زيدان.. «المعشوق» يواصل الإبداع
نقلا عن العدد الورقي
منذ أن دخل عالمها، أصبح ساحرها المفضّل، ليرتبط لقبه بلقبها أبد الدهر، فى عام 1982، كانت الساحرة المستديرة على موعد مع ظهور أسطورة لا تتكرّر كثيراً فى عالم كرة القدم، وكأنه لاعب فضائى جاء من كوكب آخر، ليصنع المجد لنفسه ولبلاده ولناديه خلال 24 عاماً هى عمره فى الملاعب.
زين الدين يزيد زيدان، الذى بدأ انطلاقته الحقيقية داخل نادى كان الفرنسى، مروراً بناديى بوردو الفرنسى ويوفينتوس الإيطالى، قبل أن يستقر به الحال فى صفوف ريال مدريد الإسبانى، الذى ارتدى قميصه لمدة 5 سنوات، قرر ألا تتوقف مسيرته الأسطورية مع اعتزاله كرة القدم، ليتجه إلى عالم أكثر صعوبة، وهو عالم التدريب.
لم يعرف النجم الفرنسى صاحب الأصول الجزائرية أن القدر يخبّئ له إنجازات تاريخية، يدخل بها عالم عمالقة التدريب فى خلال عام ونصف العام فقط، وتحديداً منذ أن تولى قيادة الفريق الأول لريال مدريد، بعد سنوات قليلة قضاها كمساعد مدرب، ومدرب للفريق الثانى للنادى الملكى، ليُحقق المستحيل، ويقود النادى الأكثر تتويجاً فى العالم، لحصد جميع الألقاب الأوروبية.
«الفرصة لا تأتى فى الحياة مرتين» مقولة اتبعها «زيزو» حين منحته إدارة «المرينجى» فرصة ذهبية، بتحمُّل مسئولية قيادة هذا الفريق العريق رغم قلة خبرته التدريبية، لكنه كان على قدر المسئولية، ليمنح الفريق النجمة الثانية عشرة، حين توج بدورى أبطال أوروبا على حساب يوفينتوس الإيطالى، ليس هذا فحسب، بل تمكن من دق حصون أحد أقوى دفاعات العالم ليُحقق الانتصار بنتيجة تاريخية بأربعة أهداف لهدف وحيد.
«زيدان» الذى يقترب من عامه الخامس والأربعين، والذى تمكن من حصد خمسة ألقاب كبرى مع «الملكى» حتى الآن، بعد أن توج بالدورى الإسبانى مرة، ودورى أبطال أوروبا مرتين، والسوبر الأوروبى، وأخيراً كأس العالم للأندية، أجبر الجميع على الانحناء له احتراماً، وأثبت أن الساحرة المستديرة تعشقه ضعف ما يعشقها، تفتح له ذراعيها كلما اقترب من الوقوف على منصات التتويج، وتفرش له الأرض بـ«الورود»، لتجعل منه أسطورة كروية تتحاكى بها الأجيال طوال التاريخ.
تعليقات الفيسبوك