المريخ السوداني
عاشت الأوساط الرياضية السودانية واحدة من أكثر الفترات إثارة وجدلاً في تاريخها المعاصر، عقب صدور حزمة من القرارات من قبل لجنة الاستئنافات بالاتحاد السوداني لكرة القدم.
وجاء إعلان منح نقاط موقعة «ديربي العاصمة» لصالح نادي المريخ، ليعاد ترتيب جدول المسابقة بالكامل، وينتزع «أحمر أم درمان» درع الدوري السوداني الممتاز لموسم 2025-2026 رسمياً من أنياب غريمه التقليدي والجار اللدود الهلال.
وفي يونيو الماضي، حسم الهلال الديربي على حساب غريمه الهلال بثنائية نظيفة ضمن مرحلة التتويج بالدوري السوداني ليتوج فيها باللقب رسميا، قبل أن يتقدم «المريخاب» بشكوى للجنة الاستئناف معترضا على إشراك الهلال 8 من اللاعبين الأجانب في مباراة الديربي، في الوقت الذي تسمح فيه اللوائح المسابقة على السماح بإشراك 5 لاعبين أجانب فقط كحد أقصى في المباراة.
وبناءً عليه، أصدرت لجنة الاستئناف قرارها بسحب لقب الدوري من الهلال ومنحه للمريخ بعد التأكد من مخالفة الأزرق قانون عدد اللاعبين الأجانب.
وعقدت اللجنة سلسلة من المداولات والاجتماعات المكثفة للنظر في الطعون الإدارية والفنية العالقة، لتصدر أحكاماً غيرت ملامح البطل والهابطين في مختلف الدرجات على النحو التالي:
فجرت لجنة الاستئنافات المفاجأة الكبرى بقبول طعن نادي المريخ شكلاً وموضوعاً ضد قرار لجنة المسابقات السابق، الذي تمحور حول عدم قانونية مشاركة عدد من لاعبي الهلال في لقاء الكلاسيكو.
وبناءً على المادة (11/3) من لائحة المنافسات للموسم الحالي، قررت اللجنة إلغاء قرار لجنة المسابقات واعتماد الهلال مهزوماً بنتيجة اعتبارية (2-0)، مع نقل نقاط المباراة الثلاث لدفاتر المريخ، وهو القرار الفاصل الذي قفز بالمريخ لقمة الترتيب متوجاً بلقب الدوري الممتاز.
وأعلن نادي المريخ نفسه بطلاً للدوري للمرة الـ36 في تاريخه كأكثر الأندية تتويجًا في السودان برصيد 36 لقبا.
وعلى الجانب الآخر، عبر مجلس إدارة نادي الهلال السوداني عن غضبه من لجنة الاستئنافات، مصدراً بياناً شديد اللهجة أعلن فيه الرفض القاطع والمطلق للقرارات الأخيرة التي سحبت منه درع الدوري، واصفاً إياها بأنها باطلة تماماً وتفتقر لأي سند قانوني أو لوائحي قويم.
وأكد الهلال في بيانه الرسمي تمسكه الكامل بحقه المشروع في الحفاظ على لقب الدوري السوداني الممتاز الذي توج به بجهد لاعبيه وعرقهم داخل المستطيل الأخضر.
معلناً عزمه تقديم طلب لفحص ومراجعة القرار الإداري، والذهاب بعيداً عبر سلوك كل المسارات القانونية ودرجات التقاضي المتاحة محلياً ودولياً لحماية مكتسبات النادي.
واعتبر الهلال في بيانه أن ما أقدمت عليه لجنة الاستئنافات يمثل خرقاً صريحاً ودستورياً لقوانين الدولة السودانية؛ كون القرار جرد لاعباً حاصلاً على الجنسية السودانية بطرق رسمية وسليمة من كامل حقوقه المواطنية والرياضية، متوعداً بالمرور إلى مستويات تصعيدية غير مسبوقة للدفاع عن كبرياء النادي وحقوقه.
تعليقات الفيسبوك