"ويصفر طوليانو... ويسدد مجدي عبد الغني وهدف التعادل للمصريين.. عدالة السماء نزلت على ستاد باليرمو".. بمجرد أن تسمع هذه الكلمات، تتذكر صوت كابتن محمود بكر المعلق الرياضي الشهير، الذي علق على مباراة مصر وهولندا في مونديال 1990، وهدف مجدي عبد الغني الوحيد الذي أحرز في كأس العالم، الذي لم نصل بعده مرة أخرى خلال ربع قرن من الزمان.
لم يعلم أحد أن صافرة طوليانو، ستصيب المصريين بلعنة مونديالية مستمرة حتى الأن بعد مرور 25 عاما، عقدة لازمت المنتخب المصري في الخروج من التصفيات الإفريقية المؤهلة، بعد أن يكون الفراعنة قاب قوسين أو أدنى من بلوغ الحلم، ليتحول إلى كابوس ونٌضطر إلى الانتظار لأربعة أعوام أخرى.
ويرصد موقع "الوطن سبورت" في السطور التالية ما بعد مونديال 90، والظروف التي أحاطت بكل التصفيات، والشخصيات التي شاركت في استمرار المحاولات للصعود بالمنتخب مرة أخرى وكسر قيود اللعنة:
مونديال 1994: (إلعبها برجلك يا مجدي)
بات مجدي طلبة حديث الشارع المصري، بعد أن أضاع هدفا محققا أمام جوربيلار حارس مرمى زيمباوي، في المباراة الشهيرة التي لعبت في المدينة الفرنسية ليون، والذي كان كفيلا بتأهل الفراعنة إلى الدور النهائي من التصفيات المونديالية.
أوقعت القرعة منتخب مصر بصحبة كل من أنجولا وتوجو وزيمبابوي، جمع الفراعنة 7 نقاط من 3 انتصارات وتعادل وخسارة قبل لقاء زيمباوي الأخير، والتي لديها 9 نقاط 4 انتصارات وتعادل، ليحتاج الفراعنة إلى الفوز في المبارة الأخيرة في القاهرة.
أقيمت المباراة في شهر رمضان المبارك، وتقدمت زيمبابوي بهدف من خطأ لحارس المرمى أحمد شوبير، ولكن سرعان ما عاد المنتخب المصري للمباراة بركلة جزاء لأشرف قاسم، تبعها حسام حسن بالهدف الثاني من تمريرة رائعة من أحمد الكأس لتنفجر المدرجات فرحا بالفوز والتأهل، ولكن التعصب الأعمى حال دون تأهل الفريق المصري، بعد أن أصيب المدير الفني للضيوف في رأسه بعد "طوبة" من الجمهور، ليصدر الاتحاد الدولي قراره بإعادة المباراة في أرض محايدة وهي ليون الفرنسية، ومعاقبة الاتحاد المصري بغرامة مالية.
ذهب الفراعنة إلى ليون حاملين أحلام وطموحات 90 مليون، ولكن الأحلام تحولت إلى كابوس مع مرور الوقت، وفي أخر 10 دقائق يحتسب حكم المباراة ركلة حرة مباشرة من على حدود منطقة الجزاء، يتصدى لها أحمد الكأس، ويصدها حوربيلار بأعجوبه شديدة لترتد أمام مجدي طلبة والمرمى خالي تماما من حارسه الساقط أرضًا، ولكن طلبة يهدرها بشكل غريب برأسه بدلا من أن يلعبها بقدمه في المرمى، لتبدأ اللعنة في التجسد والتي ظنها المصريون مجرد حظ سيء في تصفيات مونديال 94، وأنها لن تتكرر كثيرا غير ظانين أن اللعنة ستدوم لسنوات طويلة وتصفيات قادمة كثيرة.
تعليقات الفيسبوك