انتشر العنف في ملاعب كرة القدم بشكل كبير في الفترة الأخيرة، وخاصة من قبل مشجعي اللعبة الأكثر شعبية في العالم.
ويتباين العنف من جمهور إلى آخر، ومن دولة إلى أخرى، اعتماداً على قوة الأسباب الدافعة لهذا العنف. ابتداءاً من التصريحات الحادة لمسؤولي الأندية والمديرين الفنيين في وسائل الإعلام، وانتهاءاً بسلوك اللاعبين في الملعب.
وفيما يلي أعنف 10 جماهير، وأكثرهم دموية في تاريخ كرة القدم:
1- جماهير المصري البورسعيدي:
يعتبر جماهير المصري البورسعيدي هم الجماهير الأكثر عنفاً في تاريخ كرة القدم. حيث تسببوا في الكارثة الكروية التي تعرف باسم "مجزرة بورسعيد"، والتي أسفرت عن أكثر من 73 قتيلاً ومئات المصابين.
2- جماهير فيسوا كراكوف البولندي:
تعرف مدينة كراكوف البولندية باسم "مدينة السكاكين"، حيث يتسم جماهير الكرة بها بالشغب، وبرز عنفهم الشديد في مباراة دربي المدينةعام 1943، حيث تشاجر مشجعو كلا الفريقين وامتد العنف إلى الشوارع.
وفي عام 1990 اشتعل الخلاف بينهما، وأدى انتقال الشغب من داخل الملعب إلى خارجه لتدخل الشرطة بشكل صارم، وأسفرت الأحداث عن نهب السفارة السوفيتية.
وفي عام 1999 برز النزاع المستمر بين جمهور الفريقين، وخاصة بعد إلقاء جماهير فيسلا كراكوف لسكين في الملعب أدى لإصابة أحد اللاعبين، ولم يتوقف العنف في المدينة البولندية حتى اليوم، ولكن كانت أكثر سنوات اشتعال النزاع في السنوات لأخيرة في أعوام 2004 و2006 و2007.
3- جماهير "إيه إس روما" الإيطالي:
يشتهر الجماهير الإيطالية بالعنف الشديد في ملاعب كرة القدم، وخاصة جماهير العاصمة روما. حيث قاموا في سبتمبر 2001 بطعن أحد جماهير ليفربول في نفق الملعب، وفي ربع نهائي كأس أوروبا 2006 قام مشجعو نادي العاصمة الإيطالية بطعن 3 مشجعين لنادي ميدلسبرة الإنجليزي. وكانت آخر مذابح جماهير روما في 2013 حيث ساد العنف عقب مباراة لاتسيو، حيث أسفرت الحادثة عن 6 قتلى، وتدمير سيارات الإسعاف بالألعاب النارية والحجارة التي حاولت نقل مصابي جماهير لاتسيو.
4- جماهير "جالطة سراي" التركي:
تصنف جماهير جالطة سراي التركي في موسوعة جينيس بالجماهير الأخطر في العالم، حيث كان شعار ملعبهم الأول "علي سامي ين" هو "مرحباً بك في الجحيم"، وذلك قبل انتقالهم للعب على ملعب "تورك تيليكوم" عام 2011.
وكانت من أبرز مظاهر عنفهم عشية الدور قبل النهائي لكأس الاتحاد الأوروبي 2000 أمام ليدز يونايتد، حيث اقتحمت احدى العصابات التركية والتي تدعى "حراس الليل" ميدان تقسيم وبدأت أحداث عنف دامية على أرض الميدان، حيث تم قتل اثنين من مشجعي ليدز، نتيجة الشجار بالكراسي والطاولات في الميدان التركي، وحاول جماهير ليدز الأخذ بالثأر ولكن أحالت الشرطة وقوع ذلك.
ولم يتوقف عنف مشجعو جالطة سراي على أراضيهم فقط، ولكن امتد لساحة كوبنهاجن الدانماركية، حيث انتهى بطعن أربعة، و15 مصاباً.
كما قام مشجعو الفريق التركي بالنزول بالمئات إلى أرض الملعب، وذلك أثناء لقاء فريقهم أمام بيشكيتاش، بعد ظهور البطاقة الحمراء لأحد اللاعبين وتوقف النشاط الكروي بعد هذه الحادثة التي قاموا فيها بإلقاء الكراسي والاشتباك مع قوات الأمن، وكانت نهاية إظهار غريزة العنف عند جماهير النادي التركي هي قتل احد مشجعي تشيلسي الإنجليزي بعد لقاء الفريقين ببطولة دوري أبطال أوروبا.
5- جماهير"نيولز أولد بويز" الأرجنتيني:
يشتهر جماهير أمريكا الجنوبية بالشغب، ولكن عندما يتطور الشغب إلى عنف إجرامي يتسبب في جرائم قتل، فإنك تتحدث عن جماهير نيولز.
كانت بداية إظهار جماهير نيولز للعنف، عام 1946 حيث تم الاعتراض على قرارات حكم إحدى اللقاءات، وتم نزول الجماهير لأرض الملعب، ومحاولة خنق الحكم من قبل الجماهير المقتحمة لأرض الميدان.
وينتشر ترويج المخدرات والدعارة بين الجماهير، كما أن معظمهم تابع لتنظيم الـ"مافيا" الإجرامي العالمي، وكانت آخر مشاغباتهم هي قتل المدرب بارا برافا عام 2010.
6- جماهير"موهون باجان" الهندي:
تشتهر الهند بتعدد العراق والأجناس والأديان فيها، ولكن عندما تتحول هذه الاختلافات إلى ملاعب كرة القدم الهندية، يكون العنف هو النتيجة المحتمة.
وبرزت خطورة جماهير موهون باجان نادي مدينة كلكتا، رابع أكبر المدن الهندية، في 16 أغسطس عام 1980، حيث تزايد الشغب بين جماهير الفريق الهندي والجماهير المنافسة في إحدى المباريات، وذلك في الدقيقة 57 حيث طرد أحد لاعبيهم، وأسفرت الاشتباكات عن وفاة شخص وإصابة 16 آخرين.
وفي ديسمبر 2012 كان نتاج مشاغبات جماهير موهون في الملعب، هو فتح رأس أحد اللاعبين على أرض الملعب بعد إلقاء مادة صلبة نحو رأسه، وشهد الاشتباك 40 مصاباً بجروح، وطرد كل من في الملعب وإلغاء المباراة.
7- جماهير"فاسكو دا جاما" البرازيلي:
الشغب هو مكون من مكونات كرة القدم البرازيلية، حيث تطور الوضع في مواجهة هذا العنف ببدء تدخل الجيش، لإنقاذ مصابي المباريات، عن طريق الروحيات الناقلة لهم.
وكانت أبشع مظاهر العنف، حينما قام جماهير فاسكو بتدمير شامل لاستاد كرة قدم، بعد اشتباك مع جماهير الفريق المنافس. نتج عنه تكسير كل مرافق الملعب بداية من المدرجات وانتهاءا بأرض الملعب.
8- جماهير "ميلوول" الإنجليزي:
يمكنك الوقوف على مدى شغب جماهير ميلوول، حينما تتعرف على نشيدهم الذي يتغنون به في المدرجات "لا أحد يحبنا، لا أحد يهمنا"، ويتطور العنف إلى حد إلقاء قنابل يدوية في أرض الملعب عام 1965، أثناء مباراة فريقهم أمام برينتفورد.
وتصاعد العنف عام 1978 بعد فوز فريقهم 6-1 على أرضهم، حيث أشعلوا الملعب بالألعاب النارية.
9- جماهير"أتلتيكو ريفر بليت" الأرجنتيني:
واستمراراً لشغب ساكنو قارة أمريكا الجنوبية في الملاعب، حيث يعود عنف جماهير ريفر بليت إلى عام 1958، وذلك بمشاغباتهم للشرطة، وعنفهم تجاه قوات التأمين للمباريات، ويأتي عام 2002 ليبرز روح العنف لجماهير النادي الأرجنتيني، حيث قتلوا أحد جماهير منافسهم الأساسي بوكا جونيورز عن طريقث رميه بالرصاص.
وكانت آخر مظاهر تلك الروح العدوانية عام 2011، حينما تذيل فريقهم ترتيب الدوري لهذا الموسم، حيث أصابوا 65 مشجعاً من مشجعي بوكا جونيورز، عن طريق إلقاء الصواريخ على أرض الملعب، إلى جانب تدمير جمجمة العديد من من رجال الشرطة، ونهب المحال التجارية والسيارات في شوارع الأرجنتين.
10- جماهير"برشلونة" الإسباني:
أنشأ بعض المتعصبين من جماهير برشلونة أولتراس "بويكسوس نويز" والذي يمثل جناح العنف بين جماهير النادي الإسباني، عام 1981.
ففي عام 1990 قاموا بجرائم جنونية في الملاعب، ونظراً لنشاطاتهم السياسية ، ظنوا أنهم بمأمن من العقاب.
وفي عام 2002 ظهر عنفهم، وكان ضحية هذا العنف البرتغالي لويس فيجو، والذي انتقل من ناديهم إلى منافسه الرئيس ريال مدريد، فكانوا يسبونه ويهينونه في كل لمسة يلمسها للكرة، أثناء لقاء الفريقين. وتطور الأمر إلى إلقاء رأس خنزير مقطوع على أرض الملعب، مما أوقف اللقاء لـ13 دقيقة، لاتخاذ احتياطات السلامة على أرض الملعب. وعاد اللقاء من جديد لينتهي بالتعادل السلبي بين قطبي الكلاسيكو.
تعليقات الفيسبوك