فاز منتخب أوروجواى الأفضل، واستحق منتخب إنجلترا الخسارة بهدفين مقابل هدف.. وللتفوق والخسارة العديد من الظروف والأسباب الفنية بداية من تفضيل روى هودجسون، المدير الفنى للمنتخب الإنجليزى، إجراء تبديل فى مركزى مهاجميه دانى ويلباك وواين رونى، حيث أدخل رونى فى قلب الهجوم بدلاً من اللعب على الجهة اليسرى، وذلك كى يكون أقرب إلى المرمى فتزيد خطورته، خاصة فى وجود دعم دانيال ستوريدج.
وعلى صعيد وسط الملعب فقد ظهر المنتخب الإنجليزى ضعيفاً جداً بالاعتماد على الثنائى ستيفن جيرارد وجوردان هندرسون، حيث إن جيرارد لم يعد هو نفس اللاعب المحورى الذى يمكنه اللعب من الصندوق إلى الصندوق وتأدية المهام الدفاعية والهجومية بامتياز، فبات أكثر التزاماً بالوجود قريباً من خط منتصف الملعب ليوزع التمريرات ويتحكم فى منحنى أداء فريقه، أما هندرسون فهو لاعب جيد لكنه قليل الخبرة، ولذلك كنت أعتقد أن وضع روس باركلى بجانب هذا الثنائى سيكون أفضل وسيزيد من قوة خط الوسط.
ومن النقاط الأخرى التى أثرت على أداء المنتخب الإنجليزى هو اعتماد هودجسون منذ بداية المباراة على أربعة لاعبين فى الهجوم هم رحيم سترلينج وواين رونى ودانى ويلباك ودانيال ستوريدج، وأعتقد أن وجود أربعة لاعبين فى الهجوم أثر على أداء خط الوسط، فبالنظر إلى خطة 4-2-3-1 التى لعب بها هودجسون، سنجد أن رونى والثلاثى الهجومى المساند له انفصلوا جميعاً عن الجزء الدفاعى وتركوا لاعبى الوسط ورباعى الدفاع وجو هارت فريسة للهجوم الأوروجوايانى الكاسح، وقد تدارك هودجسون الأمر متأخراً فدفع بالثنائى باركلى وآدم لالانا، ولكن بعد فوات الأوان.
وعلى صعيد خط الدفاع، مثّل «فيل جاجيلكا» ثغرة دفاعية واضحة أمام سواريز وكافانى، فهو لاعب أقل فى المستوى من بقية لاعبى المنتخب الإنجليزى، وأعتقد أن وجود جون تيرى -غير المنضم- بدلاً منه إلى جانب جارى كاهيل كان سيزيد من قوة الدفاع الإنجليزى، خاصة وأن كاهيل يلعب إلى جانب تيرى فى تشيلسى وبينهما انسجام شديد.
وعلى الجهة الأخرى، ظهر منتخب منتخب أوروجواى «لاسيليستى» غاية فى الروعة والتنظيم، فلعب بخطة 4-4-2 الصلبة دفاعياً وفى الوسط مع ترك الثنائى الرهيب لويس سواريز وإدينسون كافانى فى الأمام، مع منح حرية التحرك نحو الهجوم لكريستيان رودريجيز الذى يلعب على الجهة اليسرى، ويمتلك إمكانيات رائعة فى تغطية خط الوسط.
وأدت الكثافة الهجومية لأوروجواى مع انعدام مساندة خط الوسط الإنجليزى لثنائى دفاعه، إلى فتح مساحات هائلة أمام كافانى وسواريز للانقضاض على الدفاع، وقد رأينا فى أكثر من هجمة كيف أدت سرعة تحركات أوروجواى وبطء إنجلترا إلى خلق حالة «رجل لرجل» بين سواريز وكافانى على كاهيل وجاكيلكا، وبالطبع كانت لسواريز الكلمة العليا.
أما عن دفاع أوروجواى، فقد ظهر غاية فى الالتزام والتنظيم، وعرف كيف يروض مهاجمى إنجلترا، إلا فى كرة هدف رونى.
وعموماً أرى أن السبب الرئيسى فى خسائر إنجلترا المتكررة فى البطولات الكبرى لا يتعلق باللاعبين الإنجليز أو بالدورى الإنجليزى الذى يعتمد على اللاعبين المحترفين، قدر ما يتعلق بانعدام الفلسفة الكروية الإنجليزية، فقد كانت المدرسة الإنجليزية رائدة فى كرة القدم، وتوقفت منذ سنوات بعيدة وظلت معتمدة على أسلوب الكرات العالية من الدفاع للهجوم، بينما تطورت المدارس الكروية الأخرى وحافظت على شخصيتها وشكل منتخباتها، فتجد لكل منتخب مثل الإسبانى والإيطالى والهولندى والألمانى أسلوب لعب مميز، أما المنتخب الإنجليزى فهو منتخب بلا هوية كروية، وبلا أسلوب لعب ثابت تتغير من حوله الخطط ويتبدل عليه اللاعبون.
وعلى العكس تماماً، كان المنتخب الأوروجوايانى بقيادة مديره الفنى المخضرم أوسكار تاباريز، الذى يعمل وفق منهج محدد وجمل تكتيكية واضحة، وفى تقييمى للمباراة، أعطى سواريز 8 درجات من 10 وكافانى 7 درجات، أما المنتخب الإنجليزى فلا يستحق أى لاعب منه أكثر من 5 درجات.
الزمالك
-
:
-
07:00 PM
كأس عاصمة مصرمودرن سبورت
فولهام
3
:
1
03:00 PM
الدوري الإنجليزيليفربول
بتروجيت
0
:
0
04:00 PM
كأس عاصمة مصرالجونة
تعليقات الفيسبوك