نيكولا ديبوي
مدرب فرنسى مغمور ليس له خبرات فى الساحرة المستديرة سوى تدريبه أندية درجة رابعة وثالثة فى الدورى الفرنسى، تم تعيينه فى البداية مستشاراً فنياً لمنتخب مدغشقر، قبل أن يتولى الإدارة الفنية رسمياً فى مارس 2017، نيكولا ديبوى يكتب التاريخ مع مدغشقر بكأس الأمم الأفريقية، قاد الفريق للتأهل للمرة الأولى، وحقق معه حتى الآن النصر لدور الثمانية والوجود مع كبار القارة كروياً، بعدما أطاح بالكونغو الديمقراطية من دور الـ16 بركلات الترجيح بنتيجة 4 - 2، ليسطر اسمه بحروف من ذهب فى القارة السمراء.
نيكولا ديبوى تحدث لـ«الوطن» عن التأهل التاريخى لفريقه، ورد على ترشيحات البعض بوضعه فى قائمة المرشحين للفوز باللقب، ورأيه فى خروج مصر من البطولة، والمنتخب الأقوى، وأمور أخرى داخل الحوار.
ماذا فعلت فى مدغشقر حتى تحقق الإنجاز التاريخى بالوجود مع الكبار؟
- كل ما فى الأمر أننى أقوم بواجبى تجاه شعب كامل يقف بجانب منتخب بلاده، بداية من رئيس البلاد وكل المسئولين فى مدغشقر، حتى الجمهور الذى كان يُمنّى نفسه بمشاهدة منتخب بلاده فى البطولة الأكبر بالقارة لأول مرة فى تاريخه، وها نحن هنا اليوم فى بطولة أفريقيا ليس فقط نشارك، بل نحن ضمن الـ8 الكبار بالحدث الكبير.
نعود لمنتخب مدغشقر، كيف استطعت تحويل منتخب مدغشقر من أحد أضعف منتخبات القارة إلى فريق ضمن الـ8 الكبار؟
- فى عام 2016، تعاقد معى أحمد أحمد، رئيس الاتحاد الميلجاشى وقتها كمستشار فنى لمنتخب مدغشقر، قبل أن يمنحنى الاتحاد الثقة بإعلانى مدرباً للمنتخب بعد الخطط العريضة التى وضعتها من أجل وضع مدغشقر على خريطة منتخبات القارة، وهو ما نجحنا فيه بالفعل بمساندة من الجميع.
كيف جمعت اللاعبين؟
- كنت أبحث عن لاعبين من مدغشقر فى كل البلاد، كنت أسافر إلى فرنسا وأمريكا والسعودية وجنوب أفريقيا من أجل مشاهدة لاعبى فريقى، ثم جاءت مهمة الانسجام بين الفريق ككل، وهو ما نجحنا فيه بالنهاية.
واجهت منتخبات كبيرة تضم أسماء قوية فى أقوى الدوريات، مثل نيجيريا والكونغو، لكنك استطعت التفوق عليهم، هل كنت تتوقع ما حدث؟
- ندرس كل منافس جيداً، كما أن اللاعبين يمتلكون روحاً وعزيمة كبيرة من أجل إسعاد جمهور البلاد، وهو ما يجعلهم يقدمون كل ما لديهم دون النظر إلى اسم المنافس.
هل من عوامل مساعدة وراء ما تحقّق من نتائج طيبة؟
- بالتأكيد جمهور مدغشقر، ودعمهم لنا، أشكر كل شخص استطاع المجىء إلى مصر بكل تأكيد من أجل دعمنا، أعطونا دفعة معنوية كبيرة، وبالأخص فى مباراة الكونغو، كانوا يهتفون طول المباراة، دون توقف، كما أشكر كل شعب مدغشقر، الذين أعلم شعورهم الآن بعد الإنجاز التاريخى الذى حققناه.
ما رأيك فى ترشيح البعض منتخب مدغشقر للمنافسة على لقب البطولة؟
- نحن نسير فى البطولة خطوة خطوة، كان هدفنا فى التصفيات هو التأهل للبطولة، ثم جئنا إلى هنا من أجل حصد أى مركز متقدم لنتأهل، ونجحنا فى تصدّر مجموعة قوية للغاية على حساب منتخبات عريقة فى القارة، مثل نيجيريا وغينيا، وحالياً نستعد لدور ربع النهائى، لكن بالطبع طموحنا ليس له حدود، ومن حقنا أن نسعى ونخطط للوصول إلى المربع الذهبى ومنه إلى النهائى.
ولماذا لم تذكر الفوز باللقب؟
- الأحلام ممتدة، ومنها الفوز باللقب، لكن منتخب مدغشقر ما زال زرعة صغيرة مقارنة بالمنتخبات التى تتنافس على اللقب، علينا أن نكون واقعيين، لكننا نؤمن بأن كل شىء متاح فى كرة القدم وسنعمل بكل جدية من أجل شعب مدغشقر، الذى يعيش حلماً حالياً.
بعيداً عن مدغشقر، مَا المنتخب الأفضل فى البطولة حتى الآن؟
- منتخب الجزائر الأفضل فى البطولة من جهة التنظيم والاستحواذ ومستويات اللاعبين، وهو الأقرب إلى الفوز باللقب، طبقاً لما شاهدته من مباريات لكل المنتخبات، لكن كل شىء وارد فى كرة القدم، شاهدنا مفاجآت كبيرة بخروج المغرب ثم مصر، ولا أحد يتوقع نتائج المباريات المقبلة.
ما رأيك فى خروج مصر من كأس الأمم الأفريقية على أرضها ووسط جماهيرها؟
- كانت مفاجأة كبيرة بالطبع، مصر دائماً هى المرشح الأول للفوز باللقب، وهى الأكثر تتويجاً باللقب عبر التاريخ، فما بالك بإقامة البطولة على أرضها بضغط جماهيرى كبير، لكن الفراعنة واجه منافساً منظماً مثل جنوب أفريقيا، وتمكن من القضاء على خطورة الفراعنة، وبالأخص محمد صلاح.
كمدرب، هل من أسباب فنية وراء توديع مصر للبطولة؟
- لست أنا من يقيّم منتخباً كبيراً مثل مصر، الذى يعد أكبر منتخبات أفريقية، لكن هذه هى كرة القدم أحياناً، تبتسم لك، وأحياناً أخرى تعطيك ظهرها وهو ما حدث مع الفراعنة فى البطولة، رغم أننى فى بداية البطولة كنت أتوقع أن مصر المرشح الأول للفوز باللقب.
هل من الممكن أن نراك فى مصر مدرباً، سواء للمنتخب أو أحد الأندية؟
- أتمنى أن أعيش بمصر، وكل شىء وارد فى كرة القدم.
هل تلقيت مفاوضات من جانب أىٍّ من الأندية المصرية؟
- لا، أنا حالياً أضع كل تركيزى على كأس الأمم الأفريقية رفقة منتخب مدغشقر، ولا يشغلنى أى شىء آخر.
ما رأيك في تنظيم مصر للبطولة؟
أشهد أن تنظيم مصر لبطولة الأمم الأفريقية الحالية على أعلى مستوى، وجدنا كل ما نحلم به من ملاعب وإقامة، واستادات على أعلى مستوى، بلد الفراعنة أثبت بما شاهدناه أنه قادر على تنظيم كبرى البطولات، سمعت هذا الكلام من أطراف متعدّدة قبل القدوم للمشاركة فى البطولة، ومن لحظة وصولى صدّقت كل ما سمعته، وأتمنى النجاح حتى النهاية.
تعليقات الفيسبوك