عمرو فاروق
حقق إنجازات كثيرة، وسط غياب الدعم وتجاهل الإعلام، سعى إلى تقديم المزيد لبلاده وللعبة، طامحاً إلى تحطيم الأرقام القياسية، استطاع أن ينتزع احترام المتابعين للعبة من شتى أنحاء العالم، حيث حطم الرقم القياسى فى بطولتى المجر والإمارات، ومن ثم ريو دى جانيرو بالبرازيل.
الرباع البارالمبى عمرو فاروق يسعى للوصول إلى طوكيو 2020، والعودة لمصر برقم قياسى جديد، بعزيمة الأبطال استطاع أن يعود من الإصابة القوية التى ألمت به مؤخراً، ليواصل آماله وطموحاته من أجل اقتناص الميداليات الذهبية، متمنياً فى الوقت نفسه تقديره مادياً ومعنوياً للزحف نحو الألقاب.. «الوطن» حاورت بطل مصر والأولمبياد وأفريقيا، ليتحدث فى أمور كثيرة تخصه وتخص اللعبة والرياضة المصرية.
كيف كان الاستعداد للفوز بذهبية دورة الألعاب الأفريقية بالجزائر؟
- بدأت الاستعداد للبطولة فى شهر مايو الماضى من أجل الجاهزية التامة، واستطعت الحصول على الميدالية الذهبية بعد رفع 220 كجم، كنت أتمنى أن أرفع أكثر من ذلك، ولكن ظروف الإصابة قد عطلتنى.
ما سبب عدم مشاركتك فى بطولة العالم 2017 بالمكسيك؟
- بعد العودة من «ريو» 2016 كان أول التزام دولى فى شهر أكتوبر من عام 2017، فى بطولة العالم بالمكسيك، وكنت أسير بخطى ثابتة خلال التدريبات، حتى إننى رفعت ثقلاً وزنه 250 كيلوجراماً قبل البطولة بـ6 أشهر تقريباً، ولكنى أُصبت بمزق فى الكتف قبل أسبوعين من بداية البطولة، وبعد عمل الأشعة تم إبلاغى بعدم السفر، خوفاً من حدوث مضاعفات قد تصل لقطع وتر الكتف.
الربَّاع البارالمبى المصرى لـ«الوطن سبورت»: «ذهبية الألعاب الأفريقية» منحتنى الثقة من جديد
كيف استقبلت قرار عدم السفر لخوض بطولة العالم فى المكسيك؟
- كنت فى حالة حزن شديد، نظراً لتجهيزى كل شىء، بداية من جواز السفر وحتى الإقامة، وهيأت نفسى للمشاركة فى البطولة، ولكن قدر الله وما شاء فعل.
ما المدة التى استغرقتها الإصابة؟
- استغرقت الإصابة نحو 6 شهور، ذهبت خلالها للعديد من الأطباء، وبدأت بالفعل التأهيل، ولكن عندما كنت أصل لرفع 100 كجم، كنت أشعر بمعاودة الإصابة، لذلك استغرقت فترة طويلة، فكان لدىّ إصرار كبير على العودة لإكمال ما بدأته.
هل مستوى دورة الألعاب الأفريقية يضاهى البطولات العالمية؟
- البطولة الأفريقية لا يوجد عليها إقبال مثل بطولة العالم، فلعبة رفع الأثقال لا يوجد فيها منافسة على مستوى أفريقيا، ولكن من قبل بطولة «ريو» وأنا بطل لأفريقيا، فالرقم القياسى مسجل باسمى.
ما الأرقام التى حطمتها؟
- البداية كانت فى بطولة المجر عام 2015 حطمت الرقم حينها، بعدما رفعت 222 كجم. ثم بطولة فزاع الدولية بالإمارات، حطمت الرقم أيضاً ورفعت 226 كجم. هذا بالإضافة إلى أولمبياد ريو دى جانيرو بالبرازيل بعدما رفعت ثقل 235 كجم. وكنت أتمنى تحطيم هذا الرقم خلال دورة الألعاب الأفريقية بالجزائر، ولكن ظروف الإصابة قد منعتنى، إلا أننى رفعت 220 كجم.
ما شعورك بعد إحراز ميدالية الجزائر؟
- ذهبية الجزائر أعطتنى الثقة مجدداً فى نفسى قبل بطولة العالم، نظراً لأنه من المقرر أن أشارك خلال بطولتين العام المقبل، فزاع الدولية بدبى فى شهر فبراير المقبل، وبطولة العالم فى كازاخستان فى شهر يوليو 2019.
حادثة محمد الديب قبل دورة الألعاب الأفريقية.. هل أثرت عليكم؟
- محمد الديب أثر فينا كثيراً، والحادث الذى تعرّض له قبل البطولة وغيابه عنا تسبب فى حزن كبير لنا، وكنا على تواصل معه، ونتمنى من الله أن يتعافى فى أسرع وقت.
كيف تستعد لأولمبياد طوكيو.. وما طموحك بها؟
- أحاول خلال الفترة الحالية استعادة مستواى تدريجياً.. وطموحى إحراز الميدالية الذهبية فى طوكيو.
هل مجلس اللجنة البارالمبية يوفر لكم ما تحتاجونه؟
- مجلس اللجنة البارالمبية يوفر لنا كل شىء، أو كما يقولون «لبن العصفور»، وننتظر وجود رعاة وتوفير دعم كامل لتحقيق ذهبية طوكيو.
اللاعب الإيرانى سیامند رحمان أقوى المنافسين لى.. ولم تعرض علىّ أى دولة التجنيس لها
ما متطلباتك من وزير الشباب والرياضة الجديد الدكتور أشرف صبحى؟
- ما أريده من الدكتور أشرف صبحى هو استمرار مساواة مكافآتنا باللاعبين الأولمبيين الأصحاء، وهو ما فعله المهندس خالد عبدالعزيز الذى ساوى مكافآتنا وجعلها مثل الأولمبيين، لأول مرة فى التاريخ، فالبطل البرالمبى كان يأخد 30% من مكافأة البطل الأولمبى، والأمر الثانى إذاعة المباريات الخاصة بنا فى البطولات الدولية وليس المحلية، فهناك عدم اهتمام بإذاعة مبارياتنا، على الرغم من أنها تُلعب مرة أو مرتين فقط العام، وهذا العام لم يكن هناك سوى دورة الألعاب الأفريقية بالجزائر فقط، ولم يتم إذاعتها، والعام المقبل هناك بطولتان، فزاع بالإمارات وتنقل على قناة دبى، وبطولة العالم فى كازاخستان ولا نعلم مصير إذاعتها، فنحن نلعب باسم مصر، ومثلنا مثل لاعبى كرة القدم، نحظى بمتابعة كبيرة من الجماهير التى حرصت على متابعتنا خلال أولمبياد ريو 2016، على الرغم من أن المباريات كانت تنقل فى أوقات متأخرة بسبب فارق التوقيت.
هل من مطالب أخرى؟
- زيادة «مصروف الجيب» فى المعسكرات، حيث إننا نكون فى معسكرات مفتوحة تستغرق شهراً أو شهرين، ويكون مصروف كل لاعب فى اليوم 40 جنيهاً فقط، فهناك لاعبون يعملون بالمصالح الحكومية، وفى حال الحصول على إجازة، لا يوجد لهم دخل مادى للصرف منه.
نعود للوراء.. كيف كانت بدايتك فى لعبة رفع الأثقال؟
- بدأت منذ الصغر.. فأنا أصغر لاعب فى مصر يلعب رفع أثقال، بدايتى الحقيقية كانت وعمرى 14 عاماً، وشاركت فى بطولة الجمهورية وحصدت المركز الرابع، وتم تكريمى وإعطائى ميدالية لتشجيعى على الاستمرار، وفزت بجائزة أفضل لاعب فى البطولة حينها، على الرغم من أننى كنت أشارك مع لاعبين أكبر منى بكثير فى العمر.
بدأت لعبة رفع الأثقال فى وقت مبكر.. لماذا لم تشارك فى أولمبياد لندن 2012؟
- العناد سبب عدم مشاركتى فى أولمبياد لندن 2012، بسبب إصرارى على المشاركة فى بطولة الجمهورية عام 2011، حيث إننى فى أول تدريب لى بعد إجازة الامتحانات الخاصة بالثانوية العامة رفعت ثقل 170 كجم، فشعرت «بطقة» فى كتفى، ولم أبالِ وقتها وأخذت حقنتين مسكنتين لخوض المباراة، وبالفعل شاركت وحصلت على الميدالية الذهبية، وعقب البطولة خضعت لأشعات وفحوصات أثبتت معاناتى من مزق وارتشاح فى الكتف، ما استغرق عاماً كاملاً للتعافى بسبب تحاملى ولعبى مصاباً، مما أفقدنى المشاركة فى أولمبياد لندن.
حدثنا عن بطولة ريو.. وما الموقف الأصعب الذى مر عليك؟
- أولمبياد ريو من أصعب البطولات التى مرت علىّ، ولن أنساها طوال حياتى لعدة أسباب، منها كونى أصغر لاعب فى البطولة، وأشارك فى الأولمبياد لأول مرة، بالإضافة إلى سوء المستوى التحكيمى خلال البطولة.
ما الهدف الذى وضعته أمامك قبل الذهاب للبرازيل؟
- هدفى كان إحراز الميدالية الفضية فى ريو، وبالفعل تحقق لى ما أردت بعد منافسة شرسة، فلم أكن أقبل بأى ميدالية أخرى غير الفضية، حتى إن فرحتى بعد إحراز الميدالية كانت هستيرية.
أولمبياد ريو من أصعب البطولات فى حياتى.. وزيادة مصروف الجيب وإذاعة المباريات واستمرار مساواتنا بالأصحاء أهم مطالبنا من وزير الرياضة الجديد
هل كان هناك اهتمام إعلامى بكم قبل أولمبياد ريو؟
- لا.. لم يكن هناك اهتمام بنا خلال السنوات الماضية، ولكن تم تسليط الأضواء علينا عقب أولمبياد ريو، فلم يكن أحد يعرفنا من قبل، فدائماً ما يتم الاهتمام بنا بعد تحقيق الإنجاز من أجل «الشو»، ولكن أين وسائل الإعلام قبل الحدث؟!
ما الفارق بين أجواء الأولمبياد والبطولات المحلية والأفريقية؟
- أجواء الأولمبياد مختلفة تماماً عن أى بطولة أخرى، بسبب عامل الجمهور والضغط، فالحضور يكون بالآلاف والصالات ممتلئة عن بكرة أبيها، أما فى البطولات المحلية أو البطولات الأفريقية، فالحضور يكون لأسر اللاعبين.
هل كانت هناك محاولات لتجنيسك من دولة أخرى؟
- لا لم يتم عرض التجنيس علىّ.
ما رأيك فى اللاعبين الذين يرحبون بالتجنيس؟
- لكل شخص ظروفه، وعدم الاهتمام بالموهوبين وعدم التقدير مادياً ومعنوياً يجعل الشخص يفكر فى التجنيس أو يقبل به.
مَن أكبر منافس لك؟
- اللاعب الإيرانى سیامند رحمان هو منافسى، وأحاول جاهداً مجاراته خلال الأولمبياد المقبلة، ولولا الإصابة لكنت قاربت مستواه، إلا أنه ما زال هناك عامان للاستعداد الأمثل.
من هم أصحاب الفضل على عمر فاروق؟
- بعد الله سبحانه وتعالى، يُعد الكابتن ماجد سليمان، رحمه الله، صاحب فضل كبير على شخصى رياضياً، فهو من علمنى طريقة مسك «البار»، بالإضافة إلى الكابتن بدر الدين محمد الذى دربنى بمفردى لأكثر من 5 أعوام، والكابتن ماهر عزت، والكابتن عماد بهجت، فضلاً عن العديد من الأسماء التى صنعت ما أنا فيه الآن.
البرازيل
-
:
-
11:00 PM
كأس العالم 2026
النرويج
فرنسا
1
:
0
12:00 AM
كأس العالم 2026
باراجواي
تعليقات الفيسبوك