مصطفى زيكو من مباراة مصر والأرجنتين
تظل كرة القدم المصرية ولادة بالمواهب، ومصنعاً لا ينضب للمفاجآت التي تصنع في الأوقات الحرجة، وعلى مر التاريخ، امتلك المدربون الوطنيون «شفرة» خاصة لفك ألغاز البطولات الكبرى، عبر التنقيب عن أسماء لم تكن في الحسبان، لتتحول فجأة إلى خيارات ذهبية تمهد طريق الفراعنة نحو المجد.
من حقبة المعلم حسن شحاتة في كأس الأمم الأفريقية 2010، وصولاً إلى ولاية العميد حسام حسن في نهائيات كأس العالم 2026، تتشابه القصص وتختلف الأسماء، حيث برز اسم محمد ناجي «جدو» قديماً كبديل استراتيجي خارق، ليعيد التاريخ نفسه اليوم مع بزوغ نجم مصطفى «زيكو» كأحد أبرز اكتشافات المونديال.

في الوقت الذي انصبت فيه الترشيحات قبل بطولة كأس العالم 2026 نحو النجوم المحترفين والأسماء الرنانة، فاجأ المدير الفني للمنتخب المصري، حسام حسن، المتابعين بالتمسك بمصطفى زيكو وإدراجه ضمن القائمة الأساسية، متحملًا سيلًا من الانتقادات الفنية قبل انطلاق العرس العالمي.
ولم يتأخر الرد، إذ تحول «زيكو» إلى المفاجأة السارة ومحرك الهجوم الفراعنة، مشكلاً ثنائية متناغمة مع الأسطورة محمد صلاح والنجم إمام عاشور، وبفضل حضوره الذهني العالي وقدرته على صناعة الفارق والتسجيل، نال إشادات واسعة من كبار النقاد والمعلقين العرب خاصة في ظل نجاحه في تسجيل ثنائية في المونديال فيما صنع آخر من إجمالي 5 مباريات، حيث وصفه المعلق التونسي الشهير رؤوف خليف بأنه أبرز اكتشافات مونديال 2026، واللاعب الذي أثبت صحة رهان العميد وثقته المطلقة.
كما لفت الأداء الاستثنائي لـ «زيكو المصري» الأنظار عالمياً حتى أن الأسطورة البرازيلي «زيكو» وجه له رسالة إشادة خاصة تعقيباً على مستواه الكروي الرفيع.

السيناريو الذي يعيشه «زيكو» اليوم ليس جديداً على الساحرة المستديرة في مصر، بل يعيد إلى الأذهان قصة البديل الذهبي الأشهير في تاريخ القارة السمراء، محمد ناجي جدو، في بطولة كأس الأمم الأفريقية 2010 بأنجولا.
حينها، فاجأ «المعلم» حسن شحاتة الجميع باستدعاء مهاجم نادي الاتحاد السكندري الشاب، الذي لم يكن يمتلك رصيداً دولياً يُذكر، وتحت قيادة المعلم، تحول جدو إلى ظاهرة كروية غير مسبوقة، فكان يدخل بديلًا في الشوط الثاني ليقلب الموازين ويحرز الأهداف القاتلة، مختتماً البطولة بلقب «هداف الكان» برصيد 5 أهداف، ومنح مصر اللقب الأفريقي التاريخي السابع بهدفه الشهير في شباك غانا بالنهائي.
تعليقات الفيسبوك