مباراة «الأرجنتين × نيجيريا» هى واحدة من أمتع مباريات المونديال حتى الآن، استطاعت الأرجنتين تخطى نيجيريا، الممثل المشرف للكرة الأفريقية، بثلاثة أهداف لهدفين بشكل مطمئن هجومياً ومقلق دفاعياً، فالمباراة رغم الفارق الكبير بين تاريخ المنتخبين لم تنتهِ سوى مع صافرة الحكم، رغم السيطرة المتفاوتة للتانجو منذ اللحظات الأولى.
المباراة مع بداية أحداثها أثبتت أنها ستكون ساخنة، فمع الدقيقة الثالثة استطاع الساحر ميسى إحراز ثالث أهدافه وأول أهداف المباراة من تسديدة صاروخية لم يستطع الحارس العملاق «أنياما» التصدى لها، وبعد الهدف الجميل قال الجميع -وأنا شخصياً أولهم- إن هناك «حفلة على شرف النسور الخضر»، ولكن قبل أن تكتمل أفكارى جاء أحمد موسى بالرد السريع والجميل بهدف ولا أروع فى الزاوية البعيدة للحارس الأرجنتينى.
الهدف لا يحرزه سوى لاعب كبير واثق فى مهاراته وسرعاته، خاصة أنه أمام عملاق كبير من عمالقة الكرة العالمية، والجميل أن الهدف جاء فى أول هجمة لنيجيريا بعد هدف الساحر ميسى.
ميسى وديا ماريا، صاحبا المجهود الوافر، كانا أنشط نجوم الأرجنتين خلال الشوط الأول، الأول صال وجال كعادته، ودى ماريا قام بتسديد أكثر من كرة قوية وصناعة أكثر من فرصة ضائعة لميسى وأجويرو وهيجوين، غير الموفق حتى الآن رغم تحركاته الممتازة، وخلال الشوط الأول خرج أجويرو مصاباً ونزل نجم باريس سان جيرمان لافاترى، الذى لم يختلف أداؤه كثيراً عن زميله أجويرو، الذى لم يقدم شيئاً يذكر قبل مغادرته الميدان.
وقبل نهاية الشوط الأول وضع «ميسى» بصمته بقوة عن طريق ضربة حرة من على الصندوق استقرت بسلاسة فى مرمى أنياما الذى شاهدها مثلنا داخل الشباك.
وبعيداً عن المباراة، «ميسى» بهدفه الرابع فى المونديال استطاع وبخلاف تقدمه صدارة الهدافين مع «نيمار» فى المونديال إحراز هدفه العاشر مع التانجو فى آخر 8 مباريات لعبها مع الأرجنتين، وبصدارة «ميسى» لقائمة الهدافين نستطيع أن نقول إن هذه أفضل بطولة لعبها مع الأرجنتين حتى الآن، وأثق أنه هذه المرة على قدر المسئولية بفنياته وأهدافه أن يقود التانجو لأبعد نقطة فى المونديال، كما فعل مثله الأعلى مارادونا فى المكسيك 1986.
وبالعودة إلى المباراة، وقبل جلوسى لمتابعة الشوط الثانى عاد «موسى» للظهور من جديد بهدف جميل استغل فيه مهاراته ليضع هدف التعادل فى الدقيقة 47 من المباراة، وبعد دقيقتين من بداية الشوط الثانى تشتعل المباراة مرة أخرى، والقلق ينتاب لاعبى وجماهير التانجو لتأكدهم أن نيجيريا ليست صيداً سهلاً، بعد الهدف امتلكت الأرجنتين الكرة وأضاع لافانى وهجواين فرصتين بخلاف تسديدة صاروخية تصدى لها «أنياما» بامتياز، ولكن تصدى النسور الخضر لم يدُم كثيراً حتى جاء هدف روجو من خطأ قلب الدفاع فى التعامل مع الركنية فى الدقيقة 49 ليضعها روجو بعد اصطدام الكرة به وتسكن المرمى من كرة مسئول عنها مدافعو نيجيريا لسهولة تشتيتها وإخراجها لو تم رقابة روجو بشكل أفضل.
بعد خروج «ميسى» فى الدقيقة 63 ونزول ألفانيز أخذت نيجيريا حبوب الشجاعة، وبادلت الأرجنتين الهجمات بشراسة وقوة، وكادت تحرز أكثر من هدف عن طريق العرضيات والتسديدات التى كانت تنتهى فى أجساد المدافعين، واستمرت تلك المحاولات لكن دون جدوى حتى صافرة النهاية لتتأهل نيجيريا مع الأرجنتين لدور خروج المغلوب عن جدارة واستحقاق رغم تحفظى بشدة على خط دفاع الأرجنتين الذى قد ينهى آمال الفريق فى الأدوار التالية إذا لم يعد حساباته، وإعادة دمكيلسى لقلب الدفاع سريعاً.
وعن «البوسنة وإيران».. كما توقعت أعطت البوسنة، قبل توديع المونديال، علقة كروية لإيران وفازت عليها (3- 1) بكل سهولة ويسر لتعود البوسنة فنياً بعد فوات الأوان رغم ترشيح الجميع لها لصعودها ثانى المجموعة السادسة، ولكن هزيمتها من نيجيريا أطاحت بآمال زملاء ديجيكو، نجم المان سيتى، من أول المباراة وفارق القوة والمهارة والثقة لصالح البوسنة، وهنا الإحصائيات تؤكد كلامى، فالشوط الأول، بعيداً عن هدف ديجيكو الجميل من تسديدة قوية بيسراه، الاستحواذ وصل إلى 70٪ للبوسنة مقابل 30٪ لإيران، وهى نسبة تؤكد أن الشوط الأول تسيدت فيه البوسنة كل شىء سواء نتيجة أو أداء، وبداية الشوط الثانى بدأت إيران بشكل أفضل فنياً، وفى ظل هذا الضغط الحماسى استطاعت البوسنة بخبرات لاعبيها ومهارات ديجيكو، الذى لعب مباراة كبيرة، إحراز الهدف الثانى القاتل الذى أنهى على آمال إيران فى الفوز عن طريق بياتش، ومع ذلك محاولتهم لم تنته عن طريق رضا المشاغب وأفضل لاعبى الفريق، حتى تمكن من إحراز الهدف الأول لفريقه ليتقلص الفارق لهدف.
وحاولت إيران أكثر فأكثر، ولكن دون جدوى لضعفها هجومياً فى الثلث الأخير من الملعب وهذا واضح من أول مباراة لهم مع نيجيريا لتأتى الضربة القاضية والأخيرة بالهدف الثالث للبوسنة فى الدقيقة 82 من هجمة مرتدة منظمة لتنتهى بعدها المباراة لتحتل البوسنة ثالث المجموعة برصيد 3 نقاط، وإيران بنقطة فى آخر المجموعة ليصعد الأحق والأجدر الأرجنتين ونيجيريا، وتودع إيران والبوسنة البطولة بعد قضاء عطلة جميلة على شواطئ البرازيل.
فولهام
3
:
2
03:00 PM
الدوري الإنجليزيليفربول
بتروجيت
0
:
0
04:00 PM
كأس عاصمة مصرالجونة
الزمالك
0
:
0
07:00 PM
كأس عاصمة مصرمودرن سبورت
تعليقات الفيسبوك