رئيس مجلس الادارة:

د.محمود مسلم

رئيس التحرير:

مصطفى عمار

قانون المقاهي لمتابعة نهائي الأمم الأفريقية: مفيش شيشة والدفع أولاً.. والشتيمة ممنوعة "فيه ستات وبنات بتتفرج"

11:48 ص | الأحد 05 فبراير 2017
قانون المقاهي لمتابعة نهائي الأمم الأفريقية: مفيش شيشة والدفع أولاً.. والشتيمة ممنوعة "فيه ستات وبنات بتتفرج"

قانون المقاهي لمتابعة نهائي الأمم الأفريقية: مفيش شيشة والدفع أولاً

"رضا": "بنستأجر كراسي إضافية وبنلم الفلوس في الشوط التاني".. و"مدحت": "بنلغي الشيشة عشان نوفر مكان"

 

للحدث طبيعته المميزة، فارضة قواعد مختلفة عن المتبعة فى كل يوم، مصر فى نهائى كأس الأمم الأفريقية لأول مرة منذ 7 سنوات، وأنظار المتحمسين من المشجعين تتجه إلى المقاهى الشعبية المنتشرة فى كل الأحياء، وصاحب المقهى ينظر فى إطار واحد، أن يخرج من اليوم بربح غير مسبوق، يعوضه عن أيام الكساد الكروى.

فى الصباح كان مدحت رمضان يملأ الأحجار بالمعسل، أوصاه صاحب المقهى فى ذلك اليوم بأن يقلل الكمية المستخدمة؛ حتى تستهلك فى الصباح الباكر وقبل وقت المباراة بوقت طويل، وصية على غير العادة حسب «مدحت»، الشاب العشريينى الذى يعمل بالمقهى منذ سنوات طويلة، مفسراً الأمر بأن المقهى الشعبى فى أغلب الأحوال لا يتسع لأعداد كبيرة، فيستغنى عن الشيشة فى ذلك اليوم على حساب كراسى إضافية تحمل زبوناً فوق مقاعدها: «الشيشة بتلخم العمال وبتاخد مساحة، فغيابها فى يوم زى ده أفضل، لأن لما يجيلى بدل الزبون اتنين هبقى أنا الكسبان، والزباين بتتفهم غياب الشيشة فى اليوم ده، بيبقى فيه أطفال وستات ومعنديش مساحة أعمل قعدة للمدخنين وقعدة لغير المدخنين»، لكنه ينوه إلى ضرورة أن تظل الأسعار فى المقهى كما هى كى لا يتذمر الزبائن ويقاطعون المكان بحثاً عن بديل أرخص، مؤكداً أنه يحتفظ بمجموعة من الكراسى بأحد المخازن لا تخرج إلا فى مثل تلك المباريات: «المكان فيه نحو 100 كرسى وأنا بضيف عليهم فى يوم زى ده كمان 75 عشان المساحة ضيقة، دى قهوة شعبى مش كافيه كبير».

«الدفع أولاً» قاعدة متبعة فى المباريات المهمة، والمراقبة واجبة وضبط الأعصاب مطلوب، فى هذا اليوم يجلس صاحب أى مقهى متوتراً خشية حدوث ما لا يسر، كمشاجرة بين شخصين أو تذمر زبون لتأخر طلباته، يتابع عن كثب عمل الأفراد لديه ويتدخل أحياناً بلطف ليسير اليوم كما خطط له.. «المهم نعمل مكسب كويس، أنا اتبسط والناس تتبسط»، قالها رضا السعدنى، صاحب مقهى بشارع الخليفة المأمون بشبرا الخيمة، مشيراً إلى أنه استأجر أكثر من 100 كرسى خصيصاً لليوم: «قهوتى على شارع عمومى وده توقيت مصر كلها بتنزل فيه على القهاوى عشان الماتش على قناة مشفرة، فلازم أكون مستعد»، مشيراً إلى أن دخله ليلة كتلك قد يتجاوز الـ3 آلاف جنيه: «ده أقل مبلغ، لكن فيه قهاوى تانية بتعمل فوق الـ9 آلاف حسب المساحة ونوعية المشاريب والمكان والزبون اللى بيجيله»، يخشى الرجل الخسارة لأمرين؛ الأول له دافع وطنى فالمنتخب يمثل بلاده، والآخر هو ذهاب الناس دون دفع المبالغ، لكنه استعاض عن ذلك بجمع القيمة المستحقة من كل شخص مع بدء الشوط الثانى من المباراة.

مراقبون بين الزبائن، وظيفة جديدة استحدثتها المقاهى مع متابعة مباريات البطولة، تتمثل فى بعض عمال المقهى ينتشرون بين الترابيزات يحافظون على الآداب العامة «يعنى محدش ينفعل ويشتم ولا حد يتخانق مع اللى قدامه عشان مش شايف منه.. لازم نراعى إن فيه بنات وستات بتتفرج»، أيضاً فى هذا اليوم تستعد المقاهى بإحضار «خزين السكر والشاى والبن وشاشات العرض الكبيرة»، فعلها يحيى محمد، عامل بأحد مقاهى الدقى، يؤكد الرجل: «اليومين دول هما البركة، ومن غير ماتشات الحال واقف»، ليس الكراسى فحسب، ولا احتياجات المقهى الأساسية التى يتم تجهيزها فى هذه الحالات، يؤكد شعبان محمد، العامل فى أحد مقاهى شارع إيران، أن التجهيزات تشمل كميات إضافية من الفاكهة لزوم العصائر الطبيعية: «ودى طلب الستات والبنات»، ولا مانع من استاند «لب وسودانى» بحسبه، يؤكد: «مش هاخلى الزبون يقوم من مكانه إلا للحمام أو التهليل فرحاً بالفوز إن شاء الله».