سطر المنتخب الأرجنتينى إنجازاً جديداً فى تاريخه وتاريخ كرة القدم بالوصول لنهائى المونديال بعد غياب دام 24 سنة، وقد غير منتخب التانجو نظرة العالم إليه كفريق يتمتع بالمهارة وقوة الهجوم وضعف الوسط والدفاع، لفريق منظم يعتمد على التكتيك وتقارب الخطوط والعمل الجماعى.
وعلى الجهة الأخرى كان المنتخب الهولندى رائعاً هو الآخر ولعب مباراة قوية، إلا أن ركلات الترجيح أبعدته عن نهائى الماراكانا.
على الصعيد الفنى، لعب كلا المنتخبين مباراة تكتيكية من الدرجة الأولى، واكتفى كل منهما بإغلاق دفاعاته أمام هجوم الآخر خوفاً من تلقى أى هدف، مع أمل استغلال خطأ المنافس فى خطف هدف النجاة، ولذلك تحولت المباراة بشوطيها الأصليين وشوطيها الإضافيين إلى فترة جس نبض.
وساهم الفوز الكاسح للمنتخب الألمانى على البرازيل بسبعة أهداف مقابل هدف فى تعظيم حالة الخوف لدى المنتخبين، فارتضى كل منهما بالدفاع للخروج من المباراة بفوز هزيل أو خسارة بهدف بدلاً من السقوط فى بئر التخبط وتلقى كم كبير من الأهداف، ولذلك المنتخبان ارتضيا ضمنياً اللجوء لركلات الترجيح بعدما علم كل مدير فنى مدى صعوبة المباراة.
وعلى الرغم من امتلاك هولندا للاعبين مميزين هجومياً مثل ويسلى شنايدر وروبين فان بيرسى وأريين روبين ودريك كاوت والبديل كلاس يان هونتلار، ووجود ليونيل ميسى وإيزيكيل لافيتزى وجونزالو هيجواين والبديل سيرجيو أرجويرو مع الأرجنتين، فإن المباراة اتسمت بالانغلاق والهجمات الفردية التى لم تسفر عن شىء يذكر أمام صلابة الدفاعين.
وبالنظر إلى أسلوب لعب المنتخبين، فقد كان للمنتخب الهولندى الكلمة العليا، وكان الأحق بالوصول للنهائى، لكن دفاع الأرجنتين وحارس مرماه «روميرو» كانا سبب الفوز والتأهل.
وبالنسبة إلى ليونيل ميسى، نجم وهداف الأرجنتين، الذى قدم مباراة سيئة للغاية من الناحية الفنية، وكان ضعيفاً على غير العادة فى خلق الفرص لنفسه وزملائه، فقد قدم مباراة تكتيكية عالية المستوى بالضغط على دفاع هولندا لمنعهم من التقدم لمساندة خط الوسط والهجوم.
ونظراً لخطورة ميسى المعهودة وإمكانية صناعته للفارق فى أى لحظة، فقد ربط معه عدداً من اللاعبين الهولنديين، مما سهل من مهمة زملائه إلى حد بعيد، وقلل من المد الهجومى الهولندى، فبات ميسى يلعب دوراً دفاعياً بدون التحرك للضغط على الدفاع، ففى حالة ميسى أو رونالدو أو غيرهم من النجوم الأفذاذ، يكفى أن تظل ملتزماً بمكانك فى «الثلث الأخير» لملعبك كى تجبر دفاع المنافس على مراقبتك ونسيان المهام الهجومية.
وبالنسبة إلى المباراة النهائية التى ستجمع ألمانيا والأرجنتين، فأعتقد أنها ستكون مباراة رائعة، من النواحى الفنية والتكتيكية، وأن الأرجنتين ستتعلم من الدرس القاسى الذى تلقته البرازيل أمام ألمانيا، وذلك بعدم المخاطرة، إضافة إلى أن ميسى سيلعب بكل قوته وسيتخلى عن حذره لأن هذه هى المباراة الأهم فى مسيرته الكروية كاملة.
ونهاية أود أن أشيد بأليخاندرو سابيلا، المدير الفنى للأرجنتين، الذى أثبت أنه مدرب مميز وعلى قدر المسئولية.
بنما
0
:
2
12:00 AM
كأس العالم 2026
إنجلترا
كرواتيا
2
:
1
12:00 AM
كأس العالم 2026
غانا
الكونغو
3
:
1
02:30 AM
كأس العالم 2026
أوزبكستان
كولومبيا
0
:
0
02:30 AM
كأس العالم 2026
البرتغال
الجزائر
3
:
3
05:00 AM
كأس العالم 2026
النمسا
الأردن
1
:
3
05:00 AM
كأس العالم 2026
الأرجنتين
جنوب إفريقيا
0
:
0
10:00 PM
كأس العالم 2026
كندا
تعليقات الفيسبوك