رئيس مجلس الادارة:

د.أحمد محمود

رئيس التحرير:

مصطفى عمار

أرض اللعنة القديمة تفتح أبواب المجد.. ميسي أمام لقب رابع يخلد إرث «بطل الشعب»

06:29 م | الأحد 19 يوليو 2026
أرض اللعنة القديمة تفتح أبواب المجد.. ميسي أمام لقب رابع يخلد إرث «بطل الشعب»

ليونيل ميسي

لم تكن أرضية ملعب «ميتلايف» في نيويورك عام 2016 مجرد مستطيل أخضر كما يراه الجميع، بل كانت مسرحاً لواحد من أكثر المشاهد درامية في تاريخ كرة القدم، عندما انهار ليونيل ميسي باكياً عقب خسارة نهائي كوبا أمريكا، ليعلن بكلمات حزينة اعتزاله الدولي قائلاً: «لقد بذلت كل ما في وسعي».

وقتها، بدا ابن الـ29 ربيعًا، والذي ظفر بكل شيء مع رفقة برشلونة والجوائز الفردية، قد كتبت عليه لعنة دولية بعد خسارة ثلاثة نهائيات لكوبا أمريكا ونهائي مونديال 2014.

لم يكن يدري ميسي أن التاريخ خبأ له فصلاً أسطورياً أخيرًا، كانت بدايته الضغط الشعبي الأرجنتيني الجارف، الذي دفع ابن مدينة روساريو للتراجع عن قراره، ليعود مساء اليوم الأحد إلى نفس الملعب لمواجهة إسبانيا في نهائي كأس العالم 2026، على موعد مع مجد في الإمكان في الرقصة الأخيرة بقميص بلاد الفضة كقائد يبحث عن الحفاظ على عرش المونديال والظفر باللقب الثاني على التوالي والرابع في تاريخها.

في الوقت الذي يرتكز فيه المنافس الإسباني في نهائي الليلة على جماعية الأداء والتيكي تاكا، يقف الأرجنتينيون متسلحين بـ تأثير ميسي الذي قاد الحقبة الذهبية للتانجو على مدار السنوات الخمس الأخيرة.

تأثير ليو يتجاوز لغة الأرقام والأهداف والتمريرات الحاسمة ليصبح رمزاً ملهماً وقائداً لجيل لا يعرف الاستسلام، وهو ما لخصه المهاجم لاوتارو مارتينيز عقب صعودهم للنهائي من بوابة إنجلترا قائلاً: «لدينا أفضل لاعب في العالم قدوة لنا، وهذه المجموعة تواصل التقدم في مواجهة الصعوبات».

ورغم تقدمه في العمر، أظهر ميسي مرونة بدنية خارقة وقدرة مذهلة على التحمل إذ خاض كل دقيقة في الأدوار الإقصائية الشاقة بمونديال 2026، بما في ذلك مواجهتان طاحنتان امتدتا للأشواط الإضافية، ليثبت أن شغفه بالقميص المخطط لم يقل يوماً.

تجاوز مارادونا ومعادلة كيمبس.. كتابة التاريخ باسم الشعب

اعتلاء منصة التتويج الليلة سيعني صياغة ذروة كروية لم تشهدها الملاعب من قبل فبعد قنص مونديال 2022 وثنائية كوبا أمريكا 2021 و2024، سيضمن ميسي تحصين إرثه الدولي والأفضل في التاريخ، معوضاً تراجع بريق إنجازاته مع الأندية خلال محطته الحالية في الدوري الأمريكي مع إنتر ميامي، والذي يمتد عقده معه حتى صيف 2028.

ميسي وكأس العالم

االفوز الليلة سيرفع رصيد الأرجنتين إلى 4 كؤوس عالمية، ليحقق ميسي لقبه المونديالي الثاني، متجاوزاً بذلك الأسطورة الراحل دييجو أرماندو مارادونا الذي توج بلقب وحيد عام 1986، ويعادل الأسطورة الأخرى ماريو كيمبس، لينتزع ليو رسمياً مكانة «ابن الأمة المدلل» وبطل الشعب الأول دون منازع.

وعلى مدار 21 عاماً دافع فيها عن ألوان بلاده في 206 مباريات دولية، لم يلمح ميسي بأن لقاء الليلة سيكون الرقصة الأخيرة، لكن الأكيد والثابت، أن هذا العبقري قد انتزع لنفسه الحق المطلق في أن يكتب سطر النهاية لمسيرته الدولية بكبريائه وبقلمه هو وحده.