتها.
* كيف ستجهز اللاعبين نفسياً للمواجهة المرتقبة؟
- لا بد أن أضع فكرة أن تلك المباراة ستكون بداية جديدة بين الفريقين، هى مباراة للتقارب وإنهاء القطيعة، وهو ما يجب أن يضعه الجهاز الفنى للأهلى فى فكر لاعبيه أيضاً، خاصةً أنهما من بلد واحد، وشعب واحد فى النهاية.
* الصعوبة تكمن فى وجود جماهير من المصرى متهمة فى القضية.. كيف ترى ذلك؟
- لا أعرف تفاصيل الموضوع بشكل دقيق، ولكن بالتأكيد لم أكن أتمنى أن يحدث ذلك فى مصر، لأن هذا المشهد الذى خرج أساء لسمعة البلد بأكمله، فحينما يتذكر الناس حول العالم تلك الجريمة سيقال إنها حدثت فى مصر.
* حدثنا عن رد فعلك حينها؟
- استقبلت الموضوع بحزن شديد، خاصةً عندما كان يسألنى أصدقائى عما حدث كنت أؤكد لهم أن ذلك لا يمثل سلوك الشعب المصرى، وأن المصريين ليسوا بهذا العنف والحدة، كانت فترة عصيبة وسيئة.
* وبمناسبة المباراة ما رأيك فى مواطنك "جاريدو"، المدير الفنى للأهلى؟
- "جاريدو" تولى مسئولية قيادة الأهلى فى توقيت قمة الصعوبة، خاصةً بعد اعتزال النجوم أمثال محمد أبوتريكة وبركات ووائل جمعة وسيد معوض، ورحيل أحمد فتحى وإصابة محمد ناجى «جدو»، هناك تغيير كبير حدث فى شكل الفريق، ما يجعل المهمة صعبة بالنسبة له، خاصةً أن الأهلى نادى بطولات، ويلعب دائماً على المكسب، ولذلك لا بد أن يعمل فى هدوء دون وضع ضغط نفسى عليه لأنه مدرب جيد، ويستطيع بناء فريق.
* هل من صداقة تجمعكما؟
- لسنا صديقين، ولا توجد علاقة بيننا، ولم نتقابل من قبل سواء على المستوى الشخصى أو المهنى، ولكنى أعرف خورخى سيمو، مدرب الأحمال بالأهلى، حيث إنه كان المعد البدنى لفريق فالنسيا أثناء لعبى ضمن صفوفه، هو مدرب «هايل» ومحترف وعلى أعلى مستوى، وأتمنى أن أقابله وأسلم عليه، خاصةً أننى لم أره منذ وجودنا معاً بنادى فالنسيا.
* هل وجود إسبان فى الكرة المصرية بداية لنقل فكر "الماتادور" إليها؟
- بالتأكيد الالتحام بين الفكر الإسبانى والمصرى سيكون مفيداً، وسيولد أشياء جديدة، نحن هنا من أجل خلق فكر مختلف، ونقل الخبرات الإسبانية إلى الكرة المصرية، وأتمنى أن يلتحق مدربون إسبان آخرون إلى الدورى المصرى خلال الفترة المقبلة، خاصةً أن الكرة الإسبانية هى الرائدة فى العالم هذه الفترة.
* ألا ترى أن تولى مسئولية قيادة المصرى البورسعيدى فى منتصف الموسم مخاطرة؟
- لا أنكر أننى كنت أتمنى أن أبدأ المهمة مع المصرى منذ بداية الموسم، ولكن الظروف جاءت بهذا الشكل، وبشكل عام حياة المدير الفنى دائماً هكذا يعيش ويقبل التحديات، وعندما عُرض علىَّ تدريب الفريق البورسعيدى لم أتردد، خاصةً أنه نادٍ صاحب تاريخ كبير ومن الأندية العريقة فى مصر صاحبة الجماهيرية الضخمة.
* جماهير المصرى تشتهر بالتعصب الشديد لفريقها.. ألم يقلقك ذلك؟
- على العكس لقد فاجأتنى جماهير المصرى باستقبالها الكبير لى فى أول تدريب، وهو ما وضعنى فى موقف صعب وتحدٍ خاص أن أقدم أفضل ما لدى من أجل إسعادهم.

* لكن الجماهير المصرية بشكل عام تحاسب بالقطعة، فى المكسب تصعد بك إلى السماء وفى الخسارة تطلب إقالتك؟
- هذا الأمر فى مصر مبالغ فيه عكس أوروبا، ولكننا كمدربين محترفين نعرف أن عالم كرة القدم يسير بهذا الشكل، المدرب يعرف جيداً أنه عايش على حافة النتائج، ولكن فى النهاية هدفى هو العمل الجاد، قد لا يساعدنى التوفيق وقد يقف بجانبى، وهكذا هى الساحرة المستديرة "يوم ليك ويوم عليك".
* هل تستطيع إخراج الفريق من كبوته؟
- رغم تولى المسئولية فى ظروف صعبة والفريق فى مركز متأخر بجدول مسابقة الدورى، ولكنى أرى أن اللاعبين يريدون فعل شىء ولديهم القدرة على ذلك، وأهم نقطة بالنسبة لى لمساعدة الفريق على تحسن الأداء والنتائج هو اندماج اللاعبين مع الأفكار التى نضعها، ولكن هذا سيحتاج لبعض الوقت.
* البداية كانت فى مباراة إنبى التى استطعت خلالها قيادة الفريق للفوز وإيقاف مسيرته فى تصدر الدورى.
- رغم أننى لم أكن أكملت أسبوعاً مع الفريق، فإن اللاعبين كانت لديهم قدرة على استقبال المعلومات سريعاً وتنفيذها، المباراة كانت قوية، وكان من الممكن أن تذهب لأى من الفريقين، ولكن التوفيق كان حليفنا، خاصةً أننا استحققنا الفوز بها.
* ماذا عن تجربتك السابقة مع الاتحاد السكندرى؟
- تلك الفترة فى مشوارى التدريبى كانت من أهم الفترات فى حياتى، أنا بحب النادى جداً وبعشق إسكندرية، ولن أنسى عندما قررت الرحيل لظروف خاصة بى جاءتنى الجماهير تحت منزلى لمطالبتى بالبقاء.
* ما الفارق بين وجودك المرة الأولى مع الاتحاد السكندرى ووجودك حالياً مع المصرى بعد عامين؟
- الفارق هو عدم وجود الجمهور فى الاستاد، هذا الأمر يعتبر من أهم الاختلافات بين المرتين، ومن هنا أريد أن أوجه رسالة إلى الجماهير بضرورة تعلم الدرس من التجربة القاسية السابقة، فالرياضة لا بد أن تدخل السعادة والمحبة وليست من أجل التفرقة والتعصب، الكرة للمتعة، هكذا يفكر المحترفون.
* بشكل عام كيف ترى ظاهرة الأُلتراس؟
- فى إسبانيا قاموا بطردهم بعد وفاة أحد المشجعين، وذلك قبل إحدى المباريات بين أتليتكو مدريد وديبورتيفو لاكرونيا، حيث تشاجرت المجموعتان، وقام أحدهم بضرب مشجع ورموه فى النهر منذ عامين، قام بعدها ناديا برشلونة وريال مدريد بمنعهم من دخول المباريات وبعدها سارت الأندية على نفس النهج، وأريد أن أوضح أننى أحكى تجربة إسبانيا مع تلك الظاهرة، وهذا لا يعنى أننى أريد إلغاءها فى مصر، ولكنى أتمنى وجودها بالشكل المثالى بالغناء فى المدرجات والهتافات للفريق، فكرة القدم للمتعة وليس للمشاجرات والاغتيالات.
* قمت بتجربة فى الدورى السعودى، ما الإضافة التى حصلت عليها خلالها؟
- قمت بتدريب فريقى الشعلة والفتح، وكانت تجربة إيجابية بشكل كبير بالنسبة لى، فالدورى السعودى قوى وصعب، وهناك لاعبون على أعلى مستوى وجمهور رائع، ولكن الفارق بينهم وبين المصريين هو أن طبيعتهم وثقافتهم تجعل الأمور أكثر هدوءاً فهم بعيدون كل البعد عن التعصب.
* من اللاعب الذى تتمنى أن يلعب تحت قيادتك؟
- هناك العديد من اللاعبين المصريين الذين أعجب بأدائهم، عبدالله السعيد بيعجبنى جداً، وأيضاً مهاب سعيد ونور السيد.
* ومن أفضل لاعب شاهدته فى مصر خلال فترتى ولايتك؟
- محمد أبوتريكة هو اللاعب الأفضل الذى رأيته فى الدورى المصرى، هو لاعب يصنع الفارق دائماً، وكان له دور ملموس فى كل بطولات الأهلى والمنتخب المصرى.
* وعلى مستوى المدربين؟
- يعجبنى جداً فكر طارق العشرى، المدير الفنى لإنبى، هو يعمل بفكر أوروبى، وإعجابى به يأتى لأنه لم يدرب الأهلى والزمالك وهذا أمر يحسب له. حيث تمكن من وضع بصمته على كل فريق دربه سواء حرس الحدود أو إنبى أو أهلى بنغازى، الذى استطاع معه الإطاحة بالأهلى من دورى أبطال أفريقيا، أرى أنه يستحق قيمة أكبر بالدورى المصرى، وهناك مدربون آخرون على مستوى عالٍ مثل حمادة صدقى وشوقى غريب وطلعت يوسف وحلمى طولان.
* بمناسبة شوقى غريب، ما تعليقك على الكبوات الأخيرة التى تعرضت لها الكرة المصرية وآخرها الفشل فى التأهل لبطولة أفريقيا للمرة الثالثة على التوالى تحت قيادته؟
- سعدت جداً باختيار شوقى لقيادة منتخب مصر، وتمنيت له التوفيق لأنه مدرب رائع، ولكن الظروف كانت ضده، خاصةً أن المجموعة كانت "تقيلة" مع تونس والسنغال، وأعتقد أن توقف الدورى لفترات طويلة وشكل المسابقة إضافةً إلى تغيير اللاعبين أثرت بشكل مباشر على المنتخب، ولكن لا يمكن تقييم التجربة إلا فى حالة استقرار المسابقات، وهذا الأمر يذكرنى بالمنتخب الإسبانى بعد أن فاز ببطولتى أوروبا وكأس العالم تعرض لكبوة مشابهة، وذلك لأن النجاح جاء بسبب وضع خطة طويلة الأمد والاستقرار وهو ما لم يتوافر لـ"الفراعنة".
* واجهت البرتغالى مانويل جوزيه خلال تدريبك للاتحاد السكندرى، فما رأيك فيه؟
- "جوزيه" يمتلك خبرات كبيرة، وصاحب شخصية قوية وواضحة، وهذا أهم ما يميز المدرب الناجح، باختصار هو مدرب كبير ومحترف.
* كنت اسماً بارزاً ضمن المرشحين لتدريب الأهلى والزمالك فى الفترة الماضية.. ما حقيقة مفاوضاتهما معك؟
- بالفعل كنت ضمن المرشحين لقيادة الفريقين، ولكن لم تحدث أى اتصالات رسمية بينى وبين أى مسئول من الناديين، ولكن بالتأكيد تدريب أى منهما أمر رائع، خاصةً أنهما أكبر فريقين فى مصر والشرق الأوسط.
* هل تتابع المحترفين المصريين؟ ولماذا لا يكمل معظمهم المشوار؟
- دائماً أقول إن اللاعب المصرى يمكنه الاحتراف فى أوروبا بمنتهى السهولة، ولكن مشكلته الوحيدة هى عدم قدرته على التأقلم، خاصةً أن الضغط يكون أكبر، وطبيعة اللاعب المصرى أنه لا يتحمل أو يتأقلم مع ذلك فيعود سريعاً، ولكن هناك نماذج رائعة ومشرفة للاعبين المصريين مثل أحمد المحمدى ومحمد صلاح، ومن قبلهما أحمد حسام «ميدو» ومحمد زيدان، أصحاب التجارب الناجحة فى أوروبا.
* ماذا عن تجربتك كلاعب ومدير فنى بريال مدريد؟
- تدرجت فى صفوف الأعمار السنية المختلفة لريال مدريد منذ أن كنت فى التاسعة من عمرى، وخضت أول مباراة رسمية مع الفريق الأول وعمرى 18 عاماً كانت أمام برشلونة تمكنت خلالها من إحراز هدف وقيادة الفريق للفوز، وبعد ثمانى سنوات مع الفريق خضت فيها 200 مباراة رسمية وحصلت على 5 بطولات دورى وبطولتى كأس الملك ومثلهما كأس السوبر تعرضت لإصابة بالركبة أبعدتنى على الفريق لأخوض تجربة جديدة بنادى فالنسيا وعدة أندية، قبل أن أعتزل بنفس الإصابة فى سن الثلاثين.
* كيف بدأت التدريب؟
- بدأت مسيرتى التدريبية بأكاديمية ريال مدريد، قبل أن أعمل كمساعد مدرب للإسبانى لوبيز كارو، المدير الفنى السابق للمنتخب السعودى، بالفريق الثانى لريال مدريد، ليتم تصعيدنا موسم 2005 - 2006 لتدريب الفريق الأول لمدة 7 أشهر، وكان حينها يضم الفريق نجوماً أمثال زين الدين زيدان وبيكهام وروبرتو كارلوس ورونالدو وراؤول، كانت تجربة فريدة من نوعها.
* هل من كواليس مع هؤلاء النجوم؟
- "زيدان" كان لاعباً ساحراً، كنت أستمتع بالفرجة عليه خلال التدريب، رغم أن دورى هو تدريبه، وأتذكر أن «رونالدو» كان دمه خفيفاً جداً، وكان لا يحب الجرى، كان دائماً يقول لى: «المفروض ألا نجرى كثيراً فى التدريب ونوفر مجهودنا للمباراة».
* ما الذى ينقص الكرة المصرية لتصبح أكثر احترافية؟
- فى أوروبا كرة القدم تلعب مثلما يعيش اللاعبون، هم تربوا على الالتزام والاحترافية فى حياتهم الطبيعية، وهو ما ينعكس على تدريباتهم، على عكس المصريين الذين لم يتعودوا على الالتزام أو الضغط.
* فى النهاية ما الذى ينقص المصرى البورسعيدى ليصبح فريق بطولات؟
- على سبيل المزاح "رونالدو ييجى يلعب معانا 5 شهور"، ولكن بشكل واقعى أبرز ما ينقص المصرى من أجل الحصول على بطولات هو استقرار الجهاز الفنى، لا بد أن توضع خطة طويلة المدى لوضع روح البطولات داخل النادى، إضافةً إلى وجود الإمكانيات التى تساعد على ذلك مثل وجود "جيمانزيوم" مناسب، وملعب تدريب جيد وأماكن استشفاء، المشكلة أن ما يحكُم هنا هو النتائج، وبمنهى الصراحة الأهلى هو النموذج الأمثل فى مصر لذلك هناك استقرار وعناصر تساعد على ذلك، خاصةً أنهم يضعون خارطة طريق، وهو ما أتمنى تطبيقه هنا فى بورسعيد.

تعليقات الفيسبوك

كواليس صفقة الأهلي الجديدة في يناير
  • البرازيل

    البرازيل

  • -

    :

    -

    08:00 AM

    كأس العالم 2026
  • اليابان

    اليابان

  • ألمانيا

    ألمانيا

  • -

    :

    -

    11:30 PM

    كأس العالم 2026
  • باراجواي

    باراجواي

الأكثر قراءة

الزمالك يحسم جدل أزمة شيكو بانزا