نقلا عن العدد الورقي
رؤية تحليلية: أيمن يونس
مباراة مصر والسعودية، اليوم، علينا أن نضعها فى سياق كونها مباراة فى كرة القدم، وألا نجعلها خارج هذا الإطار العربى، وعلى المستوى الفنى يجب على جهاز الفراعنة تثبيت التشكيل الذى خاض به المواجهتين السابقتين فى مواجهة السعودية، إذا كان الفريق يريد تحقيق أول فوز فى تاريخه بكأس العالم باستثناء إدخال عصام الحضرى فى التشكيلة من أجل تحقيقه للرقم القياسى وأن يكون ذلك دافعاً معنوياً فى المباراة.
المباراة تعتبر هى نهاية لعهد هيكتور كوبر، وعليه أن ينهيها بشكل جيد قبل توديعه للشعب المصرى، من الأفضل له أن يضع اسمه فى تاريخ كرة القدم المصرية من خلال تحقيقه للفوز باللقاء، وفى كل الأحوال فإن أى نتيجة ستخرج بها المباراة لن تؤثر على القرار الذى سيتم فيه توجيه الشكر لكوبر ونهاية مرحلته مع الفراعنة، فالشعب المصرى زادت أحلامه بفضل تألق محمد صلاح فى ملاعب أوروبا ودخلنا المونديال بأحلام كبيرة، لكن واقعية المدرب الأرجنتينى حالت دون تحقيق هذه الأحلام.
هناك فرصة فى هذه المباراة أن يظهر لاعبو المنتخب الوطنى بشكل جيد للانطلاق فى سماء أوروبا على غرار محمد صلاح، وأن ينتقلوا لأكبر الأندية، كما أن نجاح المنتخب فى هذه المباراة سيبرز إلى حد ما نجاح اتحاد الكرة فى السنة الماضية، كما أنها ستعبر عن استمرار تألق صلاح وزيادة الدوافع لديه فى الفترات المقبلة سواء مع فريقه أو عند خوضه لمواجهات الفترة المقبلة مع المنتخب.
يجب الاستفادة من «جابر» و«شيكابالا» فى الشوط الثانى.. واللقاء ليس للتكريم ولا يحتاج لوجود «المحمدى».. ولعب «مروان» ضرورى.. ومطلوب مشاركة «سعد»
المباراة ستحمل أيضاً تحديات شخصية للاعبى المنتخب الوطنى، لكنى أرى أن هذا اللقاء لا يحتاج لوجود أحمد المحمدى، وفى الشوط الثانى وحسب ظروف اللقاء، ويجب على كوبر أن يضيف سعد سمير، كما أن شيكابالا يستحق الفرصة فى هذا اللقاء بدلاً من عبدالله السعيد، ومشاركة عمر جابر ضرورية كونه يمتلك السرعة المطلوبة، وعليه الإبقاء على مروان محسن فى الخط الأمامى، ومن الممكن أن نرى مداورة بين عصام الحضرى وشريف إكرامى لكن هذه المباراة ليست للتكريم لصعوبتها.
وبالنظر إلى المنتخب السعودى، أرى أنه منتخب قوى وعنيد ولن يدع المنتخب المصرى يلعب بحرية فى مواجهة اليوم، فالأخضر السعودى لديه تحديات كبيرة هو الآخر، فهو يريد أن يحرز أول فوز له فى كأس العالم بالنسخة الحالية، ولن تكون نتائجه فى اللقاءين الماضيين معبرة عنه، وعلينا ألا ننخدع بنتيجته الثقيلة أمام روسيا، كما أن هذه المباراة ستكون ديربى العرب فى كأس العالم، ومن المتوقع أن تلعب السعودية بأسلوب مختلف عن اللقاءين السابقين، وأرى أن المشكلة فى هذه المباراة تكمن فى التحديات الفنية لدى هيكتور كوبر ومواطنه خوان أنطونيو بيتزى، مدرب السعودية، فسيكون هناك صراع بينهما بغض النظر عن كونهما يحملان الجنسية الأرجنتينية، المباراة قوية ويصعب التكهن بنتيجتها وإن كنت أرى أن التعادل يمثل 40% بينما 30% نسبة فوز كلا الفريقين، والمباراة لن تنتهى سلبية وستشهد أهدافاً.
تعليقات الفيسبوك